أعَاذِلَتَيَّ وَيَبكمُا دَعَاني
للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا
1
أعَــاذِلَتَــيَّ وَيَــبــكـمُـا دَعَـانـي
فَــإنــي لَسـتُ مِـثـلَ بـنـي فـلانِ
2
حَــلَبــتُ الدَّهـرَ شَـطـرَيـهِ فَـأنـاً
أمَــــرَّ عَــــلَىَّ وأحـــلَولَى بِـــأنِ
3
وَمـارَسـتُ الزَّمَـانَ فَـكَـانَ هَـيناً
عَـــلَىَّ لِقَـــا مُــلِمَّاــتِ الزَّمــانِ
4
فَـلَم أكُ لِلخُـطُـوبِ ِإذَا أدلَهَـمَّت
كَــئِيـبَ البَـالِ عَـضَّاـضَ البَـنَـانِ
5
وَلَم يَـخـفَـق جَـنَـانـي مِـن وَعِـيدٍ
وَلَو آلَى عَــلَيــهِ الخَــافِــقَــانِ
6
ولَم أفــرَح لِسَّرَاءَ اعــتَــرَتـنـي
فَـتَـيـلِكَ شِـيـمَـةُ اللَّحزِ الجَبَانِ
7
وَكَــم مِــن مُــخـبِـرٍ عـنـي بِـسُـوءٍ
ولَيــسَ لَهُ بِــمُــمــتَـحِـنٍ لَحَـانـي
8
وَأقـلعَ بِـإمـتِـحَـانـي عَـنـهُ إني
رِضَـا مَـن كَانَ يَلحَاني امتِحَاني
9
وأولانـــي إلهِـــى أن هَــدَانــي
لِلإِيــمَــانِ المُــثَـبِّتـِ لِلجَـنَـانِ
10
وَأولانـــي التَّفـــَصِّى مِــن يُــدِىٍّ
مِــنَ التَّقـلِيـدِ كُـنـتِ بِهِـنَّ عَـانِ
11
وِإن لُو بِـنـتُ لِنـتُ وكَـنتُ صَعباً
وِإن خُــوشِــنــتُ لَســتُ بِهَــيَّبــَانِ
12
تَـرانـي بِـالبَـرَاهِـيـنِ إعتِصَامِى
إذَا مَـا طـارِقُ الشُّبَهِ أَعتَرَاني
13
وَلِى شَـــيـــخٌ يَــذُبُّ الشَّرَّ عــنــي
فَـمِـمَّاـ كُـنـتُ مُـخـتَـشِـيـاً حَمَاني
14
بِــيُــمــنِ تَــعَــلُّقٍ مــنــي إلَيــهِ
تَـأَلَّقَ بَـرقُ إِيـمَـاني اليَمَامنِا
15
وَبـيـنـي وَالمَـخَاوِفَ جَعَلتُ حِرزاً
لَهُ فــي كُــلِّ مَــيــدَانٍ يُــدَانــي
16
وَمَــا أمَّتــ يَــدُ الحَـدَثَـانِ إِلاَّ
ثَــنـى عَـنِّى يَـدَ الجَـدَثَـانِ ثَـانِ
17
ولا عَـجَـب فَـشـيـخُ القُـطرِ شيخي
مَدَى الأزمَانِ في العِرفَانِ فَانِ
تعليقات القراء 0