هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أطلع شمسَ الراح ليلاً أغيدُ

للشاعر حيدر الحلي

البحر الرجز العصر الحديث 55 بيتاً رويّها د
1
أطـلع شـمـسَ الراح ليـلاً أغيدُ
كـــأنـــه مــن نــورهــا مــجــسَّدُ
2
وزفَّهـا تـحـت الدجـى فـاشـتبهتْ
مـــــدامـــــهُ وخــــدّه المــــورَّد
3
فـــلســـتُ أدري أجــلاً لامــعــةً
بــكــفــه بـهـا المـدامُ عـسـجـد
4
أم يـده البـيـضـاء فـي رقـتها
بـــهـــا شــعــاعُ خــده يــتــقــد
5
ساقٌ من الجوزاء وهو المشتري
نـــطـــاقــهُ وعــقــده المــنــضَّد
6
شمس الضحى تودُّ لو كانَ ابنها
وهــي لهــا بــدرُ السـمـاء ولد
7
إذا أدارتْ كـــــفـــــه لثــــامَه
خــلتَ الثـريـا للهـلال تـعـقـد
8
مــن لي بـقـطـف زهـرةٍ مـن خـده
وعــقــربُ الصــدغ عـليـهـا رصـد
9
مـورَّدُ الوجـنـة مـا اسـتـخجلته
إلاَّ ومــاء الورد مـنـهـا بـدد
10
مــطَّردٌ فــي خــدِّه مــاء الحـيـا
مــاء الحــيــا فـي خـدِّه مـطّـرد
11
عـلقـتـه نـشوانَ من خمر الصبا
ســبــطَ القــوام فــرعــه مـجـعَّد
12
أهــيــفُ كــم تــعـطـفـتْ قـامـتـه
وهــو لألحــان الغــنــا يــردد
13
تـعـطُّفـ البـانة يثنيها الصَبا
وفـــوقـــهــا قــمــريَّةــٌ تــغــرّدُ
14
بـدرٌ ولكـن فـي الجـمـال يـوسفٌ
لحــسـنـه بـدرُ السـمـاء يـسـجـد
15
وشــوقــيَ الكــامــل ليــس حــرُّه
يــطــفـيـه إلاَّ ريـقـهُ المـبـرّد
16
مــا الحـسـن إلاَّ جـمـرةٌ بـخـدِّه
وجـمـرة فـي القـلب مـنِّيـ تـقـد
17
أبــردُ هــاتــيــك بــلثــم هــذه
يـا مـن رأى نـاراً بـنارٍ تبرد
18
نــارٌ ولكــن هــي عــنــدي جــنَّةٌ
مـن لي لو فـيـهـا فـمـي يـخـلّد
19
كـم ليـلةٍ بـات بـهـا مُـنـادمـي
إلى الصــبــاح والوشــاة رقّــد
20
وســنــان لم أجــذبْ إليَّ خـصـره
إلاَّ ثــنــى أعــطـافـه التـمـيُّد
21
حــتَّى يُــرى وخــصــرُه مــن رقــةٍ
عــليَّ فــي انـعـطـافـه مـنـعـقـد
22
أعـدْ عـليَّ صـاحـبـي ذكـر الطِلا
وعــدّ عــمــا يــزعــم المــفــنَّد
23
راحك يا ابن النشوات فاغتنمْ
حــظــك مــنـهـا والعـذار أسـود
24
وعـصـر أطـرابـك فـي اقـتـبـاله
والعــيــش غــضٌّ لك فــيــه رغــد
25
وعــاقــر الراح يــحـيِّيـك بـهـا
شــريـكـهـا فـي اللبِّ إذ يـغـرِّد
26
مــا ولدتْ أمُّ الجــمــال مـثـله
وأقــســمــتْ بــأنــهــا مـا تـلد
27
مـا اسـتجمع اللذات إلاَّ مجلسٌ
عـلى مـعـاطـاة الكـؤوس يـعـقـد
28
مــا هــو إلاَّ للنــدامــى فــلكٌ
بــه مــن الكــأس يــدور فـرقـد
29
أو روضـةٌ فـيها الخدود مجتنى
مــن الســقـاة والشـفـاه مـورد
30
وشـــادنٌ وفـــرتـــه ريـــحــانــة
بـطـيـب ريّـاهـا النـسـيـمُ يشهد
31
يـا طـالب العـدل هـلمَّ ظـافـراً
فــالعـدلُ شـخـصٌ قـد حـواه بـلد
32
أمـا تـرى الفيحاء كيف أصبحت
والجــور مــن ورائهــا مــشــرَّد
33
هـذا حـسـام الديـن بين أهلها
أصـــبـــح والمــلكُ بــه مــقــلَّد
34
جـرت مـلوكُ العـصـر في مضماره
لغــايــةٍ إلاَّ عــليــه تــبــعــدُ
35
فـجـاء يـجـري سـابـقاً ما مسحتْ
غــرَّة عــليــاه ســوى العـز يـد
36
فـقـلْ لمـن يـطـمـع فـي عـليائه
قـفْ صـاغـراً ليـس إليـهـا مصعد
37
فــالمـجـد إرثٌ والنـدى سـجـيـةٌ
والحـمـد كـسـبٌ والعـلاء مـولد
38
تــبــصــرُ فــي رواقــه مـحـجّـبـاً
مــنـه ولا حـاجـبَ إلاَّ السـؤدد
39
قـد خـدمـت أقـلامه بيض الظبا
تُــصــدرهــا عــن أمــره وتــورد
40
سـيـفٌ بـكـف المـلك مـنـه قـائمٌ
مــقـامَ خـديـه الطـلا والعـضُـد
41
مــنـزلتـان ليـس فـي كـليـهـمـا
يــنـوب عـنـه الصـارم المـجـرَّد
42
وأنــتَ حـيـث بـاسـمـه شـاركـتـه
لا تـفـتـخـرْ يـا أيـها المهنَّد
43
فـهـو عـلى هـام العداة منتضىً
دأبــاً وأنـت تـنـتـضـي وتـغـمـد
44
إن أشــعــرتــك رهـبـة هـيـبـتـه
فــمــنــه فـي صـدر النـديِّ أسـد
45
أغــلبُ لا يــطـمـح فـي حـضـرتـه
طـرفٌ ولا يـنـطـق فـيـهـا مـذود
46
مـصـورٌ فـي شـخـصـه روحُ النـهـى
عــليــه أبــراد الفــخـار جُـدد
47
وغــيــره يــغـريـك حـسـنُ شـكـله
ومـنـه مـا فـي البرد إلاَّ جسد
48
أبـلجُ عـنـه وإليـه فـي النـدى
تـروى أحـاديـثُ النـدى وتُـسـند
49
لهــم نــداهُ مــشــركٌ فـي وفـره
ومـــدحـــهـــم حـــقــاً له مــوحِّد
50
يـا خـيرَ من زارَ الثناءُ ربعَه
فـزار أزكـى مـن نـمـاهُ مـحـتـد
51
أليــكــهـا سـيـارةً مـع الصَـبـا
تـتـهـم فـي نـشـر الثنا وتنجد
52
ســـحَّاـــرة الألفــاظ بــابــليَّةً
أمُّ الكــلام مــثــلهـا لا تـلد
53
بـل كـلُّ مـعـنـى جـاهليٍ قد غدا
يـــودُّ مـــنـــهـــا أنـــه مـــولَّد
54
لا تـحـمـد العـودَ عـلى قـافيةٍ
مـا كـلُّ عـودٍ فـي الأمور أحمد
55
أنـتَ فـدمْ سـيّـد أبـنـاء العلى
ونــظــمـهـا للشـعـر فـيـك سـيّـد

عن القصيدة

«أطلع شمسَ الراح ليلاً أغيدُ» قصيدة للشاعر حيدر الحلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 55 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أطـلع شـمـسَ الراح ليـلاً أغيدُ ... كـــأنـــه مــن نــورهــا مــجــسَّدُ». ولـحيدر الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0