أبا مصطفى زوَّجْتَ بالخيرِ والهَنا
للشاعر الأخرس
1
أبـا مـصـطـفى زوَّجْتَ بالخيرِ والهَنا
أخـاكَ وقـد بُـلِّغْـتَ فـي عُـرسِه المنى
2
وأحْــسَــنْــتَ فــي تــزويــجـهِ وسـرورِه
ومـا زلْتَ بَـرًّا فـي الأمـاجد محسنا
3
وأعْـلَنْـتَ بـالأفـراح فـي كـلِّ مـوطـنٍ
فـأصـبـحَ رسْـمـاً بـالمـسـرَّات مـعـلنا
4
وإنَّكــ يــا ربَّ المــكــارم والعــلى
تـفَـنَّنـْتَ بـالفـعـل الجـمـيـل تَـفَنُّنا
5
دعانا إلى الأفراح داعٍ من الهنا
فــأذَّنَ فــيــنــا بـالسـرور وأعـلنـا
6
فــنــعــمَ أخٌ هُــنِّيــتَ فــيــه مـزوَّجـاً
وحــقَّ وأيــم الله فـيـه لك الهـنـا
7
تــقــيٌّ نــقــيٌّ طــاهــرٌ وابــن طـاهـر
رفـيـعُ مـنـارِ المجدِ مستحكم البنا
8
تَــقَـرُّ بـه عـيـنـاك طِـفـلاً ويـافـعـاً
وتـلقـى بـه الظـنَّ الجـمـيـلَ تـيقُّنا
9
عـلى مـثـله تـملي القوافي نشيدها
وأســنَـةُ الأشـراف تـنـطـق بـالثـنـا
10
وتـعـتَـرفُ السَّاـدات بالفضلِ من فتًى
قـد اتـخـذ المـعروف إذ ذاك ديدنا
11
ليــظــهَــرَ فــيــه الله أسـرار جـدِّه
وقـد لاح للأبـصار ما فيه من سنا
12
يــــلوح عـــليـــه للرئاســـة طـــالعٌ
ألَسْــتَ تــراه ظـاهـر المـجـد بـيِّنـا
13
إذا مـا ادَّعـى بـالمـجـد طـالع عِزّة
أقــام دليـلاً مـن سـنـاه مـبـرهـنـا
14
حــبــاك بـه المـولى أخـاً وحَـبَـبْـتَه
وجـادَ بـه المـولى عـليـك وأحـسـنـا
15
فـــشـــكـــراً لمـــا خُــوِّلتَه ورُزِقــتَه
فـشـكـرانـك النـعـمـاء أفـضل مقتنى
16
وهـا هـو فـرعٌ قـد زكـا طـيـب أصـلِه
بــه ثـمـر الآمـال مـولاي يـجـتـنـى
17
فــلا زِلتَ مـسـرور الفـؤاد بـمـثـله
فـتـزجـرُ مـنـه طـائر السـعـد أيمنا
18
وفـي كـلّ مـا تـرجـو مـن الله نَيْلَهُ
دَعــا لك داعٍ بــالتــهــانـي وأمَّنـا
19
بـفـضـلك اسـتـغـنـي عـن النَّاس كلّها
فـلا حُـرِمَ الراجون من فضلك الغنى
تعليقات القراء 0