أَلاَ طَرَقَت أُمَيمَةُ بَعدض هَدءٍ
للشاعر ابن الدمينة
1
أَلاَ طَـرَقَـت أُمَـيـمَـةُ بَـعدض هَدءٍ
أخــا سَـفـرٍ شَـبـاريـقَ القَـمـيـصِ
2
ومِـن أَنَّى اهـتَـدَيـتِ إِلى طَـريـدٍ
وَأرضُ الأُســدِ دونَــكِ واللُّصُــوصِ
3
تَـوَسَّدَ فـى اليَـمِـيـنِ زِمَـامَ حَرفٍ
كَـنـازِ اللَّحـمـش اَيِّدَةِ الفُـصُـوصِ
4
قَــلِيــلُ البَــزِّ إِلاّ رَيــطَــتَـيـهِ
وصـــافٍ حَـــدُّهُ بــاقــى الخُــلوصِ
5
وَأخــلاَقَ الشَّلــيــلِ وَجِـلبَ رَحـلٍ
وَحَــطَّ المَــيـسِ مِـن نِـسـع بَـرِيـصِ
6
ومــا كــانــت بِــمِــدلاجِ خَــروج
وَلاَ عَـجـلى بـمَـنـطِـقـهـا هَـبـوصِ
7
ومـا كـانـت بـجَـافِـيَةِ السَّجايا
وَلاَ صِــفـرِ الثِّيـَابِ وَلا نَـحُـوصِ
8
ولكــن غَــيــرُ جَـافـيـةٍ فَـتُـقـلى
ثـقـالُ المَـشـىِ ذَاتُ حَـشـاً خَميصِ
9
مُـــبَـــتَّلــَةٌ مُــنَــعّــمَــةٌ ثَــقــالٌ
تَـبَـسَّمـُ عَـن أَشـانِـبَ غَـيـرِ قِـيـصِ
10
لَهــا جِـيـدُ الغَـزالِ وَمُـقـلتـاهُ
وعـالِى النَّبـتِ مَـيّـالُ العُـقُـوصِ
11
كــأنَّ رُضــابَهــا عَــسَــلٌ مُــصَــفًّى
بــمــاءِ نَــقًــا بـسـاريَـةٍ عَـرُوصِ
12
سَــلِى عَــنّــى إِذَا هَـابَ المُـرَجَّى
وأُوزِغَــتِ الخَــصَـائلُ بـالفَـرِيـصِ
13
وَتَـمـشِـى حـيـنَ تَـأتِـى جـارتَيها
تَــأَوَّدُ مِـشـيَـةَ الوَحِـلِ الوَهِـيـصِ
14
وَلاَحٍ فــى أُمَــيــمَــةَ لَم أُطِـعـهُ
بِهــا أو ســائلٍ عَــنـهـا مُـلِيـصِ
15
إذا مـا قُـلتُ أَسـلُو عَـن هَواها
تَــدَاوىَ مُــبــتــغِــى طِــبٍّ حَـرِيـصِ
16
أَبَــت إِلا تَــعُـودُكَ مِـن هَـواهـا
دَوَاعِ يَــسـتَـقـيـمُ لهـا عَـويِـصـى
17
أَلَم تَساَل عَنَ أصحابى الذى هُم
لَدى خَـفـضِ المَـعِـيـشَـةِ والشُّخُوصِ
18
وحـيـنَ أُصـاحـبُ الفِـتـيانَ صَبراً
عَــلَى مَــطــوِيّــةِ الأَقـرَابِ خُـوصِ
19
ولَم أَبـخَـل عَـلَى ضَـيـفـى وجارى
بِـغـالِى مـا أُفـيدُ ولا الرَّخِيصِ
20
بــذلك كــانَ أَوصــانــى جُــدُودِى
فــأَرعَـى عَهـدَهُـم والجَـدُّ مُـوصِـى
21
وَقَــومٍ قَــد حَــمَــلنــاهُـم أُعَـادٍ
عَــلَى حُــدبٍ شَــنــاشِـنُهَـا قَـمُـوصِ
22
بِــعـاديـةٍ كـأَنَّ البِـيـضَ فـيـهـا
تَــلهَّبــُ أَو سَــنــا بَــرقٍ عَــروصِ
تعليقات القراء 0