هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أشدو بها وَسطَ النّدِيِّ الحاشِدِ

للشاعر ابن الأبار

1
أشـدو بـهـا وَسـطَ النّدِيِّ الحاشِدِ
وَضّـــاحَـــةً مِــن غُــرَرِ المَــراشِــدِ
2
سـنـا الصّباح مِن سَنَاها الواقِدِ
شِـيـدَت مَـبـانـيـهـا عَـلَى قَـواعِـدِ
3
وَأَيُّ مَــــرْأَى صَــــادِقٍ وَقَــــاصِــــد
صــاعِــدَةٌ إلى المَــحــلّ الصـاعِـدِ
4
سَـــعـــيــدَة فــي زَمَــنٍ مُــسَــاعِــد
كَــريــمَــةُ المَــعْهَـدِ وَالمَـعـاهِـدِ
5
وانْـتَـسَـبَـت فـي أَشـرَفِ المَـحـاتِد
فَـــلَيـــسَ عَــنْهــا أَحــدٌ بِــحــائِدِ
6
ولا لَهـا فـي الأرْضِ مِـن مُـعانِد
بَـــيْـــعَــةُ رضْــوَان وهَــدْيُ خَــالِدِ
7
مــا بَــيــنَ مَــعْهــودٍ لهُ وعَـاهِـد
مِــيــثَـاقُهـا حَـلَّ عُـرَى المَـكـائِدِ
8
وَعَــقْــدُهــا جَــلّ عَــنِ العَــقــائِدِ
كـانَـت لَهـا السَـعـود بـالمَراصِدِ
9
فَـالمُـشـتَـري يُـمـلي عـلى عـطارِد
مَــا أمَّلــَتْ مَــنــابِـرُ المَـسـاجِـدِ
10
وأَسْــمَــعَــتْ أَلْسِــنَــةُ القَــصَــائِد
وجـدانُهـا المَنشودُ حَسبَ الناشِدِ
11
وَزَنْــدُهـا المَـقـدُوحُ غَـيـرُ صـالِد
قـد حَـصْـحَـصَ الحَـق فَـما مِنْ جاحِدِ
12
وألْقَــت الأمْــلاك بِــالْمَــقــالِد
فانْظُرْ إلى الجامِحِ طَوْع القائِدِ
13
كُــلُّ عَــمــيــدٍ مَـدّ يُـمـنَـى عـامِـد
يَــبْــأى بــوَسـمـي حـامـد وحـافِـدِ
14
إنَّ المَـــســـودَ تَـــبَـــعٌ للســائِد
هِـــــــدايـــــــةٌ لِصــــــادِرٍ وَوارِدِ
15
ونَـــــجْـــــعَـــــةٌ لِفَـــــارِط ورائِد
وعِــــصْــــمَـــةٌ لِقَـــائِمٍ وقـــاعـــد
16
وافَــتْ بِهــا وافِــيــة المَـواعِـد
كالغَمْضِ في عَينِ المُعنّى الساهِد
17
كالأمنِ في قلبِ المروع الشارِد
للّهِ عَهــدٌ مُــحْــكَــمُ المَــعَــاقِــد
18
قُـــلد مِـــنــه أعْــظَــمَ القَــلائِد
مُــبــارَكُ المَــبـادي والمَـقـاصِـد
19
يَـحـوي لرحْبِ الباعِ طُولَ الساعِد
لَيــس يَــؤُودُهُ احــتِــمـالُ الآيـد
20
إنّ العُــلى مَـجـمـوعَـةٌ فـي واحِـد
مِــنْ زَكـرِيـاءَ الأمـيـرِ المـاجِـد
21
مَـلْكٌ يـجـلِّي عَـن ثَـنـاء الحـامِـد
وأيــنَ وَصْــفُ شــاكِــرٍ مِــن شـاكِـد
22
وَهّـــــابُ كُـــــلّ طــــارِفٍ وَتــــالِد
لِلْوافِــديــنَ مِــنــه حَـظُّ الرافِـد
23
كَـــم مُـــقــتِــرٍ ألحــقَه بِــواجِــدِ
وكَـــم أصـــابَ مُــلْحِــداً بِــلاحِــد
24
فـي كَـفِّهـ مِـثْـلُ الشُـعاعِ الحارِد
أســرَعُ فــي النّــسِّ مِـن الأسـاوِد
25
مَــكــرَعُهُ بــحـيـثُ حـقـد الحـاقِـد
مُــسْــتَـأسِـدٌ للبَـطَـلِ المُـسـتَـأسِـد
26
سِــنــانُه الوقّــادُ رَجْـمُ المَـارِد
لَهُ تــثــنــي القُــضُــبُ المــوائِد
27
ولِبْــســهُ الكــواعِــب النــواهِــد
بــه نــفــاقُ كــل حَــتــف كــاسِــد
28
وَمُــنــتَــضــىً نـازَعَ كـفَّ الغـامِـد
كـــالرُّؤْدِ لا تُـــذْعِــنُ لِلمُــراوِد
29
أُنــجِــبَ فــي مــعــادِن الجــرَائِد
لشَــوكَـة الأعـداءِ أمـضَـى خـاضِـد
30
يَــتــركُ بــالخُــدودِ كــالأخَــادِد
لَهُ بـنَـقْـرِ الهـامِ خـرْقُ النـاقِد
31
نِــجــادُهُ مِــنــه عَــلى مُــنَــاجِــد
أرْصَــــدَه لخــــاتِــــرٍ وعــــاقِــــد
32
حَــيــثُ الحُــتــوفُ مُـرّةُ المَـوارِد
بِــمَــعْــزلٍ مــن الزُّلالِ البــارِد
33
والهــامُ زَرْعٌ يُــجْـتَـنـى بـحـاصِـد
هُـــنـــاكَ تَــلْقــاهُ أعــزّ عــاضِــد
34
يَـنْهَـدُ فَـرداً للخَـمـيـسِ النـاهِـد
فـــي بـــادِئ مِــنْ بــأسِه وعــائِد
35
وَجــوده كــالمُــســتَهــلّ الجــائِد
يُــحــيـطُ بـالأدْنَـيْـنِ والأبـاعِـد
36
وَرِفْـــــدُه لِقَـــــاطِـــــنٍ ووَافِـــــد
شِـــنْـــشِــنَــةٌ فــي وَلَدٍ مِــن والِد
37
تـأثـرُهـا البـحـارُ فـي المَشاهِد
تَـــحَـــدُّثَ الرُّواةِ بِــالمَــســانِــد
38
أسـعـد بـه مـن بـاهـر المَـصـاعِد
سُـــلالة الخَـــضـــارِم الأجـــاوِد
39
وعــتــرة الأعــاظِــم الأمــاجِــد
يَــنْـمـيـهِ فـي أُرومَـةِ الْمَـحَـامِـد
40
للمـرْتَـضى يَحيَى بن عبدِ الواحِد
ابــن أبــي حَـفـص وَهَـل مِـن زائِد
41
بـيْـتٌ عـلا بَـيـتـاً عَلى الفَراقِد
له مــن الإنــجـابِ أزْكـى شـاهِـد
42
مُــجــاهِــدٌ يُــنــمَـى إلى مـجـاهِـد
كُــلٌّ يُــشــيــدُ كــأبــيـهِ الشـائِد
43
عِـــصـــابَــةٌ قُــدْسِــيــةُ المَــوالِد
يُـــولَد كُـــلٌّ مِـــنْهُـــم بــحــاسِــد
44
قـد أُيِّدوا فَـمـا لَهـم مـن كـائِد
وأُوجِـــــدوا لِعَـــــدمِ الشّــــدائِد
45
كَــم راكِــعٍ لِسُــمــرِهِــمْ وســاجِــد
ليْــسَ لهُ فـيـهـا ثـوابُ العـابِـد
46
هَــذي العِــدى مــن طـائِحٍ وصـائِد
أصـــولُهُـــم تُـــحْـــدَف كــالزّوائِد
47
بـــكُـــلِّ عـــامِـــلٍ لَهُــم مُــطــارِد
فــي صــادمٍ مِــن الوَغــى وصـامِـد
48
يَــرْفُــل للدّمــاء فــي مَــجــاسِــد
مـــن ذائِبٍ صَـــاكَ بـــهِ وجـــامِــد
49
لَوْلاهُــمُ أعــيـا صَـلاحُ الفـاسِـد
ولَحِـــقَ العـــامِــر بِــالفَــدافِــد
50
هُــمُ مَـصـابـيـحُ الظـلامِ الراكِـد
وهُــم حـيـاةُ الأنْـفـسِ الهَـوامِـد
51
مِــن كــلِّ شَهْــم مِـثـل سَهـمٍ صـارِد
لأصــيــدِ الكُــمــاةِ ســابٍ صــائِد
52
مُـــجـــادِلٍ عَــن الهُــدى مُــجــالِد
سُــؤْدَدُه العــادِيّ غَــيْــر نَــافِــد
53
مَـوْلايَ صَـفْـحـاً فَهوَ جُهدُ الجاهِد
أمْــتــحُه مِــن حُــســنِ حــسٍّ خـامِـد
54
يَـأبـى الهبوبَ من سِناتِ الراقِد
قــلتُ لكَ الأمــداحُ كــالفَــرائِد
55
والرّوض فــي أزهــارِهِ النّـضـائِد
قَـد صُـغـتُ مَـعـنـاهـا بِـلَفظٍ خالِد

عن القصيدة

«أشدو بها وَسطَ النّدِيِّ الحاشِدِ» قصيدة للشاعر ابن الأبار، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 55 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أشـدو بـهـا وَسـطَ النّدِيِّ الحاشِدِ ... وَضّـــاحَـــةً مِــن غُــرَرِ المَــراشِــدِ». ولـابن الأبار قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0