هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَلاَ يا سَلمَ عُوجِى تُخبِرِينَا

للشاعر ابن الدمينة

1
أَلاَ يـا سَـلمَ عُـوجِـى تُـخـبِرِينَا
مَـتَـى تُـمـضِـيـنَ وَعدَكِ وَاصدُقِينَا
2
وَإِن صَــرَّمــتِـنِـى فَـلِمـثـلِ وَصـلِى
إِذا رَجَّمـتُ بِـالغَـيـبِ الظُّنـونَـا
3
أَمِـيـنـاً عِـنـدَ سِـرِّكِ أَن يُـعَـانَى
بِـمـا اسـتَـودَعتِنى حَصِراً ضَنِينَا
4
فَـلا مِـثـلِى يُـعَـلَّلُ بِـالأَمـانِـى
وَلا يُـسـقَـى بِـكـأسِ المُـترَفِينَا
5
وَلاَ مِــثــلِى يُــوَافِــقُهُ خَــلِيــلٌ
إذا كــانَــت مَــوَدَّتُهُ فُــنُــونَــا
6
فَـسَـلمَـى مِـثـلُ شـاء الرّملِ إِلاّ
ذَوَائِبَهـا ومـا حُـلِىَ البُـرِيـنَـا
7
وَدِعـصـاً رابِياً فِى المِرطِ مِنها
وحُـسـنَ الدَّلِّ وَالكَـعـبَ الدَّفِينَا
8
حَـصَـانُ الجَـنـبِ لَم تُـرضِـع صَبِيَّا
بِـثَـديَـيـهَـا وَلَم تَـحـمِـل جَنِينَا
9
وَمَــا عَــسَــلٌ مُــصَـفّـىً فِـى زُجَـاجٍ
بِــــرَاحٍ لَذَّةٍ لِلشَّاـــربِـــيـــنَـــا
10
بِـاَطـيَـبَ مَـوهِـنـاً مِن رِيقِ سَلمَى
إِذا عَـصَـبَ الكَـرَى بِـالسَّامِرينَأ
11
بِــلا عِــلمٍ بِهِ إِلاّ افـتِـيـاقـا
خَــلاءً مَــنــظَـرَ المُـتَـأَمِّلـِيـنَـا
12
أَلاَ يـا أَيُّهـا المُـعـتَـدُّ فَـخراً
هَــلُمَّ أَلاَ أُخَــبِّرُكَ اليَــقــيـنَـا
13
فَــإِنَّكــَ إِن فَــخَــرتَ وَلَم تُـصَـدِّق
حَــدِيــثَــكَ آيــةً لِلسَّاــئِلِيــنَــا
14
وِإنَّكــَ إِن فَــخَـرتَ بِـغَـيـرِ شَـيـءٍ
تَــرُدُّ بِهِ حَــديـثَ المُـبـطِـلِيـنَـا
15
فَــإِنَّ لِخَــثــعَــمٍ آيــاتِ نُــعـمَـى
أَمـاراتِ الهُـدَى نـوراً مُـبـيـنَا
16
وَمِــن آيــاتِ رَبِّكــ أَن تَــرَانَــأ
بِـمَـسـكَـنَـةِ القَـبـائِلِ مـارَضِينَأ
17
وَإِنَّكــَ إِن تَــرَى مــنّـا فَـقـيـراً
يُــضــيــفُ غِــنــىَّ قَـومٍ آخَـرِيـنـا
18
وَإِنَّ الجَـارَ يَـنـبُـتُ فـى ثَـرَانَا
ونُـعـجِـلُ بـالقِـرَى لِلنَّاـزِلِيـنـا
19
وِإنّــا لَن نُــصــاحِــبَ رَكـبَ قَـومٍ
وَلاَ أَصـحـابَ سِـجـنٍ مـا حَـيِـيـنَأ
20
فَـيَـخـتـلِطُوا بِنا إِلاّ افتَرَقنَا
عَـلَيـهِـم بِـالسَّمـاحَـةِ مُـفـضِلينَا
21
وَمِــن آيــاتِ رَبِّكــَ مُــحــكَــمــاتٍ
مَـواثِـلَ مَـادَرَسـنَ وَمـا نَـسِـيـنَا
22
مَــغَــاوِرُ مِـن فَـوارِسَ مِـن كِـلابٍ
وَعَـمـرٍو يَـعـتَـرِفـنَ وَيَـشـتَـكِـينَا
23
بِــأَنَّ الحَــىَّ خَـثـعَـمَ غـادَرَتـهُـم
كَـلِيـلاً حَـدُّهُـم مُـتَـضَـعـضِـعِـيـنـا
24
لَيــالِيَ عــامــرٌ تَـلحَـى كِـلابـاً
عَـلَى جَهـدٍ وَلَيـسُـوا مُـؤتَـلِيـنَـا
25
وكـانَ مُـلاعِـبـاً حَـتَّى التـقَينَا
فَــجَــدَّ بِهِ وَكُـنَّاـ اللاّعِـبِـيـنَـا
26
وَغـــادرَنـــا فَـــوارِسَهُ وَرِعـــلاً
بِـفَـيـفِ الرِّيـحِ غَـيـرَ مُـوَسَّدِيـنَا
27
وَنَــحـنُ التّـارِكُـونَ عَـلَى سَـلِيـلٍ
مَـعَ الطَّيـرِ الخَـوامِـعَ يَعتَرِينَا
28
كــأَنَّ بِــخَــدِّهِ وَالجِــيــدِ مَــنــهُ
مِـن الجِـريـالِ مَـحـلُوبـاً رَقِينَا
29
كــأنَّ الطَّيــرَ عـاكِـفَـةً عَـلَيـهِـم
جُـنُـودٌ مِـن سَـوادِ الأَعـجَـمِـيـنَا
30
وَنَـحـنُ الوازِعُـونَ الخَـيلَ تَردَى
بِـفِـتـيـانِ الصَّبـاحِ المُـعلِمِينَا
31
مِـنَ السَّنـدِ المُـقَـابِلِ ذَا مُرَيخٍ
إِلَى السّـاقَـينِ ساقَى ذِى قِضِينَا
32
فَـأَدرَكـنَـا الضِّبـابَ وَقَد تَمَنَّوا
لِقـاءَ الجَـمـعِ مِـنّـا مُـشـتَهِـينَا
33
يَـسُـوقُـونَ النِّهـابَ فَـغَـادَرَتـهُـم
فَـوَارِسُـنـا كَـشَـخـتِ العَـاضِـدِينَا
34
فَـقُـدنا الخَيلَ تَعثُرُ فى قَناها
عَـوَابِـسَ كَـالسَّعـالِى قَـد وجِـينَا
35
تَــخَــطَّى عــامــراً حَـتَّى أَصَـبـنَـا
بِهِ أَهـلَ السّـديـفِ مُـبـصَـبِّحـِيـنَا
36
بِـطـاحِـنـةٍ كـأَنَّ البِـيـضَ فـيـهـا
نُـجُـومُ اللَّيلِ أَو نقب البِلينَا
37
بِـبُـرقَـةِ جـامـرٍ ضَـربـاً وطَـعـنـاً
نَـوَافِـذَ مِـن حُـصُـونِ الدَّارِعِـينَا
38
فَـعَـسـكَـرنـا بِهِـم حَـتَّى قَـطَـعـنا
عَـدامِـلَ قَـد وَرَدنـاهـا مَـعـيـنَا
39
ثَـلاثَـةَ أَشـهُـرٍ حَـتّـى اسـتَـجَبنا
شُـعُـوبـاً مِـن هَـوازِنَ أَجـمَـعِـينَا
40
بِــسُــرَّةِ دَارِهِــم ضَـربـاً وَنَهـبـاً
جَـوَانِـحَ مـا ثَـأرنَ وَلا ثُـنِـينَا
41
تَـرَكـنـا عـامِـراً وابـنَـى شُـتَيرٍ
وَشَـغـلَى بِـالسُّيـُوفِ مُـرَعـبَـلِيـنا
42
وَهَـزّانَ المـقـامـر قَـد قَـتـلَنـا
وَغـادَرنـا ابـنَ هُـوذَةَ مُستَكِينَا
43
وعــبّــاســاً أخـا رعـلٍ قَـطَـعـنـا
بِـأَبـيَـضَ لَهـذَمٍ مِـنـهُ الوَتِـيـنَا
44
وَفِــى أَنَــسٍ مــعــانِــدَةٌ وَأُخــرَى
فَــرَت عَـن أُمَّ هـامَـتِهِ الشُّؤُونَـا
45
وَقَد صَبَرُوا القَنا والخَيلَ حَتَّى
عَــلَونـاهـا كِـرَامـاً مُـعـذِرِيـنَـا
46
وَنَــحــنُ الضَّاـرِبُـونَ بِـكُـلِّ عَـضـبٍ
يَـقُـدُّ الَبـيـضَ وَالحَلَقَ الحَصِينَا
47
بِــشَــطَّى أَخــرُبٍ ضَــربـاً تَـرَكـنـا
شَــنُــوءَةَ بَــعــدَهُ مُـتَـخَـشِّعـِيـنَـا
48
وَأَقــبَـلَتِ الفَـوَارِسُ مِـن ثَـقِـيـفٍ
لِنَــصــرٍ عِــنـدَ ذَلِكَ مُـجـلِبِـيـنَـا
49
فَــلمَّاــ واجَهُــونــا أَســلَمُـوهُـم
وَهَـابُـوا جـانِـبـاً مِـنها زَبُونَا
50
وأَيـتَـمـنَـا رَبِـيـعَـةَ مِـن أَبـيـهِ
وَبِـالشَّدّاخِ بَـكَـيـنَـا العُـيُـونَـا
51
وَقَــتَّلــنَــا سَــرَاةَ بَـنِـى جِـحَـاشِ
وَأَثـكَـلنَـا نِـسَـاءَهُـمُ البَـنِـينَا
52
وَهَـامَ الأَخـنَـسَـيـنِ مَـعاً ضَرَبنَا
بِــبِــيــضِ كُـلِّ عَـظـمٍ يَـخـتَـلِيـنَـا
53
فَــغَــادَرنــاهُــمُ لَحــمــاً عَـلَيـهِ
عَـوَائِدُ يَـخـتَـلِفـنَ ويَـلتَـقِـيـنَـا
54
وَأَتبَعنَا القَنَا فِى ابنَى دُخَانٍ
وقَـد عَـرَضُـوا لَنَـا مُـسـتَلئِمِينَا
55
وَفِـى أَشـيَـاعِهِـم حَـتَّى انـثَنَينَا
بِــعَـالِيـهِـنَّ مَـخـضُـوبـاً دَهِـيـنَـا
56
فَــيَـومَ القَـرنِ نَـصَّتـ أَلفَ قَـيـسٍ
ثَـلاثُـونَـا فـأَجـلَوا نَـادِمِـيـناَ
57
وَعَـدَّ النَّاـسُ قَـتـلاَهُـم وَكـانُوا
عَـلَى مَـا عُـدَّ مِـنَّاـ مُـضـعِـفِـيـنَا
58
وَمِــنــهُــم خَــالِدٌ طــاحَـت يَـدَاهُ
وَهَـامَـةُ جَـابِـرٍ لَمّـا انـتُـضِـينَا
59
وَأَبــرَهَــةُ بــنُ صَـبّـاحٍ فَـجَـعـنَـا
بِهِ أَصــحَــابَهُ المُــتَــجَــبِّرِيـنَـا
60
وَمِــن قَــتَــلاهُـمُ قَـطَـنٌ وَمِـنـهُـم
غَــنِــىٌّ فِــى كُـمـاةٍ مُـقـعَـصِـيـنَـا
61
وأَنـقَـذنـا قَـبـائلَ كـان يـجَـبِى
يُـحـابِـرُ مِـنـهُـمُ حُـمـراً وَجُـونَـا
62
وَأَسـرَعـنـا لَعَـمـرِو بَـنِـى زُبَـيدٍ
فــأَحــرَزَهُ نَـجـاءُ الهـارِبِـيـنـا
63
وَقُـــدنـــا أُمَّهـــُ حَـــتَّى قَــرَنّــا
بِهــا صَــفَّيـنِ مِـن حِـزَقٍ حَـوِيـنَـا
64
إِلَى الأَعـنـاقِ ثُـمَّ تَـنـازَعـاهَا
بِـرجـلَيـهـا يَـجُـرَّانِ الجَـنِـيـنَـا
65
وَيَـومَ القـاعِ مِـن سَـفّـانَ جـاءَت
بَــكِــيــلُ وحــاشِـدٌ مُـتَـأَلِّبِـيـنَـا
66
وَجِــئنــا فِــى مُــقَــدَّمَــةٍ طَـحُـونٍ
لهــا زَجَـلٌ يُـصِـمُّ السّـامِـعِـيـنَـأ
67
كـأَنَّ هَـرِيـرَ حَـمـلَتِـنـا عَـلَيـهِـم
هَـرِيـرُ النّـارِ أَشـعَلَت العَرِينَا
68
تَـطَـايَـحُ هـامُهُـم بـالبِـيـضِ شَتَّى
وُنــتــبِــعُهُـنَّ حَـتَّى يَـنـثَـنِـيـنَـا
69
بِـأَسـيـافٍ سَـقَـتـهَـا الجِـنُّ مَلساً
بـأَيـدِيـهـا وَأَخـلَصَـتِ المُـتُـونَا
70
وَعَــن ذِى مــهــدَمِ لَمَّاــ تَــعَــدَّى
مَـزَقـنـا تـاجَ مُـلكِ المُـعتَدِينا
71
فــأَشــعَــرنــا حَــشــاهُ زَعــبِـيّـاً
مِـنَ الهِـنـدىِّ مَـطـرُوراً سَـننِينَا
72
وَقَــد عـلِمَ القَـبـائِلُ مِـن مَـعَـدٍّ
وَذِى يَــمَـنٍ شِـفـاءِ الجـائِرِيـنَـا
73
بِـأَنّـا المُـعـتَـدُونَ إِذا غَـضِبنا
وأنّـا المُـفـضِـلُونَ إِذا رَضِـيـنَا
74
وأَنّــا لا نَــمُــوتُ وَلَوغُـشِـيـنَـا
عَــلَى العِـلاّتِ إِلاّ مُـقـبِـلِيـنَـا
75
وَأَنَّاــ صــادِقُــونَ إِذا فَــخَـرنَـا
بَـذَخـنـا فَـوقَ بَـذخِ البَـاذِخِينا
76
بِـمَـأَثَـرَةٍ يُـبِـيـنَ الصِّدقُ عَـنـها
وَيُـبـطِـلُ بِـدعَـةَ المُـتَـأَشِّبـِيـنَـا
77
حَـمَـت مـا بَـيـنَ حَـرَّةِ فَـرعِ قَـيسٍ
إِلَى الأًفـراطِ إِلاّ الصّـائِفِينَا
78
لَهـا مِـنـهـا كَـتـائِبُ لَو رَمَينَا
بِـطَـمـحَـتِهـا جُـمُـوعَ العَـالَمِينا
79
مـعـاً وَالجِـنَّ طَـوعـاً غـادَرَتـهُـم
لأَوَّلِ وَقــعَــةٍ مِــنـهُـم طَـحِـيـنَـا
80
زَمـانَ الشِّركِ حَـتَّى قـامَ فِـيـنَـا
رَسُــولُ اللهِ مَــرضِــيّـا أَمِـيـنَـا
81
فَــلمّــا عَـزَّ دِيـنُ الحَـقِّ فِـيـنَـا
صَــرَفــنــا حَـدَّهـا لِلكـافِـريـنَـا
82
وَقَــتَّلــنــا مُــلُوكَ الرُّومِ حَــتَّى
سَـكَـنّـا حَـيـثُ كـانُـوا يَـسكُنُونَا
83
وَقَــدَّمــنــا كَـتـائِبَهـا فَـجَـاسَـت
مَـواخِـيـرَ الفُـجُـورِ المُـشركينَا

عن القصيدة

«أَلاَ يا سَلمَ عُوجِى تُخبِرِينَا» قصيدة للشاعر ابن الدمينة، أحد شعراء العصر الأموي، عدد أبياتها 83 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «أَلاَ يـا سَـلمَ عُـوجِـى تُـخـبِرِينَا ... مَـتَـى تُـمـضِـيـنَ وَعدَكِ وَاصدُقِينَا». ولـابن الدمينة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0