هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أفدي أبيّ الضيمِ ذا الإباءِ

للشاعر هادي كاشف الغطاء

البحر الرجز العصر الحديث 31 بيتاً رويّها ء
1
أفــدي أبـيّ الضـيـمِ ذا الإبـاءِ
بــالنــفـسِ والأبـنـاءِ والآبـاءِ
2
أفــديــهِ بــالقــريـبِ والبـعـيـدِ
أفــديــهِ بــالطــارفِ والتــليــدِ
3
كـان ربـيـعَ البـائسِ المـسـكـيـنِ
وكـــان عـــزّا للهُـــدى والديـــنِ
4
نــاغــاهُ جــبـرئيـلُ عـنـد مـهـدِهِ
وكـــان يـــمـــتَـــصُّ لســـانَ جـــدّهِ
5
ورُبّـــمـــا أرضَــعَهُ الإبــهــامــا
فـــيـــكــتــفــي بــمــصّهِ أيــامــا
6
فَـــــدَمـــــهُ مـــــن دمِهِ تـــــولّدا
ولحـــمُهُ مِـــن لحـــمِهِ تـــجــسّــدا
7
شــدّ عــليــهــم مُــطــمَـئِنّ الجـاشِ
ليـــس بـــواجـــلٍ ولا مُـــخــاشــي
8
مُــقــتَــحِــمــاً قــسـاطِـلُ الغُـبـارِ
يــذودُهُــم بــالمُــرهَــفِ البـتّـار
9
مـا ارتـاع من جيوشِها المجتمة
وكـيـف يـخـشى الناسَ واللَهُ مَعَه
10
ومَــن جــليــلِ عــزمــه فــي جَـمـع
ومِــن جــمــيــلِ صــبــرِهِ فــي درع
11
ولَم يــزل يــقــتُـلُ كُـلَّ مـن بـرز
حـتـى أبانَ النقصَ فيهم والعوَز
12
فـاجـتـمـعـوا عـليـه مـن كُلّ حدَب
وكُــلُّهُــم لقــتــلِهِ قــد انــتَــدَب
13
لم يـرقـبوا اللَهَ ولا الرسولا
فــيــهِ ولا الوصــي والبــتــولا
14
فــأحــدَقـوا بـه كـمـثـلِ الهـالَه
وأن يــكــنُ عــديـدُهُـم مـا هـالَه
15
رَمـيـاً وضـربـاً وطـعـاناً بالقَنا
جـمـعـاً فـرادى من هُنا وها هُنا
16
وبَــيــنَهُ حــالوا وبَــيــنَ رِحــلِهِ
فــاقـتـطـعـوهُ مُـفـرداً عـن أهـلِه
17
فـقـالَ اللَهُ يـا شـيـعـةَ آلِ حربِ
يــا قـومُ فـي دنـيـاكُـمُ أحـرارا
18
كونوا إذا لم ترقَبوا الجبّارا
يــا قـومُ فـي دنـيـاكـم أحـرارا
19
وراجـعـوا عـنـدَ الفعالِ الحَسَبا
إن كُـنـتُـم كـمـا زَعـمـتُـم عُـرُبـا
20
عـلى الرجـالِ الخوضُ في الكفاحِ
ومــا عــلى النــسـاءِ مـن جُـنـاحِ
21
مـا دُمـتُ حياّ فامنعوا الجُهّالا
لا تَــتَــعــرّضــوا لنــا عــيــالا
22
فـانـكَـفـأوا بـالحـربِ يـقـصدونَهُ
ومــا لديــهِ مــن يــحـامـي دونَهُ
23
وقــــد أصــــابَه مِــــن الجُــــراحِ
مـا يُـضـعِـفُ المـرءَ عـن الكـفـاحِ
24
بــيــنــاهُ يــســتــريـحُ إذ أتـاهُ
إلى الجـــبـــيــنِ حــجــرٌ أدمــاهُ
25
تــنـاوَلَ الثـوبَ ليـمـسـحَ الدمـا
رَمَــوا فُــؤادَهُ بــســهــمٍ سُــمّـمـا
26
والســـهـــمُ فــيــه شُــعَــبٌ ثــلاثُ
للدّمِ مُـــذ أصـــابَهُ انـــبـــعــاثُ
27
أخــرَجَ ذاك الســهــمَ مــن قـفـاهُ
فـــانـــبـــعـــثــت ســائِلَة دمــاهُ
28
وعـن قـتـالِ القـومِ أعـيـا وَوَقَف
وكُــلّمــا أتــاهُ شــخــصٌ انــصــرَف
29
حــتــى أتــاهُ مـالكُ بـنُ النـسـرِ
قُـــبّـــحَ مــن جــافٍ ظــلومٍ غُــمــرِ
30
تــعــمّــدَ الســبـطَ بـشَـتـمٍ وبَـسَـب
ورأسَهُ الشــريــفَ بـالسـيـف ضَـرَب
31
والســيــفُ شــجّ رأسـهُ المُـكَـرّمـا
فـامـتـلأ البُـرنـسُ مـن ذاكَ دَما

عن القصيدة

«أفدي أبيّ الضيمِ ذا الإباءِ» قصيدة للشاعر هادي كاشف الغطاء، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «أفــدي أبـيّ الضـيـمِ ذا الإبـاءِ ... بــالنــفـسِ والأبـنـاءِ والآبـاءِ». ولـهادي كاشف الغطاء قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0