هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَقْوَتْ مَغانيهم فأقوى الجَلدُ

للشاعر الخطيب الحصكفي

1
أَقْــوَتْ مَـغـانـيـهـم فـأقـوى الجَـلدُ
رَبْــعَــانِ كــلٌّ بــعـد سُـكْـنـى فَـدْفَـدُ
2
أســألُ عــن قــلبــي وعــن أحـبـابِه
ومـــنـــهـــمُ كـــلُّ مُـــقِـــرٍّ يَــجْــحَــدُ
3
وهـــل تُـــجـــيـــبُ أَعْــظُــمٌ بــالِيــةٌ
أو أَرْسُـــمٌ دارِســـةٌ مَـــن يَـــنْــشُــدُ
4
ليــس بــهــا إلاّ بـقـايـا مُهـجَـتـي
وذاك إلاّ حـــــــجَـــــــرٌ أو وَتِــــــدُ
5
كــأنــنــي بــيــن الطُّلــول واقِـفـاً
أَنْـــدُبُهُـــنَّ الأشـــعـــثُ المُـــقَـــلّدُ
6
كـــأنّـــمـــا أنـــواؤهـــا خَـــلاخِــلٌ
والمُــــثَّلـــُ السُّفـــْعُ حَـــمـــامٌ رُكَّدُ
7
صــاحَ الغُــرابُ فــكــمــا تــحـمَّلـوا
مَـــشـــى بـــهـــا كـــأنـــه مُـــقَـــيَّدُ
8
يَــحْــجِــلُ فــي آثــارهــمْ بَــعْــدَهُــمُ
بـــادي السِّمـــات أَبْـــقَـــعٌ وأسْــوَدُ
9
لبِـئْسَ مـا اعْـتـاضَتْ وكانتْ قبلَ ذا
تَـــرْتَـــعُ فــيــهــا ظَــبَــيَــاتٌ خُــرَّدُ
10
لَيْــتَ المـطـايـا للنَّوى مـا خُـلِقَـتْ
ولا حَــــدا مــــن الحُــــداةِ أحَــــدُ
11
رُغــاؤُهــا وَحَــدْوهـم مـا اجـتـمـعـا
للصَّبــــِّ إلاّ وَشَــــجَــــاه الكـــمَـــدُ
12
تــقــاسَــمــوا يــومَ الوداع كَـبِـدي
فـــليـــس لي مــنــذ تــوَلَّوْا كَــبِــدُ
13
عــن الجُـفـونِ رحـلوا وفـي الحَـشـا
تــقَــيَّلــوا ومــاءَ عَــيْــنِــي ورَدوا
14
فَـــأَدْمُـــعــي مَــسْــفُــوحــةٌ وكَــبِــدي
مَـــقْـــرُوحـــةٌ وغُـــلَّتــي لا تَــبْــرُدُ
15
وَصَـــبْـــوَتـــي دائمـــة ومُـــقـــلتــي
دامِــــيــــة وَنَــــوْمُهــــا مُــــشَــــرَّدُ
16
أَرْعَـى السُّهـا والفَـرْقَـدَيْـنِ قـائِلاً
ليــتَ السُّهــا عَــنَّ عـليـه الفَـرْقَـدُ
17
تـــلك بـــدورٌ فـــي خُـــدورٍ غَــرَبَــتْ
لا بــل شُــمــوسٌ فــالظــلام سَـرْمَـدُ
18
تــيَــمَّنــي مــنــهــم غــزالٌ أَغْــيَــدُ
يــا حــبّـذا ذاك الغـزال الأغْـيَـدُ
19
حُـــــســـــامــــه مُــــجَــــرَّدٌ وَصَــــرْحُهُ
مُــــــــمَــــــــرَّدٌ وخَـــــــدُّه مُـــــــوَرَّدُ
20
وصُـــدْغـــه فـــوق احـــمـــرار خَـــدِّه
مُــــعَــــقْـــرَب مُـــبَـــلْبـــلٌ مُـــجَـــعَّد
21
كــــأنّــــمــــا نَــــكْهَــــتُه وَريــــقُه
مِــســكٌ وخَــمــرٌ والثــنــايــا بَــرَدُ
22
له قَــــوامٌ كـــقَـــضـــيـــبِ بـــانَـــةٍ
يــهــتــزُّ نَــضْــرَاً ليــس فــيــه أَوَدُ
23
يُـــقـــعِــده عــنــد القــيــام رِدفُه
وفـي الحَـشـا مـنه المُقيمُ المُقعِدُ
24
أَيْـقَـنْـتُ لمّـا أنْ حَدا الحادي بهم
ولم أمُــــتْ أنَّ فــــؤادي جَــــلْمَــــدُ
25
كـنـتُ عـلى القُـرْبِ كـئيـبـاً مُـغْرَماً
صَــبّــاً فــمـا ظـنُّكـَ بـي إنْ بَـعُـدوا
26
لولا الضَّنــا جَــحَــدْتُ وَجْــدِي بـهِـمُ
لكــنْ نُــحــولي بــالغَــرام يَــشْهَــدُ
27
هــمُ تــوَلَّوْا بــالفــؤادِ والحَــشــا
فــأيــن صَــبْــرِي بَــعْــدَهـمْ والجـلَدُ
28
هـمُ الحـيـاة أَعْـرَقـوا أم أَشْـأَموا
أم أَتْهَموا أم أَيْمَنوا أم أَنْجَدوا
29
ليَهْـــنِهِـــمْ طِـــيـــبُ الكَــرى فــإنّه
حـــظُّهـــمُ وحـــظُّ عَـــيْـــنِـــي السَّهــَدُ
30
للهِ مـــا أَجْـــوَرَ حُـــكّـــامَ الهــوى
ليــس لمــن يُــظــلَمُ فـيـهـم مُـسْـعِـدُ
31
ولا عـلى المُـتـلِفِ غُـرْمـاً بـيـنـهم
ولا عــلى القــاتــل عَــمْــدَاً قَــوَدُ

عن القصيدة

«أَقْوَتْ مَغانيهم فأقوى الجَلدُ» قصيدة للشاعر الخطيب الحصكفي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أَقْــوَتْ مَـغـانـيـهـم فـأقـوى الجَـلدُ ... رَبْــعَــانِ كــلٌّ بــعـد سُـكْـنـى فَـدْفَـدُ». ولـالخطيب الحصكفي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0