ألاَ أيُّها الأخوانُ أهلَ التَّأدبِ
للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا
1
ألاَ أيُّهــا الأخــوانُ أهــلَ التَّأــدبِ
وأهــل التــحـلِّى بـالتـقـى والتـقـربِ
2
وأهـــلَ عـــلومٍ أورَثَــتــهــا أكَــابِــرٌ
أصَــاغِــرَهَــا مِــن طَــيِّبــٍ لابــنِ طَــيِّبِ
3
لَقَد حُزتُم المَجدَ العميمَ عَلى الوَرى
قَــديــمــاً وَأَشــرَقـتُـم بـشـرقٍ وَمَـغـرِبِ
4
فَـلا تَـحـسـبُـونـي مُـخـفِـيـاً بغضَةً لكم
أَسُـــبُّكـــمُ مــن أجــلِهــا بــالتــغــيُّبِ
5
فَــإنــي مــا خَــانــأتُ سِــرًّا ودَيـدنـي
لِمَــا رمــتُهُ الإظــهــارَ دونَ تَــفــتُّبِ
6
وإن قــلتُ فــي قــومٍ أقـاويـلَ غُـيَّبـاً
أَقُــلُهَــا لديــهــم حُــصَّراً غــيـرَ غُـيَّبِ
7
وَمـا جِـئتُ كَـيـمـا طـالبـاً مـنصباً بِه
وَلا حـسـبـاًَ يَـعـلو بِه قـدرُ مـنـصِـبـي
8
ومــا جـئتُ فـي ديـن امـرِئ مـتـكـلمـا
ولا امـــرَاةٍ بـــل جــئتُه للتــكــســبِ
9
وعــامــلتُ أهــلِيــهِ بــمــا أمَـرَت بـه
أوامــرُ طَهُ المُــصَــطـفـي فـي التَّحـَبُّبِ
10
وَصَـــيَّرتُـــكُــم فــي خَــالِصِ الوِدِّ أولاً
وَقَّربـــتُـــكُـــم عـــن كــل خِــلٍّ مُــقَــرَّبِ
11
وَإن عَـابَ أشـخـاصٌ مـن النـاسِ دِيـنَكُم
ومــا ارتَــكَــبَــت أرَاؤُكُـم مـن تَـعَـصُّبِ
12
ومـا قِـيـلَ فـي تـوحـيـدِكُـم مِـن مَـعِيَّةٍ
بِــذَاتٍ تُــنَــافـي مُـنـتَـقَـى كُـلِّ مـذهـبِ
13
ومــا ذهــبــت شُــبَّاــنُــكُـم ونـسـاؤكُـم
إِليــهِ مـن الإفـرَاطِ فـي مـذهـبٍ أبـي
14
ومـا قـد حـسـبـتُـم مـن سَـرَابٍ غَطَمطَماً
تُــرَجُّونَ مِــنـهُ مَـشـرَبـاً بـعـدض مَـشـرَبِ
15
إلى غــيــرِ هــذا مِـن فُـنُـونٍ تَـشَـعَّبـَت
بـــكـــل طـــريـــقٍ مُـــحـــدَثٍ مُــتَــشَــعِّبِ
16
فَـلاَ تَـحـسَـبُـونـشـى عِـبتُكم لَم أَعِبكُمُ
وخَـيـفِ مِـنًـى عَـيـنِ المُـنَـى والمُـحَـصَّبِ
17
ومـا كـنـتُ أَحـجُـو عُـنَّةـَ النـاسِ كُلِّهم
تَــرِقُّ لكــم مــن جــانــبِ المُــتَــجَــنِّبِ
18
إلَى أن تَــســبُّونــي بــلا سَــبَـبٍ ومـا
تُــعُــوطِــى ســبــي قَــبــلُ دونَ تَــسَــبُّبِ
19
وقــد كـان صـعـبـاً غَـيـرَ سـهـلٍ ودُونَه
رَوَادِعٌ تُــودِى بــالذكــىِّ وبــالغــبــي
20
وغــنِّى امــرؤٌ خُــرِّبــتُ فـي كُـلِّ مـوطـنٍ
ومُـورِسـتُ بـالتـمـريـن فـي كـل مـوكـب
21
فــمــا صــدرت لِي بــامــتــحـانـي ذِلَّةٌ
ولَكــن قَــضَــى قَــاضِـيـهِ لِى بـالتَّغـَلُّبِ
22
وليـــس امـــرُؤٌ فــي كُــلِّ أرضٍ مُــجَــرَّبٌ
كـمـثـلِ امـرِىءٍ فـي الأرضِ غـيرِ مُجَرَّبِ
تعليقات القراء 0