هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تجرَّدَ من غمدين سيفٌ مُهَنَّدُ

للشاعر ابن الرومي

1
تــجــرَّدَ مــن غــمــديـن سـيـفٌ مُهَـنَّدُ
هُــمــامٌ مـضـت أسـلافُهُ فـهـو أوْحَـدُ
2
شـهـابٌ أجـاد البـدرُ والشمسُ نَجْلَهُ
وغابا فأمسى وهو في الأرض مُفرَدُ
3
قـد اعـتَـضَـدَتْ بـالله والحـقِّ نفسُه
فـأصـبـح مَـعـضـوداً ومـا زال يُـعْضَدُ
4
فـلا يـفـرحـنَّ الشـامـتـون فـإنـمـا
يُــصــمِّمــُ حــدّ السـيـف حـيـن يـجـرَّدُ
5
ولا يــعْــثُـرَنَّ العـاثـرون فـإنـمـا
لهـم جـنـدَلٌ يُـدمـي الوجـوهَ وجلمَدُ
6
مـضـى شـافـعـاً مـن كان يخطىء مرة
فـلا تُـخْـطـئنْ رِجْـلٌ ولا تُـخطئنْ يَدُ
7
أتـاكـمْ صريحُ العدل لا ظُلمَ عنده
ولا خُـــلُقٌ للظـــالمـــيـــن مُــمــهَّدُ
8
أراكـمْ وليَّ العـهـد حـامـي حـماكُمُ
ومُـــردي عـــداكــم والمــآثــمُ شُهَّدُ
9
أتـاكـمْ أبـو العـباس لا تنكرونَهُ
يُـــسَـــلَّلُ فــيــكــم تــارةً ويــجــرَّدُ
10
كـريـمٌ يـظـلّ الأمـسُ يُـعْـمـلُ نـحـوه
تــلفُّتــَ مــلْهــوف ويـشـتـاقُهُ الغَـدُ
11
يــودُّ زمــانٌ يــنــقــضــي عـنْه أنـه
عـليـه إلى أن يـنْـفَدَ الدهرُ سرمَدُ
12
تـواضَـعَ إذ نـال التـي ليس فوقها
مَـنـالٌ وهـل فـوق التـي نـال مَصْعَدُ
13
ســوى غُــرُفــات أصـبـحـتْ نُـصـبَ هـمَّةٍ
له فـي جـوار الله مـنـهـن مَـقـعَـدُ
14
وذاك إذا مــــــرّتْ له ألف حــــــجَّةٍ
وســـلطـــانُه فــي كــل يــوم يــؤكَّدُ
15
سـتـفـتـح أبـوابُ السـمـاء بـرحـمـة
وتـــنـــزل عـــن بـــرٍّ له يــتــصــعَّدُ
16
وبـالعـدل أو بـالحـقِّ من أُمرائنا
تُــفَــتَّحــُ أبــوابُ السـمـاء وتـوصَـدُ
17
إليــك وليَّ العــهـد أُهْـدي مـقـالةً
مــســدَّدةً لا يــجــتــويــهــا مُـسَـدَّدُ
18
وليـتَ بـنـي الدنـيـا فَـنُـكِّرَ مُـنْكرٌ
وعُـــرِّفَ مـــعــروفٌ وأُصْــلح مُــفْــسَــدُ
19
وأنـت أبـو العـبـاس إنْ حاصَ حائصٌ
وإن لَزِمَ المُــثــلى فــإنــك أحـمـدُ
20
نـذيـرٌ لمـا تُـكْنَى به لذوي النُّهى
بـشـيـرٌ لمـا تُـسْـمـى بـه لا تُـفـنّدُ
21
لك اســمٌ وجــدنــاه بـخـيـرك واعـدٌ
وإن قـــارَنَـــتْهُ كُــنْــيــةٌ تــتــوعَّدُ
22
عِـدات لمـن يـأتـي السَّداد وراءها
وعــيــدٌ لمـن يـطـغـى ومـن يـتـمـرّدُ
23
ألا فـليـخـفْ غـاوٍ ولا يخشى راشدٌ
فَــعَــدلُكَ مــســلولٌ وجــوْرُكَ مُــغـمَـدُ
24
وعِـــشْ والذي كَـــنَّيـــْتَهُ بـــمــحــمَّدٍ
ذوي غــبــطــةٍ حـتـى يـشـيـخ مـحـمّـدُ
25
ولا بـرحـت من ذي الأيادي عليكُمُ
أيــادٍ تــوالت فــي شــبــابٍ تُـجـدَّدُ
26
ومـن لا تـخـلِّده الليـالي فـكـلُّكُمْ
بِـخُـلْدِ الذي يـبـنـي ويَـثْـنـي مُخَلَّدُ
27
وسـمـعـاً أبـا العباس قولاً مُسدَّداً
أتــى مــن وليّ مــجــتــبـيـه مُـسَـدَّدُ
28
لعـمـري لقـد حَـجَّ الولاةَ خَـصِـيمُهُمْ
وأنَّى لسـيـفٍ أمـكـن الجـورَ مُـغْـمَـدُ
29
فـمـا يَـنْـقِـمـون الآن لا درَّ دَرُّهم
وقـد قـام بـالعـدل الرضيُّ المحمَّدُ
30
وفـي العـدل ما أرضاهُمُ غير أنهم
حـصـائد سـيـف الله لا بـدَّ تـحـصَـدُ
31
وقـد كـان منهنّ الكَفُور ابن بلبل
فـهـل راشـدٌ يـهـديـه غـاوٍ فـيـسـعدُ
32
كــفــورٌ أبـى إلا جُـحُـوداً لنـعـمـةٍ
تُــكــذِّبــه شــهّــادُهـا حـيـن يـجـحـدُ
33
ألا فــعــليــه لعـنـةُ الله دِيـمـةً
ووبْــلاً كــثـيـراً شِـرْبـه لا يُـصـرّدُ
34
ألا وعــلى أشــيـاعـه مـثـل لَعْـنَـةٍ
رمــاهُ بــهــا داعٍ عــليــه وأوْكَــدُ
35
حَــبَـاك بـهـا عـن شـكـر أصـدق نِـيَّةٍ
وَليٌّ ومــــوْلى فـــي الولاءِ مـــردّدُ
36
يـرى أن إهـلاك الكفور ابن بلبلٍ
حــيــاة له أســبــابُهــا لا تُـنـكَّدُ
37
ويُــســألُ للعَـظْـم الذي كـان هـاضَه
جُــبــوراً بِـرِفْـدٍ والمـرجِّيـكَ يُـرْفـدُ

عن القصيدة

«تجرَّدَ من غمدين سيفٌ مُهَنَّدُ» قصيدة للشاعر ابن الرومي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «تــجــرَّدَ مــن غــمــديـن سـيـفٌ مُهَـنَّدُ ... هُــمــامٌ مـضـت أسـلافُهُ فـهـو أوْحَـدُ». ولـابن الرومي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0