هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أذاب فؤادي ذكر ليلى ومن لها

للشاعر اللواح

1
أذاب فــؤادي ذكــر ليــلى ومـن لهـا
أجـد السـرى قـصـداً وما دونهنا لها
2
أنـا الهـائم المـولوه صـبّـاً بـحبها
يــغــادر إيــلاهــي الخـليـيـن ولهـا
3
إذا عــن لي ركــب إليــهــا مــشـمـلا
أبــل ثــيــابــي بــل عــيـنـي وبـلهـا
4
ولي كــبــد حــرى إليـهـا مـتـى مـتـى
أقـــبـــل خــديــهــا لأنــقــع غــلهــا
5
لقـد سـلبـت عـقـلي اشـتياقاً لوصلها
وعـيـسـي لهـا شـوقـاً تـقـطـع عـقـلهـا
6
حـيـاتـي مـمـاتـي إن تـطـاول هـجـرها
حــيــاتـي مـمـاتـي إن تـجـدد وصـلهـا
7
سـألت الذي أحـيـا العـظـام رمـيـمـة
وقــد كـان أبـلاهـا البـلى وأقـلهـا
8
ليـــنـــســـخ آيـــات الفــارق بــآيــة
تــقــربــنــي زلفــى وإن شـحـطـت لهـا
9
فــألثــم خــديــهــا وأرشــف ظــلمـهـا
وألزم عــطــفــيــهــا وأمــســح خـدهـا
10
أطــوف ســبــوعــاً كــل ركــن مــقـبـلاً
وللحــجــر المــلثــوم أردف قــبـلهـا
11
وأشــرب مــن مــا زمــزم ثـم أنـتـحـي
إلى مـروة المـسـعـى فـأدرك فـضـلهـا
12
وعـنـد الوفـود الراحـليـن إلى مـتى
أروح أدحــى بــالأبــاطــح فــفــلهــا
13
وبـتـنـا إلى أن بـالجـبـال بدت ذكا
ومــذ أقـلصـت فـوق السـنـاحـب ظـلهـا
14
مــررنــا بـوادي مـحـسـر ثـم مـشـعـر
وجـمـع وحـادي العـيـس يـزجـر فـضلها
15
ومـــن عـــرفــات أســأل اللَه رحــمــة
ومــحــو ذنــوب قــد تـعـلقـت سـجـلهـا
16
إلهــي ومــعــبــودي ومــولاي خـالقـي
فــلا تــتــركــنــي بـالذنـوب مـولهـا
17
فــعــفـواً وإحـسـانـاً ولطـفـاً ورحـمـةً
وســـتـــراً لزلات عـــبـــيـــدك زلهـــا
18
وليــلة جــمــع يــرحـم اللَه جـامـعـاً
حـصـاهـا وفـي مـا عـونـهـا قد أقلها
19
ومـن حـيـث أحـللنـا عـلى عقب رمينا
فـعـجـنـا ويـمـمـنـا القـلائص هـجلها
20
فـراحـت بـنـا الآمـال فـوق رحـالنـا
إلى طـيـبـة طـابـت بـمـن قـد أحـلهـا
21
عـليـه صـلاة اللَه مـا العيس أرقلت
إليــه وليــلى والســرى مــا أكـلهـا
22
إليـــك رســـول اللَه مــنــي تــحــيــةً
ومـحـمـدةٌ إذا أنـت قـد صـرت أهـلهـا
23
تــزورك عــنــي مــذ وقــفــت مــحـامـل
عـليـك فـمـلا حـيـثـمـا السـمـع ملها
24
أخـــاتـــم كــل الأنــبــيــاء وزلفــة
لبـاريـك بـالألطـاف قـد كـنت قبلها
25
وأنــى مــديــحــي فــيـك واللَه مـادح
فــعــالك فــي القــرآن رتـب فـضـلهـا
26
ولكــنــنــي عــبـد بـنـى فـيـك نـطـقـه
مــدائح فــي كــل النــوادي أمــلهــا
27
أرجــيـك لي يـوم القـيـامـة شـافـعـاً
وقــد نـظـرت فـيـه الخـلائق فـعـلهـا
28
فـإن كـنـت لي يـوم القـيـامة شافعاً
فـلم أخـش تـكـبـيـل الحـجـيـم وغـلها
29
سـل اللَه لي عـفـواً يـقيني بها برى
ويـمـصح في الدنيا من النفس جهلها
30
عــليــك صــلاة اللَه حــيّــاً ومــيـتـاً
ولا عـدمـاً مـنـهـا ضـجـيـعـيـك فضلها
31
مــبــارك يــا ركـنـي القـوي وخـنـجـر
إذا جـئتـمـا ليـلى الشريفة قل لها
32
مــحــبــك يــقــريــك التــحـيـة كـلهـا
عـسـى تـردد القـبـلان عـنـدي لعـلها
33
ولا تـنـسـيـانـي فـي المواقيت كلها
إذا أنــتــمــا وقــفــتــمـاهـن كـلهـا
34
وبــالكـوكـب الأضـي لا تـغـفـلانـنـي
ولا تـجـعـلا فـي النـس إلاي شـغلها
35
عـسـى يـقـبـل المـخـتـار مـنـي تـحـيةً
ومــحــمــدةٌ فــيــه فــيــقـبـل جـزلهـا
36
وقـــولاً له اللواح عـــبـــدك ســـالم
لكـم طـالب مـن سـحـب نـعـمـاك وبلها
37
عـليـه صـلاة اللَه والصـاحـبـيـه مـا
طـوت قـصـده العـيـس الحـزون وسهلها
38
وبــعــد فــقــد وافــى كـتـاب مـبـارك
فــغــادرنــي بــالشــوق صـبّـاً مـدلهـا
39
بـكـيـت بـكـا الخـنـسـاء لمـا قـرأته
وقـد كـاد عـيـنـي دمـعـهـا أن يصلها
40
وقــل اصـطـبـاري والتـسـلي وأنـتـمـا
لليـلى قـطـعـتـم حـزنـهـا ثـم سـهلها
41
وطـوراً بـكـم تـجري الجواري بشرعها
وذي فــي تـبـاربـهـا تـلاعـب خـدلهـا
42
ويا ليتني في الركب لو كنت راعياً
وفـي السـفـن لو أنـي تـحـملت دقلها
43
ســألت إله العــرش يــجــمـع شـمـلكـم
بــأهــل لكـم لا شـتـت اللَه شـمـلهـا
44
عـلى عـقـب لا يـقـضـون فـرضـاً وسـنـةً
وتــفــل اكـتـسـاب بـالتـجـارة جـلهـا
45
ولا تــغـفـلوا عـن خـاطـر يـوصـى بـه
خــلافــكــم الأعــبـاء حـمـل ثـقـلهـا
46
وأصـبـح فـرداً بـعـد جـمـع لكـم بـهـا
يــكـابـد مـن ثـقـل الكـآبـة فـحـلهـا
47
فـلا بـحـر مـاء مـن ثـنـاء ولا نـدى
فـقـد قـام بـالحـسـنـى وقـوم عـدلهـا
48
فــوالدكــمــا هــذا وهــذا أخــوكـمـا
غـدا كـهـل حـلم مـذ تـراءت كـهـولها
49
فـإن تـعـطـيـاه الحـق حـقـاً عـليـكما
فــبــئس فـروع القـوم تـظـلم أصـلهـا
50
فــخــاطــر هـذا فـي الزمـان كـخـاطـر
غــريــبـاً وإن حـاز المـكـارم كـلهـا
51
فــعــاش وعــشــتــم كـلكـم طـوع أمـره
مــصــاحــبــة مــا إن مـللتـم ومـلهـا

عن القصيدة

«أذاب فؤادي ذكر ليلى ومن لها» قصيدة للشاعر اللواح، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 51 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أذاب فــؤادي ذكــر ليــلى ومـن لهـا ... أجـد السـرى قـصـداً وما دونهنا لها». ولـاللواح قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0