هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بنفسي رسوم بين نفعي وغرب

للشاعر اللواح

1
بــنـفـسـي رسـوم بـيـن نـفـعـي وغـرب
وتـلوح بـعـيـنـي كـالرداء المـذهـب
2
مـحـت آيـهـا الأرواح وابتكرت بها
بــواكــر ســحــب الأتــي المــســحــب
3
وجرت بها الحزوى ذيولاً من البلى
تــعــاقــب فــيــهـا كـل أسـجـم صـيـب
4
إلى أن غـدت حـتـى لو ارتـدت ناظر
إلى آيـــة مـــن آيــهــا لم يــصــوب
5
عــفــت غــيــر آري وكــاب ومــفــهــر
شـــحـــيــح وآضــاء ونــوء مــعــثــلب
6
ومــصــفــن أفــراس ومــبــرك هــجـمـة
وشـــــاوٍ داودي ونـــــاد ومــــلعــــب
7
وقــفــنــا نــحــيـيـهـا تـحـيـات ولهٍ
نــصــعــد أنــفــاســاً بــأكـوار لعـب
8
ونــســتـمـطـر الأجـفـان مـاء كـأنـه
لأطــلالهــا مــلقــى سـمـاك وعـقـرب
9
مـتـى مـا مـحـونـا بالدموع سطورها
بـأخـفـافـهـا فـي كاغد الربع يكتب
10
ومـهـمـا تـعـطـفـنـا بـإنـسـان مـقلة
أقــدت ضـلوعـاً بـالحـنـيـن المـطـرب
11
وأمــا ركــعــنــا ذعـنـا فـهـي سـجـد
وإن نـقـتـصـر من صالح الذكر تطنب
12
لئن ذكـرت مـنـهـا رواحـاً ومـغـتـدى
ومــســرحــهــا فــي ظـل أحـوى مـذنـب
13
وشــك الغــضـى والعـرفـدي أنـوفـهـا
ومــاء بــهــا للورد غــيـر مـطـحـلب
14
لأذكـر فـتـيـان الشـبـاب الذي مضى
ورغــدة عــيــش بــالجـمـومـيـن طـيـب
15
بــحــيـث عـذاري كـان أسـود حـالكـاً
وغــصــنــي رطــيــب مـورق غـيـر أشـب
16
أروح أجـــر الذيـــل كـــل عـــشــيــة
وأســحــب بــردي بــيـن خـشـف وربـرب
17
وأغـدو غـداة الدجن الهوى مغازلاً
ربـيـبـة خـدر فـي الخـبـاء المـطنب
18
مـتـى تسقني راحاً من الراح قانياً
تــعــل بــظــلم أبـيـض اللون أشـنـب
19
وتـسـدل ليـلاً تـحـتـه البدر مشرقاً
عــلى خــوط بــان فــوق دعـص مـكـثـب
20
تــقـول وقـد نـضـت قـنـاعـاً وشـوذراً
وجــادت بـدمـع العـاشـق المـتـعـتـب
21
فـيـا حسنها إذ يغسل الدمع كحلها
وقــد مـسـحـتـه بـالبـنـان المـخـضـب
22
أراك حـبـيـب النـفـس أمـس قـنـلتني
وأنــت تــراعــيـنـي بـأذنـاب طـحـلب
23
إلى اللَه مـنـهـا كـيف شاءت تقلبت
عــلى كــل حـال بـالهـوى المـتـقـلب
24
أسـرت عـتـابـي حـيـث أبـدت عـتابها
كـمـا أظهرت قتلي بها وهو بي غبي
25
أعـــلوة لا تـــديـــن أنـــة عــاشــق
وتـخـفـيـن سـلوان الحـبـيـب المؤنب
26
ســرئر دائي فــيــك غــيــر خــفــيــة
فـهـل فـيـك من حبي كما منك حل بي
27
فـبـيـشـاهـد مـن حـبـك اليـوم عـاذل
نــحـولي وولوالي ودمـعـي ومـذهـبـي
28
إذا هـوم الخـالي تـأوبـنـي الجـوى
فـاعـقـد طـرفـي فـي سـمـا كـل كـوكب
29
تـبـيـتـيـن يـا عـليـا مبيت عواذلي
بـطـرف مـتـى يـقـطب له النوم يشرب
30
ولم تـذكـري عـهـداً عهدناه بالحمى
وعــصـراً قـضـيـنـاه بـجـزع المـحـصـب
31
وحـبّـاً جـرى مـجـرى دمـي منك بعدما
عــلقــت بــه قــلبــي ليــيـلات غـرب
32
فـإن تـصـليـنـي تـرزقـي شـكر معشري
وإن تـقـتـليـنـي يـا عـليـة تـطـلبي
33
ألم تــعــلمـي أنـي أخـو خـنـزوانـةٍ
تـذل لهـا نـفـس الفـصـيـصـي ويـشـجب
34
ورب قـــوافٍ بـــيـــن مـــدح مــمــجــد
وبــيـن نـسـيـب كـالمـزاهـيـر مـطـرب
35
شـوارد مـثـل الشـمـس فـي كـل بـقعةٍ
أو الخـضـر لم يـفـقـد بـشرق ومغرب
36
وخـيـر قـوافٍ مـا غـدت تـنثر الثنا
حـوال هـواديـهـا بـشـكر على النبي
37
وأفــضــل تـأبـيـن بـمـدح عـلى الذي
تــوطــن حــيّــاً ثــم مـيـتـاً بـيـثـرب
38
ومـن نـطـقـت تـوارة مـوسـى بـفـضـله
وإنـجـيـل عـيسى في الكتاب المكثب
39
ومــن هــو حــيــاه البـعـيـر تـحـيـة
بـأمـثالها حياه بين الملا الظبي
40
ومـن قـد جـرى المـاء المعين بكفه
مـتـى تأته الصادون في الفر تشرب
41
فــضــائل عــد الرمــل دون عـدادهـا
ومــا أحـد مـنـهـا وإن كـثـرت غـبـي
42
فـسـبـحـان مـن أسـرى بـه بـعد هجعةٍ
مـن البـيـت للبـيـت العـلي المقرب
43
فـأكـرم بـهـا من ليلة إذ سرى بها
فـنـال بـهـا مـا لم يـنل مثله نبي
44
فــكــم مـحـفـل أسـرى له كـل مـحـفـل
ومــضــرب أمــلاك عــلى قـطـر مـضـرب
45
تـحـيـيـه تـسـليـمـاً مـلائكـة السما
وأخــرى تــلاقــيــه بــأهــل ومـرحـب
46
وفــاز بـبـرهـان النـبـوة وانـثـنـى
إلى البـيـت والديـجـور ليس بأشيب
47
وعــطـرت القـطـران مـن فـيـح نـشـره
وعـــم شـــذاه كـــل نـــادٍ وســبــســب
48
مــحـمـد خـيـر المـرسـليـن أخـيـرهـا
وأولهـا فـي الفـضـل مـن حـسن منصب
49
أمــولاي بـل مـولى البـريـة كـلهـا
أغــايــة مـأمـولي أسـؤلي أمـطـلبـي
50
لقـد سـاقـنـي حـسـن الرجاء وقادني
إلى بـابـك المـصـمـود حـبي ومذهبي
51
وقــد كـسـرت ضـبـنـي ذنـوب عـظـيـمـة
فــشــأنــك فـي ضـيـف بـبـابـك مـذنـب
52
ومــا أنــا إلا فــي رجــاك مــؤمــل
فـلا تـرجـعـنـي بـالرجـاء المـخـيـب
53
أجـرنـي فـإنـي مـسـتـجـيـر بـقـربـكم
فـقـل فـي امـرئٍ جـانٍ بـكـم مـتـقـرب
54
فـهـب لي غـفـرانـاً وكـن لي شـافـعاً
أغــثــنــي بــغـيـث مـن نـوالك صـيـب
55
عــليــك صــلاة اللَه مــا ذر شــارق
ومـا كـوكـب يـبـدو عـلى إثـر كـوكب
56
تـخـصـك بـل عـمـت ضـجـيـعـيك بالثنا
وآلك مــا خــبــت قــلاص بــســبــســب

عن القصيدة

«بنفسي رسوم بين نفعي وغرب» قصيدة للشاعر اللواح، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 56 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «بــنـفـسـي رسـوم بـيـن نـفـعـي وغـرب ... وتـلوح بـعـيـنـي كـالرداء المـذهـب». ولـاللواح قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0