أَلا ما لِمَن أَمسى يَراكَ وَلِلبَدرُ
للشاعر أبو فِراس الحَمَداني
1
أَلا مــا لِمَــن أَمــســى يَــراكَ وَلِلبَــدرُ
وَمـــا لِمَـــكــانٍ أَنــتَ فــيــهِ وَلِلقَــطــرِ
2
تَــجَــلَّلتَ بِــالتَــقـوى وَأُفـرِدتَ بِـالعُـلا
وَأُهَّلـــتَ لِلجُـــلّى وَحُـــلّيـــتَ بِــالفَــخــرِ
3
وَقَــلَّدتَــنــي لَمّــا اِبــتَــدَأتَ بِـمِـدحَـتـي
يَــداً لا أُوَفّــي شُــكــرَهــا أَبَـدَ الدَهـرِ
4
فَــإِن أَنــا لَم أَمــنَــحــكَ صِــدقَ مَـوَدَّتـي
فَـمـا لي إِلى المَـجـدِ المُـؤَثَّلـِ مِن عُذرِ
5
أَيـا اِبـنَ الكِـرامِ الصَـيدِ جاءَت كَريمَةً
أَيا اِبنَ الكِرامِ الصَيدِ وَالسادَةِ الغُرِّ
6
فَــضَــلتَ بِهــا أَهــلَ القَـريـضِ فَـأَصـبَـحَـت
تَــحِــيَّةــَ أَهــلِ البَـدوِ مُـؤنِـسَـةَ الحَـضـرِ
7
وَمِــثــلُكَ مَــعــدومُ النَـظـيـرِ مِـنَ الوَرى
وَشِــعــرُكَ مَـعـدومُ الشَـبـيـهِ مِـنَ الشِـعـرِ
8
كَـــــأَنَّ عَـــــلى أَلفـــــاظِهِ وَنِـــــظــــامِهِ
بَــدائِعَ مــاحــاكَ الرَبــيــعُ مِـنَ الزَهـرِ
9
تَــنَــفَّسـَ فـيـهِ الرَوضُ فَـاِخـضَـلَّ بِـالنَـدى
وَهَــبَّ نَــســيــمُ الرَوضِ يُـخـبِـرُ بِـالفَـجـرِ
10
إِلى اللَهِ أَشــكــو مِــن فِــراقِــكَ لَوعَــةً
طَــوَيــتُ لَهــا مِـنّـي الضُـلوعَ عَـلى جَـمـرِ
11
وَحَــســرَةَ مُــرتــاحٍ إِذا اِشــتــاقَ قَــلبُهُ
تَــعَــلَّلَ بِــالشَــكـوى وَعـادَ إِلى الصَـبـرِ
12
فَـعُـد يـازَمـانَ القُـربِ فـي خَـيـرِ عـيـشَةٍ
وَأَنـــعَـــمِ بـــالٍ مـــابَــدا كَــوكَــبٌ دُرّي
13
وَعِـش يـا اِبـنَ نَـصـرٍ مـا اِستَهَلَّت غَمامَةٌ
تَـــروحُ إِلى عِـــزٍّ وَتَــغــدو عَــلى نَــصــرِ
تعليقات القراء 0