أتابوت طالوتٍ ذا سائراً
للشاعر صالح الكواز الحلي
1
أتــابــوت طــالوتٍ ذا ســائراً
أم النعش فيه الهوادي تسير
2
وهــذي السـكـيـنـة فـي ضـمـنـه
أم المرتضى عاد ضمن السرير
3
وأن ســليــمـان فـوق البـسـاط
يـحـف بـه الجـنـد جـمـاً غـفير
4
وذي نـفـحـة الصـور قد فاجأت
فجاء الورى يومها القمطرير
5
أم المـرتـضى جاء فيه النعي
بــصــوتٍ يــه الرواسـي جـهـيـر
6
وقـد عـطر الكون منه الحنوط
أم الحـور ذرت عـليه العبير
7
وذلك لحــــــــد له شــــــــق أم
خـزانـةٌ عـلم العـليم الخبير
8
لئن عــــــــقـــــــرب العـــــــرب
عــشـيـة مـن نـاقـة أو بـعـيـر
9
فـقـد عـقـر المـجـد مـن فـوقه
فـطـبـق وسـع الفـضـا بالهدير
10
وإن هـي كـبـت جـفـان الكـرام
وأمـسـيـن نـيـرانـهم لا تنير
11
فـقـد أخـمـد النـار مـن بعده
وكــب الأوانــي أنـاس كـثـيـر
12
فـيـا راضـيـاً دهـره بـاليسير
ولا شـيـء فـيـه عـليـه عـسـير
13
أراك ســليــمــان فــي مــلكــه
وسـلمـان إذ لا تعاف الحصير
14
فــلم أر مــثـلك كـسـرى زمـان
يـقـضـي الزمـان بـقـلب كـسـير
15
لألزمـت نـفـسـك عـصـر الشباب
قـــيـــام وصـــوم الهـــجـــيـــر
16
فــرحــت عــلى ذاك لا قـاعـداً
بـك الضـعـف عـنـهـا لسن كبير
17
أبـــكـــيــك للعــلمــاء الألى
تـركـتـهـم بـالعـظـيـم الخطير
18
لأنــهــم نـظـم عـقـد الجـمـان
أصـيـب بـواسـطـه المـسـتـنـيـر
19
وهــذي الشــريـعـة مـمـا بـهـا
جــواب مــســائلهـا لا تـحـيـر
20
عـزاء مـحـمـد يـا ابـن الألى
إليـهـم أمـور الرايـا تـصـير
21
فـلا غـرو إذ كـنـت ممن أصيب
بــأمــر أصـاب أبـاك الأمـيـر
22
فــمــا يـوم عـمـار مـن يـومـه
بـأدهـى وإن كـان يـوماً شهير
23
فـا كـوكـبـاً فـي سـماء العلا
ويـنـقـلب الطـرف عـنـه حـسـير
24
جـريـت فـأدركـت أقـصـى المدى
وغــيــرك فــي خـطـة يـسـتـديـر
25
إذا ما ارتديت ثياب الفخار
فــإرثـك لسـت لهـا مـسـتـعـيـر
26
ومـا كـان فـيـك من المكرمات
فــشـنـشـنـة مـن نـذيـر بـشـيـر
27
نــضـارة ذا العـود مـن أصـله
ومــا كــل عــودٍ تـراه نـضـيـر
28
فــخـفـض عـليـك ونـهـنـه جـواك
فـبـدر الهـدايـة فـيـنا منير
29
إذا النـاس قـالوا إلى أيهم
إلى ابـن أبـيك أشار المشير
30
إلى ســيــد القــوم مــولاهــم
ومـن هـو للديـن نـعم النصير
31
هـمـام إذا الدست فيه استقل
تـقـول على الدست حلماً ثبير
32
أبـا جـعـفـرٍ أنت نعم الدليل
لمـن حـار يوماً ونعم المجير
33
فـمـا اعـتـرض الشـك قـدماً به
ولا اليـوم مـقـتـرن في نظير
34
وغــيــرك مـا هـو فـي غـيـرهـا
إذا عد منها ولا في النفير
35
وإن صـرفـت عـنـك بعض العيون
ولا تدرك الشمس عين الضرير
36
وأبـــنـــاؤك الغــر كــل نــرى
بــه شــبــراً ونــلاقـي شـبـيـر
تعليقات القراء 0