هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هُنِّيتَ هُنِّيتَ بالإقدام والظَفَر

للشاعر الأخرس

1
هُــنِّيــتَ هُــنِّيــتَ بـالإقـدام والظَـفَـر
فـاسـلم ودُم سـالمـاً بـالعـزِّ وافتَخِر
2
زلزلتَ بــالســيــف أركــانـاً مـشـيـدة
تـكـاد تـلحـق بـعـد العـيـن بـالأثـر
3
أنـت المـنـيـب إلى الله العزيز به
والمـتّـقـي مـنـه فـي أمـنٍ وفـي خـطـر
4
بـطـشـتَ بـطـش شـديـد البـأس مـنـتـقـم
من بعد ما كنت قد بالغت في النذر
5
إنَّ الخـــوارج عـــن أمــر أمــرت بــه
جــاءت إليــك لعـمـري غـيـر مـفـتـقـر
6
هــم عـاهـدوك عـلى أن لا تُـمَـدَّ لهـم
يـــدٌ إلى شـــجـــر عَـــدْواً ولا عــشــر
7
ولا يـنـالون مـنـهـا غـيـر مـا ملكت
أيـمـانـهـم بـعـدمـا يـودى من العُشُرِ
8
لو أنــهــم صــدقــوك القــول يـومـئذٍ
قـبـلت بـالعـفـو عـنـهـم عـذر مـعتذر
9
كـفـى بـمـا كـانَ مـنـك اليـوم تبصره
لو يــعــقــلون لذي ســمــع وذي بـصـر
10
لبَّتــك أبــنــاء نــجــد إذ دعــوتـهـم
فـــأقـــبــلت زمــراً تــأوي إلى زمــر
11
جــاءت إليــك كــأسْـدِ الغـاب عـاديـة
عـلى أعـاديـك تـحـمـي البيض بالسمر
12
تــهــون دونــك مــنـهـم أنـفـسُ كَـرُمَـتْ
فـي عـزّةِ المـوت أو فـي لُجَّةـ الخـطر
13
كــأنـمـا تـنـتـضـيـهـا مـن عـزائمـهـم
صــوارمــاً طــبــعــوهــا آفــة العـمـر
14
والحــرب قــائمــة مــنـهـم عـلى قـدم
والنـقـع يـكـحـل عـين الشمس بالحور
15
وللمــــدافــــع إرعــــاد وزمــــجــــرة
تـرمـي جـهـنَّمـُهـا الطـاغـيـن بـالشرر
16
إذا قـضـى الحـتـف من أبطالها وطراً
فــفــي ســليـمـان مـنـهـا لذة الوطـر
17
بــغــلمــة كــســيـوف الهـنـد مـصـقـلة
مـا شـيـب مـنـهـا صفاء الود بالكدر
18
لا يــنــزلون عــلى كــرهٍ بــمــنــزلة
ولا يــضــامــون فــي بـدو وفـي حـضـر
19
وكــم جــمــعـت وشـجّـعـت الرجـال وكـم
عـلّمـتـهـا الحرب بعد الجبن والخور
20
نـفـخـت فـيـهـم فـقـاموا يهرعون إلى
حــرب تــشــبّ بــنــار مــن لظــى سـقـر
21
عـلّمـتـهـم كـيـف يـمـضي السيف شفرته
وليـس يـغـنـي حـذار المـوت عـن قـدر
22
ســرت بـهـم نـفـحـات مـنـك تـبـعـثـهـم
إلى الشـجـاعـة بـعـث النـادر الحذر
23
وأنــت وحــدك فــيــهــم عــســكـر لجـب
ســود الوقـائع مـن رايـاتـك الحـمـر
24
وأنــت بـالله لا بـالجـيـش مـنـتـصـر
فــيــا لمــســتـنـصـر بـالله مـنـتـصـر
25
قـد أفـلح النـاس بـاديـهـا وحاضرها
مــن آمــرٍ بــالذي تــهــوى ومــؤتـمـر
26
وأنــت هــادٍ لهــا فــي كــل مــشـتَـوَرٍ
وأنــتَ مــقــدامُهــا فـي كـل مـشـتـجـر
27
ورُبَّ أمـــرٍ مـــهـــول مـــن عــظــائمــه
أنْ ليــس تــفــعـله بـالصـارم الذكـر
28
وإنّـك العـضـب راع العـيـن مـنـتـظراً
مـن صـنـعـة الله لا من صنعة البشر
29
تــرقّ للنــاس مــا تـصـفـو ضـمـائرهـا
بــرقّــةٍ كــنـسـيـم الروض فـي السـحـر
30
والغـلّ يـكـمـن مـن تـلك الخوارج في
قـلوبـهـا كـكـمـون النـار فـي الحجر
31
عـادوا فَـعُـدت إلى مـا كـنـت تـفـعله
فـي حـالك مـن ظـلام النـقـع مـعـتكر
32
والخـيـل تـفـعـل بـالقـتـلى سنابكها
لعــب الصـوالج يـوم الروع بـالأكـر
33
وقـمـت تـخـطـب فـي حـد الحـسـام عـلى
مــنــابــر الهـام بـالآيـات والسـور
34
والسـيـف أصـدق مـا تـنـبـيـك لهـجـته
بــمــوجـز مـن لسـان الحـال مـخـتـصـر
35
دانـوا لأمـرك بـعـد الذل وامتثلوا
وكــان عــفــوك عـنـهـم عـفـو مـقـتـدر
36
كــم مــن يـدٍ لهـم طـولى تـطـول عـلى
سـمـر العـوالي رمـاها الله بالقصر
37
ومـنـذ عـادوا فـقـد عـادوا لمـهـلكة
لِمـا نُهـوا عـنـه مـن بـغـيٍ ومـن وطر
38
فــي كــل عــام لهــم حــرب ومــعـتـرك
ومــوعــد للمــنــايــا غـيـر مـنـتـظـر
39
وهـم مـتـى شـئت كـانـوا مـنـك يومئذ
لدى المـنـيّـة بـيـن النـاب والظـفـر
40
لا يـبـلغ الشـر مـنـهـم مـثـل مبلغه
فـي عـامـهـم ذلك المـاضـي ولم يـثـر
41
قــابــلتــهــم بــجــنـود أمـطَـرَتْ بـدمٍ
كـمـا يـصـوب مـصـاب المـزن بـالمـطـر
42
وربَّ أحـــمـــقَ مـــعـــروفٍ لشـــهـــرتــه
وافـاك مـن قـومـه الأعـجـام في نفر
43
لا يـعـرفـون وجـوه المـوت تـرهـقـهم
ذلاً وتــوســعــهــم طـرداً إلى الغـرر
44
أخزاهم الله في الأدبار إذ ذبحوا
قـبـل الخـلائف ذبـح الشـاة والبـقر
45
وفــرّ قــائدهــم مــن خــوفــه هــربــاً
حــتَّى تــحــجَّبــ بــالحـيـطـان والجـدر
46
ليــت المــنــيّــة غــالتــه بـمـهـلكـة
وقــد أصــيــبَ لحــاهُ الله مــن ديــر
47
إن الأبــاعـد لم يـوثَـقْ بـخـدمـتـهـم
هــم العــدوُّ فــكـن مـنـهـم عـلى حـذر
48
أبْـعِـدْ عـن العـسكر المنصور منزلهم
فــشــرّهــم غــيــر مـأمـون مـن الضـرر
49
لا يـصـلح الجـاهـل المغرور في نظر
إلاَّ إذا كــانَ مـصـروفـاً عـن النـظـر
50
المــفــســدون بــأرض يــنــزلون بـهـا
والبــارزون بـقـبـح الفـعـل والصـور
51
لله درك لم تــســبــق بــمــا فــعــلت
مـنـك العـزائم فـي مـاض مـن العـصـر
52
بـعـثـت للبـصـرة الفـيـحـاء تـحـفظها
بـصـارم البـأس مـن أحـداثـها الغير
53
طـهّـرتـهـا مـن فـسـاد كـانَ يـكـنـفـها
ولم تــدع بــاغـيـاً فـيـهـا ولم تـذر
54
وصـنـتـهـا عـن شـرار النـاس قـاطـبـة
صـون الجـنـيـن لدى الإنفاق بالبدر
55
فـعَـلْتَ فَـعْـلاتـك اللاّتـي فَـعَـلْتَ بها
تبقى مع الدهر في الأخبار والسير

عن القصيدة

«هُنِّيتَ هُنِّيتَ بالإقدام والظَفَر» قصيدة للشاعر الأخرس، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 55 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «هُــنِّيــتَ هُــنِّيــتَ بـالإقـدام والظَـفَـر ... فـاسـلم ودُم سـالمـاً بـالعـزِّ وافتَخِر». ولـالأخرس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0