هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَحسَنتَ ظَنَّك بِالإِلهِ جَميلاً

للشاعر ابن أبي حصينة

1
أَحــسَـنـتَ ظَـنَّكـ بِـالإِلهِ جَـمـيـلاً
فَـبَـلَغـتَ فـي أَعـدائِكَ المَـأمُولا
2
أَنـتَ الجَـليـلُ فَـنَل جَليلاً إِنَّما
يَحوي الجَليلُ مِنَ الأُمورِ جَليلا
3
وَاِنهَض إِلى الأَعداءِ نَهضَةَ ضَيغَمٍ
لَم يَـرضَ إِلا بِـالمَـمـالِكِ غِـيـلا
4
فَـلَقَـد كَـفَـفـتَ وَمـا كَفَفتَ مَهابَةً
وَلَقَـد صَـبَـرتَ وَمـا صَـبَـرتَ ذَليلا
5
وَقَنِعتَ بِالنَزرِ القَليلِ وَلَم تَكُن
عِـنـدَ القَـنـاعَةِ بِالقَليلِ قَليلا
6
يا مَن حَوى الشُكرَ الجَزِيلَ لِأَنَّهُ
أَعـطـى جَـزيـلاً وَاسـتَـعادَ جَزيلا
7
سِـر حَـيثُ شِئتَ فَإِنَّ سَعدَكَ لَم يَدَع
فـي الشـامِ دُونَكَ مِنبَراً مَقفُولا
8
وَاتـرُك رِمـاحَ الخَطِّ مِلء كُعُوبِها
عَـلَقـاً وَمِـلء المُـرهَـفـاتِ فُلولا
9
وَاكـسُ المُـذاكِـيَ مِـن أَسِنَّةِ قَعضَبٍ
غُـرَراً وَمِـن خَـوضِ الدِمـاءِ حُجُولا
10
حَـتّـى تَعُودَ وَقَد بَلَوتَ مِنَ العُلى
عُـذرَ الكَـريـمِ وَقَـد شَفَيتَ غَليلا
11
اللَهُ جــارُكَ إِن ثَــوَيــتَ إِقـامَـةً
وَكَــفــيـلُ عِـزِّكَ إِن أَرَدتَ رَحـيـلا
12
فَـلَقَـد فَـضَـلتَ عَلى المُلوكِ بِهِمَّةٍ
ثَــنَـتِ المُـدِلَّ بِـفَـضـلِهِ مَـفـضُـولا
13
وَبَـذَلتَ مـالَكَ دُونَ عِـرضٍ لَم يَـبِت
لِلذَّمِّ مَــرهُــوبــاً وَلا مَــبــذُولا
14
وَحَـمَـلتَ أَثقالَ الزَمانِ وَلَم تَزَل
فِـيـنـا لِأَثـقـالِ الزَمـانِ حَمُولا
15
وَلَكَـم جَـنـى جـانٍ عَلَيكَ وَلَم تَكُن
لَمّـا قَـدِرتَ عَـلى العَـفافِ عَجُولا
16
وَعِـصـابةٍ قَطَعُوا إِلَيكَ مِنَ الفَلا
عَـرضـاً عَـلى بُـزلِ الرِكابِ وَطُولا
17
أَمِـنُـوا بِطَلعَتِكَ الضَلالَ وَحَسبُهُم
مِـن نُـورِ وَجـهِـكَ هـادِيـاً وَدَليلا
18
وَصَـلُوا إلى رَبِّ المَـكارِمِ بَعدَما
وَصَـلُوا مُـعِـزَّ الدَولَةِ المَـأمُولا
19
مَـلِكـاً تَـتَـوَّجَ بِالثَناءِ فَلَم يُرِد
تــاجــاً يُــجَــمِّلــُهُ وَلا إِكـليـلا
20
وَلَقَـد صَـحِـبـتُ فَـمـا صَحِبتُ مُذَمَّما
وَلَقَـد سَـأَلتُ فَـمـا سَـأَلتُ بَـخيلا
21
عَـذبَ السَـجِـيَّةـِ وَالعَطِيَّةِ لَم نَزَل
نَـمـتـاحُ نَـيـلاً مِـن لُهاهُ وَنَيلا
22
يـا سَـيِّدَ الأُمَـراءِ دَعـوَةَ شـاكِـرٍ
لِجَــمِـيـلِ فِـعـلِكَ بُـكـرَةً وَأَصِـيـلا
23
قَـدِمَـت بِـمَـقدَمِكَ السُعُودُ وَأَدرَكَت
مِنكَ الرَعايا السُؤلَ وَالمَأمُولا
24
يَـسـتَـقـبِـلوُنَـكَ في الدُنُوِّ وَوُدُّهُم
مَـشـياً إِلَيكَ عَلى النَواظِرِ مِيلا
25
عِـلمـاً بِـأَنَّكـَ قَـد مَـدَدتَ عَـلَيـهِمُ
ظِـلّاً مِـنَ الرَأيِ الجَـمـيلِ ظَلِيلا
26
وَالقَـصـرُ يَهـوى أَن يَـسيرَ مُسَلِّماً
لَو كـانَ وافـى لِلمـسـيـرِ سَـبِيلا
27
جَــمَّلــتَهُ لَمّــا قَـدِمـتَ وَلَم يَـكُـن
مُـذ غِـبتَ عَنهُ في العُيونِ جَميلا
28
لا تَـعـدَمِ الدُنـيـا بَقاءَكَ إِنَّما
طُـولُ السَـعـادَةِ أَن تَـعيشَ طَويلا

عن القصيدة

«أَحسَنتَ ظَنَّك بِالإِلهِ جَميلاً» قصيدة للشاعر ابن أبي حصينة، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أَحــسَـنـتَ ظَـنَّكـ بِـالإِلهِ جَـمـيـلاً ... فَـبَـلَغـتَ فـي أَعـدائِكَ المَـأمُولا». ولـابن أبي حصينة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0