أَبَعْدَكَ أَتَّقِي نُوَبَ الزَّمانِ
للشاعر ابن الخياط الدمشقي
1
أَبَــعْــدَكَ أَتَّقــِي نُـوَبَ الزَّمـانِ
أَبَـعْـدَكَ أَرْتَـجِـي دَرَكَ الأَمانِي
2
أَيَـجْـمُلُ بِيَ الْعَزاءُ وَأَنْتَ ثاوٍ
أَيَـحْـسُنُ بِي الْبَقاءُ وَأَنْتَ فانِ
3
لِكُــــــلِّ رَزِيَّةــــــٍ أَلَمٌ وَمَــــــسٌّ
وَلا كَــرَزِيَّةـِ الْمَـلِكَ الهِـجـانِ
4
وما أَنا بِالرَّبِيطِ الْجَأْشِ فِها
فَـأَسْـلُوَهُ وَلا الثَّبـْتِ الْجَـنانِ
5
أُلامُ عَلَى امْتِناعِ الشِّعْرِ مِنِّي
وَمـا عِـنْدَ اللَّوائِمِ ما دَهانِي
6
أَلِي قَـــلْبٌ أَلِي لُبٌّ فَـــأَمْــضِــي
مَــضــاءَ السَّيــْفِ فِهِ وَالسِّنــانِ
7
كَـفـى بِـدَلِيـلِ حُـزْنِـي أَنَّ دَمْعِي
أَطـاعَ وَأَنَّ فِـكْـرِيَ قَـدْ عَـصـانِي
8
إِذا خَـطَـرَتْ لِمَجْدِ الدِّينِ ذِكرى
وَجَـدْتُ الشِّعـْرَ حَـيْـثُ الشِّعْرَيانِ
9
وَمــا إِنْ ذاكَ تَــقْــصِـيـرٌ بِـحَـقٍّ
وَلكِــنَّ الأَســى قَــيْـدُ اللِّسـانِ
10
وَمَـنْ كَـمُـصِـيـبَـتِي وَعَظِيمِ رُزْئِي
أُصِـيـبَ وَمَـنْ عَـراهُ كَما عَرانِي
11
أَعَـضْـبَ الدَّوْلَةِ اخْـتَـرَمَتْكَ مِنّا
يَــدٌ مــا لِلأَنــامِ بِهـا يَـدانِ
12
وكُـنْـتَ السَّيـْفَ تُـشْـحَـذُ شَفْرَتاهُ
لِفَــلِّ كَــتِــيــبَــةٍ وَلِفــكِّ عــانِ
13
فَــقُــطِّعـَ بِـالنَّوائِبِ صَـفْـحَـتـاهُ
وَفُــلِّلَ بِـالْخُـطُـوبِ الْمَـضْـرِبـانِ
14
سَــحــابٌ لِلأَبــاعِــدِ مُــسْــتَهِــلُّ
وَبَــحْــرٌ مُــسْــتَـفِـيـضٌ لِلأَدانِـي
15
وَبَـدْرٌ لَوْ أَضـاءَ لَمـا أَسِـيـنـا
عَــلى أَنْ لا يُـضِـيـءَ النَّيـِّرانِ
16
سَـأُنْـفِـقُ مـا بَقِيتُ عَلَيْكَ عُمْرِي
بُــكــاءً شَــأْنُهُ أَبَــداً وَشـانِـي
17
وَلَو أَنِّيـ قَـتَـلْتُ عَـلَيْـكَ نـفْسِي
مُــكـافـاةً لِحـقِّكـَ مـا كَـفـانِـي
تعليقات القراء 0