هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سَنا بَرْقٍ تَبَلَّجَ واستَنارا

للشاعر الأخرس

1
سَــنــا بَــرْقٍ تَــبَـلَّجَ واسـتَـنـارا
أثـارَ مـن الصَّبـابـة مـا أثـارا
2
وهــاج لي الغــرام وهـيّـجـت بـي
فــؤاداً يـا أُمـيـمـة مـسـتـطـارا
3
فــبــرقــاً شِــمْــتُه واللَّيــل داج
كـمـا أوْقَـدْتَ فـي الظَّلماء نارا
4
كـــأَنَّ ومـــيــضَه لمــعــانُ عَــضــبٍ
يـشـقُّ مـن الدُّجـى نـقـعـاً مـثارا
5
ذكـرتُ بـه ابـتـسـامـك يا سُليمى
فـأبـكـانـي اشـتـيـاقـاً وادّكارا
6
فـمـا مـرَّ الخـيـال إذنْ بـطـرفـي
ولَمْ أذُقِ الكــــرى إلاَّ غــــرارا
7
وذكـرى مـا مـضـى مـن طـيـب عـيشٍ
ســحـبـت مـن الشـبـاب بـه إزارا
8
وعــهــد هــوىً لأيـام التـصـابـي
وإنْ كــانــت ليــاليــه قــصــارا
9
أخَــذْتُ بــجــانـب اللَّذات مـنـهـا
عــلى طَـربـي وعـاقـرتُ العـقـارا
10
وكـــم مـــن لذَّةٍ بــكُــمَــيْــت راحٍ
أغَـرْنـاهـا فـأبْـعَـدْنـا المـغارا
11
مــنــظــمـة الحـبـاب كـأنَّ كـسـرى
أمــاطَ الطَّوق فـيـهـا والسّـوارا
12
مـزجـنـاهـا وقـد كـانـت عـقـيـقاً
فــصـيَّرهـا المـزاج لنـا نـضـارا
13
فـلو طـار السـرور بـمـجـتـليـها
عــلى النــدمـان يـومـئذٍ لطـارا
14
وقـد كـانَ الشـبـاب لنـا لبـوساً
يَــلَذُّ بِــخَـلْعِـنـا فـيـه العـذارا
15
فــواهــاً للشــبــيـبـة كـيـف ولّتْ
ومـا اسـتـرجـعـتُ حـلْيا مستعارا
16
تــنــافَــرَتْ الظـبـاء وبـان سِـربٌ
ولم أُنْـكِـرْ مـن الظـبي النفارا
17
وشـــطّ نـــزارُ مــن أهــواه عــنِّي
ومــــــن لي أن أزورَ وأنْ أُزارا
18
إلام أُســائل الرُّكــبـانَ عَـنـهـمْ
وأسـتَـقْـري المـنـازلَ والديـارا
19
وقــوفــاً بــالمــطــيِّ عـلى رسـومٍ
أُعـانـي مـا تُـعـانـيـه البـوارا
20
أُرقْـــرِقُ عَـــبــرة وأذوبُ شــوقــاً
ويَـعـدِمُـنـي بها الشَّوقُ القرارا
21
وحــنَّتــْ أنــيـقـي وبـكَـتْ رفـاقـي
وأرسَــلَتِ الدُّمــوع لهــا غــزارا
22
أشـــوّقـــك العــرارُ لأرض نــجــدٍ
ولا شــيـحـاً شَـمِـمْـتَ ولا عـرارا
23
أضَــرَّ بـك الهـوى لا بـاخـتـيـار
ومـا كـانَ الهـوى إلاَّ اضـطرارا
24
سَـقَـتْهـا المـزنُ سـحًّاـ مـن نـياقٍ
وصَـبَّ عـلى مـعـالمـهـا القـطـارا
25
وصَـلْتُ بـهـا المـهامه والفيافي
وجُـبْـتُ بـهـا الفدافد والقفارا
26
مُــعــلِّلتــي بـمـمـرضـتـي حَـديـثـاً
لقـد داويـت بـالخـمـرِ الخـمارا
27
بـمـن لا زلت تـحـييني التفاتاً
وتــقــتُــلُنــي صُــدوداً وازورارا
28
هـي الحـدق المـراض فـتكْنَ فينا
وألطـف مـن ظبا البيض احورارا
29
فــلولا فـتـكـهـا مـا بـتُّ أشـكـو
بــأحــشـائي لهـا جـرحـاً جُـبـارا
30
كــأنَّ جـفـونَهـا بـالسِّحـرِ مـنـهـا
سُـكـارى والنـفـوس بـهـا سُـكـارى
31
بَـلَوْتُ بـنـي الزمـان وعـرفَـتْـنـي
تــجــاريــبــي سـرائِرَهـم جـهـارا
32
وإنَّكــ إن بــلوتْ النَّاــس مـثـلي
وجَــدْتَ النَّاــس أكـثـرهـم شـرارا
33
وإنْ قِــسْــتَ الرجـال وهـم كـبـار
بــمــجــد مــحـمـد كـانـت صـغـارا
34
بــأهــداهـم إلى المـعـروف بـرًّا
وأسـرعـهـم إلى الحـسـنـى بدارا
35
وكــم لحـقـتـه فـي مـيـدان فـضـل
فــمــا شَــقَّتــْ له فــيــه غـبـارا
36
بــروحـي مـن إذا مـا جـار خـطـبٌ
فَـــرَرْتُ إليـــه يــومــئذٍ فــرارا
37
يـرى فـي ظـلِّه العـافـون عـيـشـاً
يَـروقُ العـيـنَ بـهـجـته اخضرارا
38
ويُـنـفِـقُ فـي سـبـيـل الله مـالاً
بــهِ ادَّخــرَ الثـوابَ له ادِّخـارا
39
ويَــرعــى فــي صَــنــائِعِهِ ذِمــاراً
بـجـيـلٍ قـلَّ مـن يـرعَـى الذّمـارا
40
تــبــصَّر فــي الأُمــور وحـنـكـتـه
التـجـاريـب اخـتباراً واعتبارا
41
وحــــلَّتْهُ فــــضــــائله بــــحِــــلْيٍ
لعــمــرك لن يُـبـاعَ ولنْ يُـعـارا
42
وأبــدعَ بــالمــكـارم والأَيـادي
فـمـا يـأْتـي بـهـا إلاَّ ابتكارا
43
ومــا زالتْ كــرامُ بــنــي زهـيـر
خـيـاراً تـنـتـجُ القـوم الخيارا
44
نِـــجـــار أُبــوَّةٍ ونــتــاج فــخــرٍ
فــحــيَّاــ الله ذيَّاــك النـجـارا
45
هـم الجـبل المنيع من المعالي
يُـجـيـرُ مـن الخطوب من استجارا
46
وإنَّ مــحــمَّداً أنــدى يــمــيــنــاً
وأَوفـــرُ نـــائلاً وأَعـــزُّ جـــارا
47
أبـا عـبـد الحـمـيـد رُفِعتَ قدراً
وقــد أُوتِـيـتَ حِـلمـاً واقـتـدارا
48
سَــبــقْــتَ الأَوَّليـن فـلا تُـجـارى
إلى أَمَــد العــلاء ولا تـبـارى
49
فــســبـحـان الَّذي أَعـطـاك حِـلمـاً
فــوازَنْــتَ الجــبــالَ بـه وقـارا
50
وألهَـــمَـــكَ الصَّوابَ بـــكـــلِّ رأيٍ
يُــريــك ظــلامَ حــنــدسِهِ نـهـارا
51
عـليـك النَّاـس مـا بَـرحـتْ عيالاً
ولم تـــبْـــرح لدائرهــا مــدارا
52
تُــشَــيِّدُ مـن عُـلاك لهـم مـقـامـاً
وتُـوضِـحُ مـن سَـنـاك لهـم مـنـارا
53
لك النَّظـر الدَّقـيـق يـلوح منهم
هُــدى قــومٍ بــه كــانــتْ حـيـارى
54
وفــيــك فــطــانــة وثــقـوب ذهـنٍ
يَـراكَ بـه المـشـيـرُ المـستشارا
55
بــقـد سـارَتْ مـنـاقـبـك السَّواري
فما اتَّخذت في الأرض لها دارا
56
تَـقَـلَّدْتَ القـوافـي الغـرَّ مـنـهـا
بــأحــســنَ مـا تـقـلَّدتِ العـذارى
57
ومـا اسـتَـقْـصَتْ مدائحك القوافي
نــظـامـاً فـي عـلاك ولا نـثـارا
58
لئنْ قــصَّرتُ فــيـمـا جـئتُ مـنـهـا
فـقـد تـتـلى اقتصاراً واختصارا
59
ليــهــنِـك رُتْـبَـةٌ تـعـلو وتـسـمـو
ونــيــشــانٌ نُــؤرِّخــه افــتـخـارا

عن القصيدة

«سَنا بَرْقٍ تَبَلَّجَ واستَنارا» قصيدة للشاعر الأخرس، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 59 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «سَــنــا بَــرْقٍ تَــبَـلَّجَ واسـتَـنـارا ... أثـارَ مـن الصَّبـابـة مـا أثـارا». ولـالأخرس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0