هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَحِلماً تَبتَغِي عِندَ الوَداعِ

للشاعر ابن أبي حصينة

1
أَحِــلمــاً تَـبـتَـغِـي عِـنـدَ الوَداعِ
لَعَــمــركَ لَيــسَ ذاكَ بِــمُـسـتَـطـاعِ
2
وَتَـطـمَـعُ فـي الحَـيـاةِ وَغَـيـرُ حَيٍّ
يَــكُــونُ إِذا دَعــا لِلبَــيــنِ داعِ
3
بِــثَهــمَــدَ وَالظَــعــائِنُ عـامِـداتٌ
حُــزُونــاً بَــيـنَ ثَهـمَـدَ وَالكُـراعِ
4
بِــكُــلِّ غَــريــرَةٍ تَهــتَــزُّ لِيــنــاً
كَــمــا يَهــتَــزُّ مَـشـمُـولُ اليَـراعِ
5
أُلاحِــظُهــا بِــطَــرفٍ غَــيــرِ ســامٍ
وَأُتــبِــعُهــا فُــؤاداً غَــيــرَ واعِ
6
فَـلَم أَرَ قَـبلَها في الخِدرِ شَمساً
وَلا قَــمَــراً مُـنـيـراً فـي قِـنـاعِ
7
وَقــــائِلَةٍ هَــــواكَ لَنـــا خِـــداعٌ
وَتُــنـكِـرُ طُـولَ بَـثّـي وَالتِـيَـاعـي
8
وَلَو وَجِــدتَ غَـداةَ البَـيـنِ وَجـدِي
لَبـانَ لَهـا صَـحِـيـحـي مِـن خِـداعي
9
كَـــأَنّـــي وَالحُـــمـــولُ مُــوَلِّيــاتٌ
صَــريــعُ كَــريـهَـةٍ بِـلوى الصِـراعِ
10
وَشـــارِبٌ قَهـــوَةٍ غَــلَبَــت عَــلَيــهِ
مِــنَ الجِـريـالِ حَـمـراءُ الشُـعـاعِ
11
مُــقَــدَّمَــةٌ لَهــا مِــن عَهــدِ عــادٍ
كَــأَنَّ حَــبـابَهـا قُـمـصُ الأَفـاعـي
12
أَهــاجِــرَتـي إِلى كَـم طُـولُ وَجـدي
بِــكُـم وَإِلى مَـتـى لَكُـمُ اتِّبـاعـي
13
وَحَــتّــامَ الهَــوى عَــلِقٌ بِــقَـلبـي
قَــليــلٌ عَــن غِـوايَـتِهِ اِرتِـداعـي
14
وَكَــم لا يَــســتَــقِــرُّ لَنـا بِـأَرضٍ
قَــرارٌ بَــيــنَ بَــيــنٍ وَاجــتِـمـاعِ
15
فَــيَـومٌ مِـن لِقـائِكِ فـي اِبـتِهـاجِ
وَيَــومٌ مِـن فِـراقِـكِ فـي اِرتِـيـاعِ
16
فَــمــا أَخــلُو إِلَيـكُـم مِـن غَـرامٍ
وَلا أَخــلُو إَلَيــكُــم مِــن نِــزاعِ
17
سَــقــى دارً لِسَــلمــى بِــالكُــراعِ
مُــلِثُّ القَــطــرِ مِـن نَـوءِ الذِراعِ
18
وَمُــرتَــجِــسٌ كَــأَنَّ البَــرقَ فــيــهِ
سَـنـا نـارِ المُـعِـزِّ عَـلى اليَفاعِ
19
فَـتـىً يَـسـعـى الرِجـالُ إِلى مَداهُ
فَــيَــعــجَــزُ عَــن مَــداهُ كُـلُّ سـاعِ
20
وَيَعلُو الناسُ فِتراً في المَعالي
فَــيَـعـلُو فَـوقَ مـا يَـعـلُو بِـبـاعِ
21
شِــراعُ المَــجــدِ مَــمــدُودٌ عَـلَيـهِ
وَمَـــشـــرُوعٌ نَـــدى ذاكَ الشِـــراعِ
22
رَعـــاهُ اللَهُ مِـــن مَــلِكٍ هُــمــامٍ
لَنــــا وَلِحَـــوزَةِ الإِســـلامِ راعِ
23
أُوَدِّعُهُ وَفــــي قَــــلبــــي سِهــــامٌ
لَعَــمــرُ أَبـيـكَ مِـن هَـذا الوَداعِ
24
وَأَمــضــي غَــيـرَ مُـنـتَـفِـعٍ بِـعَـيـشٍ
وَكَـيـفَ يَـكُـونُ بِـالعَـيشِ اِنتِفاعي
25
جَــزاكَ اللَهُ عَـن نُـعـمـاكَ خَـيـراً
وَعَـن حُـسـنِ اِحـتِـبـاسي وَاِصطِناعي
26
فَـإِنّـي مُـذ نَـجَـعـتُـكَ بِـالقَـوافـي
حَـمـدتُ إِلَيـكَ قَـصـدي وَاِنـتِـجـاعي
27
وَطَـــلَّقـــتُ المُـــلوكَ بِـــكُــلِّ أَرضٍ
ثَـلاثـاً لا يَـحِـلُّ لَهـا اِرتِـجاعي
28
فَـعِـش يُـنـعـى إِلَيـكَ النـاسُ طُـرّاً
وَلا يَـنـعـاكَ طُـولَ الدَهـرِ نـاعي

عن القصيدة

«أَحِلماً تَبتَغِي عِندَ الوَداعِ» قصيدة للشاعر ابن أبي حصينة، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «أَحِــلمــاً تَـبـتَـغِـي عِـنـدَ الوَداعِ ... لَعَــمــركَ لَيــسَ ذاكَ بِــمُـسـتَـطـاعِ». ولـابن أبي حصينة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0