هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَتُرى مُمْرِضي درى بِسقامي

للشاعر إبراهيم الرياحي

1
أَتُــرى مُــمْــرِضــي درى بِـسـقـامـي
فــهــي إن تُــرْضِهِ أعــزُّ مــرامِــي
2
مـا عـدا هـجـرَه فـأجـنـاد صـبري
مـا اسـتـطـاعت لحملها من قيام
3
أيّهـا الهـاجـر وإن كـنـتَ أهـلا
أيـن حِـلم النّهـى وصـفحُ الكِرَام
4
كــيــف يــا سـيّـدي وأنـتَ مُـرادي
وعـــلى مَـــنْ سِـــوَاكَ ألف ســـلام
5
كــيــف أذللتَ بـالجـفـاء مُـحِـبّـاً
لك فـــي قـــلبـــه أعـــزّ مــقَــامِ
6
صـار يـهوى من بعد طول ائْتِلاَفٍ
لك وَصْــلاً ولو بــطــيْــف مــنــام
7
آهِ ألفــا عــلى ليــالٍ تــقــضّــت
نــظّــمَـتْ شَـمـلَنـا بـأيّ انـتـظـام
8
حــيــث فــاس قــرارُنـا وهـي دارٌ
مـا لِدَارٍ فـي حُـسْـنِهَـا مـن نظام
9
مـا لِمِـصْـرَ ولا لبـغـدادَ مـعـنـىً
مــشــبــهٌ لا ولا العـراقِ وشـامِ
10
أيُّ ســــرٍّ فـــيـــهـــا وأيُّ سُـــرورٍ
قــد قــطــفــنــا وأيّ شـرب مُـدَام
11
أي مـــعـــنـــىً وأي لُطْـــفٍ وظَــرْفٍ
وغــــرامٍ يُهَـــاجُ بـــالأنـــغـــام
12
والإمـامُ التـجـانـي أحمدُ فينا
داعــيـاً بـالهُـدى لدار السّـلام
13
يُـسْـرِجُ النّورَ في القلوب ويمحو
بــمــيــاه الغــيــوب كُــلَّ ظــلام
14
يــســكُــبُ السـرَّ فـي سـرائر قـوم
أصـبـحـوا بـالوِصَـال سـكرى غرام
15
ذاك فــانٍ فـي اللّه حُـبّـاً وهـذا
فـي جـمـالِ النـبيءِ بَدْرُ التّمام
16
يـا نـفـوسـاً دُكَّتـْ لقـهر التجلّي
يـا عـقـولاً خَـرَّتْ لِلُطْـفِ الكـلام
17
مَــدَدٌ مَــدَّهُــمْ بـه الشـيـخ جـوداً
إنّ جودَ التّجاني في الكون هام
18
كـيـف لا والهُـمَـامُ أحـمـدُ قُـطْـبٌ
مـا له فـي المـقـام قـطـبٌ مُسَامِ
19
خـــاتَـــمٌ خـــصّه الإله بـــفــضــل
وعــطــايـا مـن المـزايـا عِـظـام
20
دُونَهــا تــنــتـهـي النّهـى لِعُـلُوٍّ
وارتــقــاء مـن مُـدْرَك الأفـهـام
21
هــكــذا أنــبـأَ النّـبـيـءُ فَـصَـدِّقْ
أو تَهَــيَّأــْ لرشــقــةٍ مــن سـهـام
22
إنْ تَــقُـل كـيـف ذاك وهـو أخـيـرٌ
هـل يـفـوق المَـأْمُـومُ قَـدْرَ إِمَامِ
23
قُـلْت فـاق النـبـيـءُ وهـو أخـيـرٌ
كـلَّ ذي رتـبـةٍ سَـمَـتْ فـي الأنام
24
ليــس للقــدرة القــديـمـة عـجـزٌ
وكذا الفضلُ لم يزل في انسجام
25
خِــلّ وَصْـفَ النـبـيـءِ فـهـو مُـحَـالٌ
والسّــوى جــائزٌ بــغــيــر مــلام
26
ليــس مــن حــقّــك الجِـدالُ ولكـن
أن تـكـون الجـفـون مـنـك دوامي
27
حـيـث لم تـكـتـحـل بنور اهتداءٍ
كَيْ ترى الشّمسَ ما لها من غمام
28
لا تُـجَـادِلْ فـي الأوليـاء وسَلِّم
قــبــل تــوتــيــر قَــوْسِ يــدّ رَامِ
29
بَــشِّرِ الخـائضـيـن فـيـهـم بـحـربٍ
مـن قـويّ فـي بـطـشـه ذي انتقام
30
رَبّ إنّـــــي صَـــــدَّقْــــتُ كــــلَّ وَلِيّ
راعـيـاً قَـدْرَهـم بـعـيـن احـترام
31
غَـيْـرَ أنّ ابـنَ سـالمٍ هـو شـيـخـي
ومـــلاذي وعُـــمْــدَتــي وإمــامــي
32
فـي هـواه المـطـاعِ طاوعت عيني
وعــلى بــابــه ضــربــت خــيـامـي
33
إنْ يَــكُــنْ راضــيــاً فـذلك فـوزي
بـجـمـيـع الْمُـنَـى وحُـسْـنِ الخِتَام

عن القصيدة

«أَتُرى مُمْرِضي درى بِسقامي» قصيدة للشاعر إبراهيم الرياحي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «أَتُــرى مُــمْــرِضــي درى بِـسـقـامـي ... فــهــي إن تُــرْضِهِ أعــزُّ مــرامِــي». ولـإبراهيم الرياحي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0