أتى ببراهينٍ غدا كلُّ جاحدٍ
للشاعر الأخرس
1
أتــى بـبـراهـيـنٍ غـدا كـلُّ جـاحـدٍ
بـبـرهـانـه بـيـن البـريـة مفحما
2
فــألزمــه بــالحــقّ والحـقّ قـوله
فـأسْـلَمَ مـن بـعـد الجـحود وسلّما
3
فــطــوراً تــراه للأمــور مـسـدّداً
وطــوراً تــراه للعــلوم مــعـلّمـا
4
فــلله مــا صــنّــفــت كــل مــصـنّـف
سرى منجداً في العالمين ومتهما
5
ومـن مـشـكـلات بـالعـلوم عرفتها
فـأعـربـت عـمـا كـانَ فيهم معجما
6
وأبـكـيت أقلام البراعة والنهى
فـأرضـيـت حـد السـيـف حتَّى تبسما
7
وما نلت عما شان بالمجد خالياً
ومـا زلت بـالعلم اللّدنيّ مفعما
8
تــفـرَّدت فـي عـلم وفـهـم وحـكـمـة
فها أنت والعلياء أصبحت توأما
9
وإن جـئتَـنا في آخر الدهر رحمة
إذا عُـدَّت الأمـجاد كنت المقدما
10
وحـسـبـك مـا في الناس مثلك سيد
أنــال مــقـلاًّ أو تـكـرّم مـعـدمـا
11
وكـم نـثـرت نـثـراً بـلاغتك الَّتي
أردت بـهـا دُرَّ المـعـالي مـنـظما
12
وقـد أخـرسـتـنـي مـن علاك فصاحة
ألسـت تـراني أخرس النطق أبكما
تعليقات القراء 0