هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ألا أيُّها المَوْسُوم باسم وكنيةٍ

للشاعر ابن الرومي

1
ألا أيُّهـا المَـوْسُـوم بـاسـم وكـنـيـةٍ
وجـدنـاهما اشتُقَّا من الحمد والحُسنِ
2
أَتَــبْــخـلُ بـالقـرطـاسِ والخـطِّ عـن أخٍ
وكـفَّاـك أنْـدَى بـالعـطـايا من المُزنِ
3
لعــمــري لقــد قــوَّى جــفــاؤك ظِـنَّتـي
وأوهــن تَـأْمـيـلي ومـا كـان ذا وهْـنِ
4
ولِمْ لا وقـد ألغـيـتَ شـأْنـي مُـخـسِّسـاً
بــذلك قَــدْرِي مُــسْــتَــخِـفّـاً بـه وزنـي
5
أبــا حـسـنٍ يـا إلفَ نـفـسـي وأُنْـسَهـا
ويـا سـنـدي فـي النائبات ويا رُكني
6
أمـثـلك بـعـد الحِلم والعِلم والنُّهَى
يَــبَــرُّ ويَــجــفُــو للإقــامـةِ والظَّعـْن
7
ويــأْتَــمُّ بــالأيــامِ وهْــي ذمــيــمــةٌ
فينْسَى الذي تُقْصي ويَرْعَى الذي تُدْني
8
إذا كـنـتَ خُـلْصـانـي مـن الناس كُلِّهِمْ
وأعْـرضْـتَ عـن ذكـراي إعـراض مُـسْتغني
9
فــيـاليـتَ شِـعْـري مـا تـركـتَ لمُـبْـغِـضٍ
يُـصَـرِّحُ بـالبَـغْـضـاءِ لي ثـم لا يَـكْني
10
ألا أيُّهــا الحــكــامُ أعْـدُو مُـظَـلَّمـاً
عــلى بــطـلٍ فـي ظـلمِه غـيـرِ ذي قِـرن
11
أيــعــرضُ عــنــي بــاخــلاً بــكــتـابـهِ
أخٌ ليَ قــلبــي عــنــدَهُ غَــلِق الرَّهــن
12
لك الخـيـرُ كـم مـن لوعةٍ قد جنيْتَها
عــليَّ ومـا تَـدْري هـنـالك مـا تـجـنـي
13
جـفـوتَ فـجـافـيـتَ الجـفـون عن الكرى
وعَـــرَّضْـــتَ رأيــي للزِّرايــةِ والطَّعــْن
14
ومــن يــتَــخَـيَّرْ صـاحـبـاً غـيـر عـاطـفٍ
عـليـه فـمـنـسـوبٌ إلى الجهل والأفْنِ
15
وكــم قــائلٍ قــد قــال لي مـتـمـثّـلاً
ليــوهِــنَ مـنـي أو يـشـدَّ قـوى مـتـنـي
16
ألا إنَّ مـــن يـــدعــو مَــودَّةَ مُــعْــرضٍ
ويَعْنِي بصِدْقِ الوجد من غير ما يَعْني
17
لكـالمـرتـجـي أنْ يقطعَ البحر فارساً
أو المُـبْـتَغِي أن يقطعَ البرَّ في سفن
18
أو المــبـتـنِـي بـنـيـانَه فـوق هـائلٍ
مـن الرَّمْـلِ لا ينفك يهوي بما يَبْني
19
وقــلَّبْــتُ أمــري كــي أرى لي إســاءةً
فلم أرها في الظهر منه ولا البطنِ
20
ســألتُــك بــالبــيــتِ المـمـسَّحـِ ركـنُهُ
وبـالمـشهدِ المشهود مِن مَنْحرِ البُدْن
21
أرقَّى إليــكَ الكــاشــحــونَ نــمــيـمـة
طـويـتَ لهـا كَـشْـحَـيْـكَ مـنـي عـلى ضِغن
22
فـيـا عـجـبـاً إن كـان ذاك وقـد طـوت
عـجـائب هـذا الدهـر قـرنـاً إلى قرن
23
عـهـدتُـك لا تَـعْـتَـدُّ بـالعـيـن شـاهداً
عــليَّ فــلمْ أصــبـحـتَ تَـعْـتَـدُّ بـالأذن
24
أم اســتــفـسـدتْ ذاك الوفـاء مـلالَةٌ
فـأصـبـحـتَ لا يُثني عليكَ به المُثْني
25
حـبَـسْـتَ أخـاً فـي سـجـن هَـمٍّ ومـا جَـنَى
فـأطْـلِقْهُ بـالإعـتـاب مـن ذلك السجن
26
ولا تَــكُــنِ المــبــذولَ لِلَّوْم سَــمْــعُه
وقــرْطــاسـهُ بـيـن الصِّيـانـةِ والحـزن
27
أجِــرنِــيَ مِـنْ حُـزْنِـي لرفْـضِـكَ حُـرْمـتـي
فَـحُـزْنِـي لِشَـحْطِ الدَّار ناهيك من حُزن
28
كــأنــي وقــد فــارقــتُ داراً وبَــلْدَةً
تــحــلُّهُــمَــا أُخْـرِجْـتُ مـن جَـنَّتـَيْ عَـدن
29
ومــا العــيــشُ إلا تـارتـانِ فـتـارةٌ
مــنــاخٌ عـلى سـهـلٍ وأُخـرى عـلى حَـزْن
30
أتــذكُــرُ أيَّاــمــاً بــهــا وليــاليــاً
مـحـاسـنُهـا كـالروضِ فـي صُبْحَةِ الدَّجن
31
عـــهـــودٌ خَــلَتْ مــحــمــودةً وكــأنَّهــا
مُــعــانَــقَـةُ اللَّذاتِ فـي حُـلَّة الأمـن
32
عـطـفـنـاك فـاعـطـف إنَّ كـل ابـنِ حُـرَّةٍ
أخــو مَــكْــسَــرٍ صُـلْب وذو مـعـطـف لَدْن
33
وإنْ سَـقَـطـاتـي فـي كـتـابـي تَـتَـابَعَتْ
فـلا تَـلْحـنِـي فـيـما جنيتُ على ذهني
34
ظَــلمْــتَ فــإنْ ألْحَــنْ فــظـلمُـك خُـلَّتـي
جَــنَـى زلَّتِـي والظُّلـْمُ شَـرٌّ مـن اللحـن

عن القصيدة

«ألا أيُّها المَوْسُوم باسم وكنيةٍ» قصيدة للشاعر ابن الرومي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «ألا أيُّهـا المَـوْسُـوم بـاسـم وكـنـيـةٍ ... وجـدنـاهما اشتُقَّا من الحمد والحُسنِ». ولـابن الرومي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0