هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ورامَ ثوباً منهُ إذ يُجَرَّدُ

للشاعر هادي كاشف الغطاء

البحر الرجز العصر الحديث 28 بيتاً رويّها د
1
ورامَ ثــوبــاً مــنــهُ إذ يُـجَـرَّدُ
لا يَــرغَـبَـن فـيـه مـنـهُـم أحَـدُ
2
جــيــءَ بــتَــبــانٍ فــقــالَ كَــلا
هـــذا لبـــاسُ مــن عَــنــى وذَلا
3
ومُذ أرى الرِجسُ ابنُ وَهبٍ حالَهُ
ومـا مِـنَ القـومِ الطـغامِ نالَهُ
4
أُثـــخِـــنَ بـــالجـــراحِ والالامِ
وصــارَ كــالقُــنــفِـذِ بـالسـهـامِ
5
أصــابَهُ بــطَــعــنـةٍ فـي الجَـنـبِ
خـرّ لهـا مـن فـوقِ وجـه التُـربِ
6
وقـد بَـدَت زَيـنَـبُ مـن خـبـائِهـا
ذاهِـلَةً بـالخَـطـبِ عـن بُـكـائِهـا
7
نـــادِبَـــةً تـــصـــيــحُ وا أخــاهُ
وا أهـــل بـــيــتــاهُ وســيــداهُ
8
وصــاحَ شِـمـرٌ بـالرجـال عـجِـلوا
عـليـه مـا تـنـتـظرونَ فاحمِلوا
9
وا أســـفـــاهُ حــمَــلوا عَــلَيــه
مــن كــلّ جــانــبٍ أتــوا إليــهِ
10
قَـد ضَـرَبـوا عـاتِـقَهُ المـطـهّـرا
بـضَـربَـة كـبـالهـا عـلى الثـرى
11
صــارَ وقَــد أعــيــا وقَـد أضـرا
يــنــوء تــارَة ويـكـبـوا أُخـرى
12
لم يَـسـتَـطـع مّـمـا بـه قـيـامـا
يــســقِــطُ كـلّمـا نـهـوضـاً رامـا
13
نـفـسـي فـداهُ مـا الذي يُـلاقي
مـن طـعنهِ بالرمحِ في التراقي
14
نـفـسـي فـداهُ ما جرى من أمرهِ
مُـذ طـعـنـوهُ فـي بـوانـي صـدرهِ
15
نـفـسي فداهُ ما الذي قَد نابَهُ
مُــذ نَــزَعَ السَهـمَ الذي أصـابَهُ
16
نــفــسـي فـداهُ مـا جـرى عـليـهِ
لمّـــا مَـــلا مــن دمِه كــفّــيــه
17
وصــارَ مــن دمــائهِ يــخــتــضِــبُ
وقَــلبُه مــنَ الظــمــا يــلتَهِــبُ
18
يـــقـــولُ هــكــذا لِربّــي القــى
مــخــضّــبــاً وقــد غُــصِـبـتُ حَـقـا
19
قــال ابـنُ سَـعـدٍ لخـبـيـثٍ نَـغـلِ
أرح حُـسَـيـنـاً عـاجِـلاً بـالقَـتل
20
فـجـاءَهُ ألعَـنُ مَـن فـوقَ الثَـرى
فـاحـتَـزّ مـنـهُ راسـهُ المُـطَهّـرا
21
فــضــجَــت الأمــلاكُ بــالبُـكـاء
إلى الإلهِ خــــالقِ الســـمـــاءِ
22
واغــبَــرَت الآفــافُ والأرجــاءُ
حُــزنــاً وهَــبّــت زَعــزَعٌ حـمـراءُ
23
حــلّ بـهِـم لولا ابـنُهُ العـذابُ
وفــاجــأ البــســيـطـةَ انـقِـلابُ
24
ليتَ السماءُ أُطبِقَت على الثَرى
ودُكــدِكَـت شُـمُّ الجـبـالِ والذُرى
25
صـبـري غـريـبٌ يـا غَـريبَ الدارِ
والدمعَ جار لابن حامي الجارِ
26
تبكي السما والأرضُ والأفلاكُ
لفَـــقـــدهِ والجـــنُ والأمـــلاكَ
27
وحــق أن أبـكـي عـلى الشـهـيـدِ
دمــاً مـنَ القـلبِ عـلى الخُـدود
28
قـد بَـكَت السبعُ السماواتُ دما
والجـنُّ والإنـسُ أقـامَـت مأتَما

عن القصيدة

«ورامَ ثوباً منهُ إذ يُجَرَّدُ» قصيدة للشاعر هادي كاشف الغطاء، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «ورامَ ثــوبــاً مــنــهُ إذ يُـجَـرَّدُ ... لا يَــرغَـبَـن فـيـه مـنـهُـم أحَـدُ». ولـهادي كاشف الغطاء قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0