هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أترع الأَكوابَ مِن صافي الشَراب

للشاعر عمر الأنسي

البحر الرمل العصر الحديث 42 بيتاً رويّها ب
1
أترع الأَكوابَ مِن صافي الشَراب
وَاِنـتَهَـز فُـرصـة رَيـعـان الشَبابِ
2
وَإِذا هَــبَّتــ نُــسَــيـمـات الصـبـا
فَـاِدَّكـر صَـبـوَة أَيّـام التَـصـابـي
3
وَاِغـتـنـم رشـفَ لمـى الكـأس فَما
ثَـــغـــره غَــيــر لآلٍ أَو حَــبــابِ
4
فَهــيَ شَــمــس كَــم جَــلاهــا قَـمَـرٌ
بَـيـنَـنـا حَـتّـى تَـوارَت بِـالحِجابِ
5
نــقــط المُــزن اللآلي عِــنـدَمـا
زَوَّجوا بكر الطلا باِبن السَحابِ
6
وَعَــجــبـنـا عِـنـدَمـا قَـد مَـزَجـوا
ذائِبَ اليـاقـوت بِـالدرّ المُـذابِ
7
فَــاِجــتــل البـكـر زَفـافـاً وَأَزح
عَـن مَـعـانـي حُسنها فَضل النِقابِ
8
راحـــة كَـــم جَــلَبَــت مِــن راحــة
لَكَ فــي راحــة مَـعـسـول الرضـابِ
9
عــلّنــا مِــن بَــعــد نَهـل فَـشَـفـى
عـلّة الصـابـي بِـتَـعـليل المصابِ
10
شــادِنٌ شــادٍ لَنــا شــادَ الهَـنـا
بَــيــنَ ألحــان وَحــان مُـسـتَـطـابِ
11
وَلَقَـد غَـنّـى فَـأَغـنـانـا عَـن الن
نــاي وَالعــود وَهــنـد وَالرَبـاب
12
وَجَــنــانــي يَــجـتَـنـي مِـن وجـنـة
جــنَّةــً بَــيــن تَــجــنٍّ وَاِجــتِـنـابِ
13
وَيـح قَـلبـي كَـم يـقـاسـي مِـحـنـي
وَيَـرى مِـن مـنـحـي عَـذبـاً عَـذابي
14
كَــم شُــجــون بــرَّحــت بــي وجــوى
لَيـتَ بِـالعاذل مِنها بَعض ما بي
15
وَكَــفــى مــا وَكــف الدَمــع فَـقَـد
بَـلغ السَـيل إِلى أَعلى الرَوابي
16
يــا خَــليــليَّ أَعــيــنــانـي عَـلى
بـرء آلام اِنـتِـحـالي وَاِنـتِـحابِ
17
إِنَّمــا بَــيــنَـكُـمـا أَصـل العَـنـا
فَهوَ أَغرى بِي عَلى طول اِغتِرابي
18
يــا نَـسـيـمـاً مِـن أَحـبّـائي أَتـى
مُـرسَـلاً يُهدي الشذا نِلت ثَوابي
19
بــلغ الأَحــبــاب عَــنّــي شَــجـنـاً
فَــجــوابــي لَهُــم أَنّ الجَـوى بِـي
20
حَــبَّذا نَــشـرُ صـبـا عَهـدِ الصِـبـا
كَـم لَهـا بـاتَ فُـؤادُ الصبِّ صابي
21
كَـم جَـلا كَـأس طِـلاً لي مِـن طـلا
لَم يَـكُـن غَـيـر تَـدانـيـهِ طِـلابي
22
تِــــلكَ أَوقـــاتٌ خـــلت لَكـــنّهـــا
أَعـقـبـت مـا لَم يَـكُـن لي بِحسابِ
23
صــاحِ مــا بــال أُنــاس قَــصَــدوا
خـفـض قَـدري فَـأَبـى غَـيرَ اِنتِصابِ
24
عَــلمـوا فَـضـلي فَـصـمّـوا وَعَـمَـوا
فَــعَــلمــنــا أَنَّهــُم شَــرُّ الدَوابِ
25
لا أُبـــالي بِـــمَــقــالٍ أَو قــلىً
مِـنـهُـمُ عِـنـدَ حُـضـوري أَو غِـيابي
26
أَعــــواءٌ يَـــعـــبـــأ اللَيـــث بِهِ
مِــن ذِئابٍ أَو طَــنـيـنٌ مِـن ذُبـابِ
27
نَــســبـي فـي الحُـبّ أَعـلى شَـرَفـاً
جَـلَّ عَـن تُهـمَـة واشٍ فـي اِنـتِسابِ
28
فَــالهَــوى عُــذري وَصَـبـري وَائلي
وَالأَســى مــرّي وَضــدّي مـن كـلابِ
29
يــا زَمــانــاً عَــنــهُــم جَـنّـبـنـي
أَثــوابـي رمـتَ أَم رُمـتَ عِـقـابـي
30
مَــن يَـرى بُـعـدي فَـقَـد أَبـعـدتـه
وَقَـريـبـي كُـلّ مَن يَرجو اِقتِرابي
31
أَنـا ذو الحـلم فَلا قَرع العَصا
ردّنــي عَــن خــطــأ صَــوب صَـوابـي
32
بَــيــنَ قَــوم جَــعَــلوا زيـنـتـهـم
حـــللاً قَـــد شَــمَــلت كُــلّ مُــرابِ
33
إِنَّمـا حـسـن الفَـتـى بَـينَ الوَرى
بِـالنُهـى لَيـسَ بِـتـحـسين الثِيابِ
34
وَاِزدِهــاء العَــضــب فــي جَـوهـرهِ
لا بِما اِستحسن مِن حلى القرابِ
35
أَفــلا أَســمــو اِفـتِـخـاراً وَسـوى
عـزِّ نَـفـسـي لَم يَكُن لي مِن معابِ
36
وَكَــريــم النَــفـس تَـأبـى نَـفـسـه
خُـطّـةَ الخـسـف وَاِيـضـاع الجَـنـابِ
37
عَــنّــفــونــي بِــسَــخـائي وَالنَـدى
لِيَ طَـبـع فَـلَمـا أَبـدوا عِـتـابـي
38
لَيـسَ لي فَـضـل بِـجَـدواي وَمـا ال
فَـــضـــل إِلّا لِلذي أَمَّ رحـــابـــي
39
فَــلَقَــد أَســلَف حــســن الظَـنّ بِـي
لِيَ فـاِسـتَـوفـى بِهِ حـسـن الثَوابِ
40
كَــيــفَ لا تَـسـمـح بِـالمـال يَـدي
وَبِهِ يَـنـمـو مِـن المَجد اِكتِسابي
41
وَاِعـتِـقـادي إِنّ مـا فَـوقَ الثَـرى
مِــن تُــراب مُــســتَــعـاد لِلتُـرابِ
42
يـا بَـني الدُنيا إِلَيكُم مِن فَتىً
لا يـرى الدُنـيا سِوى لَمع سَرابِ

عن القصيدة

«أترع الأَكوابَ مِن صافي الشَراب» قصيدة للشاعر عمر الأنسي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «أترع الأَكوابَ مِن صافي الشَراب ... وَاِنـتَهَـز فُـرصـة رَيـعـان الشَبابِ». ولـعمر الأنسي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0