أبدرا بدت في الخافقين سعوده
للشاعر عبد الكريم الفكون
1
أبــدرا بــدت فــي الخـافـقـيـن سـعـوده
ونــورا بــه الأكــوان أضــحــت تــلألأ
2
له فـي العـلى أعـلى العـلى رتبة وفي
مــراقــي ذرى العــرفــان قـدمـا مـبـوأ
3
أضـــاء وجـــود الكــائنــات بــبــعــثــه
وطــلعــتــه الغــرا مــن الشــمـس أضـوأ
4
هـو الغـيـث أحـيـا الأرض بـعد مماتها
وخـــاتـــم كــل الرســل ثــمــت مــبــدأ
5
يرى ذا لواء الحمد في الحشر إذ غدا
فــكـيـنـا وفـي الأحـوال للخـلق مـلجـأ
6
بــمــولده للأرض فــخــر عــلى الســمــا
وحــق لهــا بــالفــخــر وهـو المـنـبـأ
7
حــوى ليــلة المــعــراج كــل فــضــيــلة
وأم بــهــا نــعــم الإمــام المــبــرأ
8
قــريـر العـيـن عـاد بـالسـؤل والمـنـى
وتـــوجـــه المــولى بــمــا هــو أهــنــأ
9
أتــــم له بــــالفـــرض أشـــرف خـــلعـــة
وأخــدفــه الأفــلاك والحــجــب تــوطــأ
10
له المــعــجــزات الغــر أسـطـع نـورهـا
وأرفــعــهــا قــدرا مــن الدهــر يـقـرأ
11
مــكــيــن أمــيـن صـادق القـول مـرتـضـي
بـه القـلب يـجـلى عـنـه مـا كـان يصدأ
12
مـــآثـــره مـــحـــمــودة فــوق مــا أتــى
بــه مــن بــديـع الذكـر للعـرف يـنـشـأ
13
دعـا فـاسـتـجـاب فـي المـعـاد ادخارها
أراح بــهــا كــلا فــللجــمــع تــخــبــأ
14
وكـــم له مـــن آي كـــريـــم شـــهـــيــره
أصــابــعــه أروت إذا الجــيــش يــظـمـأ
15
حـــنـــيـــن لجـــذع وانــقــيــاد لدوحــة
كــمــا قــمــر قــد شــق نـافـيـه يـسـنـأ
16
إشــارة كــف عــنــدمــا الشـمـس فـاخـرت
قـضـى طـمـسـهـا بـالضـوء لا بـه يـعـبـأ
17
شــكــا جــمــل أشــكــا والضــب إذ لجــا
بــذعــر فــنــال الأمــن والذعـر مـرزأ
18
فــلله كــم قــد حــاز مــن مـعـجـز وكـم
له مــن ســنــيــي القــدر والله يـكـلأ
19
نــبــي له الجــاه العـظـيـم فـمـن أتـى
حــمــاه نــجـا والهـون لا عـنـه يـطـرأ
20
يـنـادي الحـمـى يـا مـن يـلوذ بـبابنا
له الأمــن والأوصــاب تـشـفـى ويـهـنـأ
21
أيــا خــيـر خـلق الله أنـهـيـت قـصـتـي
إليــك فــإن الجــســم بــالقــسـم يـرزأ
22
أنــلنـي المـنـى مـن جـود طـولك أنـنـي
عــلى ظــمــإ مــن مــنـهـل العـذب أمـلأ
23
مـنـادي الشـفـا مـمـا به الجسم مبتلى
تــشــفــع فــذو الآلام يــنـجـو ويـبـرأ
24
يــمــيــن جــرت مــن نــاظــم عـن تـيـقـن
فــإن لك جــاهــا ليــس داعــيـه يـخـسـأ
25
نـظـمـت وقـد أهـديـت أبـغـي الرضا غدا
ومــا هــو فـي الأبـيـات للصـدر مـبـدأ
تعليقات القراء 0