هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَلا مَن لِمَطروبِ الفُؤادِ عَميدِ

للشاعر بَشّارِ بنِ بُرد

1
أَلا مَــن لِمَـطـروبِ الفُـؤادِ عَـمـيـدِ
وَمَــن لِسَــقــيــمٍ بــاتَ غَـيـرَ مَـعـودِ
2
بِــأُمِّ سَــعــيــدٍ جَــفــوَةٌ عَـن لِقـائِهِ
وَإِن كــانَــتِ البَــلوى بِـأُمِّ سَـعـيـدِ
3
إِذا قُــلتُ داوي مَـن أَصِـبـتِ فُـؤادَهُ
بِــسُــقــمِــكِ داوَتــهُ بِــطــولِ صُــدودِ
4
وَإِن جـيـدَ مَـنَّتـهُ المُـنـى بِـلِقـائِهِ
خَــلايــا وَلا يَـلقـاهُ غَـيـرَ مَـجـودِ
5
كَـــأَنَّ عَـــلَيــهــا أَلوَةً لا تَــسُــرُّهُ
بِــجــائِزَةٍ مِــنــهــا وَلا بِــشَــديــدِ
6
وَجَـلَّدَنـي عَـنـها البَريءُ مِنَ الهَوى
وَلَســتُ عَــلى هِــجــرانِهــا بِــجَـليـدِ
7
فَــقُــلتُ لَهُ بَــعـضَ المَـلامَـةِ إِنَّنـي
عَـلى اللَومِ مِـنـهـا ضـامِـنٌ لِمَـزيـدِ
8
أَعُــدُّ سُـجـودي بِـالحَـصـى وَتَـلومُـنـي
وَلَولا الهَـوى أَوهَـمـتُ بَـعضَ سُجودي
9
كَــأَنَّ بِــقَــلبــي جِــنَّةــً تَــســتَـفِـزُّهُ
بِــنِـسـيـانِ مـا صَـلَّيـتُ غَـيـرَ عَـديـدِ
10
شَـغَـلتُ بِهـا نَـفـسـي فَـلَسـتُ بِـفـارِغٍ
لِدانٍ يُـــرَجّـــيــنــي وَلا لِبَــعــيــدِ
11
أَدُرُّ لِسُــعــدى عَــن لِبــانِ مَــوَدَّتــي
صَــفــاءً وَإِن هَــمَّتــ لَنــا بِــجُـمـودِ
12
وَإِنّــي لَوَصّــالٌ لِأَخــلاقِ حَــبــلِهــا
وَمــا كُــنــتُ وَصّــالاً لِغَـيـرِ جَـديـدِ
13
وَكُــلُّ اِمـرِىءٍ سـاعٍ وَلِلنَـفـسِ غـايَـةٌ
وَمـا الداءُ إِلّا الداءُ غَـيرُ وَدودِ
14
وَرائِحَــةٍ لِلعَــيــنِ مِـنـهـا مَـخـيـلَةٌ
إِذا بَــرَقَـت لَم تَـسـقِ بَـطـنَ صَـعـيـدِ
15
مِنَ المُستَهِلّاتِ الهُمومَ عَلى الفَتى
خَــفــا بَـرقُهـا مِـن عُـصـفُـرٍ وَعُـقـودِ
16
حَــسَـدتُ عَـلَيـهـا كُـلَّ شَـيـءٍ يَـمَـسُّهـا
وَمــا كُــنــتُ لَولا حُــبُّهـا بِـحَـسـودِ
17
فَـمَـن لامَني في الغانِياتِ فَقُل لَهُ
تَــعِـش واحِـداً لا زُلتُ غَـيـرَ وَحـيـدِ
18
وَأَصــفَــرَ مِـثـلِ الزَعـفَـرانِ شَـرِبـتُهُ
عَــلى صَــوتِ صَــفـراءِ التَـرائِبِ رودِ
19
رَبـيـبَـةِ سِـتـرٍ يَـعرِضُ المَوتُ دونَها
زَئيـــرُ أُســـودٍ تـــابِـــعــاتِ أُســودِ
20
كَـأَنَّ أَمـيـراً جـالِسـاً فـي حِـجـابِها
تُـــؤَمِّلـــُ رُؤيـــاهُ عُـــيـــونُ وُفـــودِ
21
أَهَـبـتُ بَـنـاتِ الصَـدرِ بَـعدَ رُقادِها
فَـأَصـبَـحـنَ قَـد وافَـيـنَ غَـيـرَ رُقـودِ
22
ثَقيلَةُ ما بَينَ البُرينَ إِلى الحَشا
لَهــا عَــيــنُ أَدمــانٍ وَلَونُ فَــريــدِ
23
تَـروحُ بِـمِـثـلِ الأَيـمِ فَـوقَ نِطاقِها
وَيــا لَكَ مِــن وَجــهٍ هُــنــاكَ وَجـيـدِ
24
مِـنَ البـيضِ لَم تَسرَح عَلى أهل غُنَّةٍ
وَقــيــراً وَلَم تَــرفَـع حِـداجَ قَـعـودِ
25
كَـأَنَّ لِسـانـاً سـاحِـراً فـي لِسـانِهـا
أُعــيــنَ بِــصَــوتٍ كَــالفِـرَنـدِ حَـديـدِ
26
كَــأَنَّ رِيـاضـاً فُـرِّقَـت فـي حَـديـثِهـا
عَـــلى أَنَّ بَـــدواً بَــعــضُهُ كَــبُــرودِ
27
تُـمـيـتُ بِهـا أَلبـابَـنـا وَقُـلوبَـنـا
مِــراراً وَتُــحــيــيـهِـنَّ بَـعـدَ هُـمـودِ
28
إِذا نَـطَـقَت صِحنا وَصاحَ لَنا الصَدى
صِـــيـــاحَ جُـــنـــودٍ وُجِّهــَت لِجُــنــودِ
29
ظَـلِلنـا بِـذاكَ الدَيـدَنِ اليَومَ كُلَّهُ
كَــأَنّــا مِــنَ الفِـردَوسِ تَـحـتَ خُـلودِ
30
وَلا بَـأسَ إِلّا أَنَّنـا عِـنـدَ أَهـلِهـا
شُهــودٌ وَمــا أَلبــابُــنــا بِــشُهــودِ
31
فَــلَمّـا رَأَيـنـا اللَيـلَ شَـبَّ ظَـلامُهُ
وَشُــبَّ بِــمِــصــبــاحٍ لِغَــيــرِ سُــعــودِ
32
رَجَــعـنـا وَفـيـنـا شـيـمَـةٌ أَريَـحِـيَّةٌ
مِــنَ العَــيــشِ فــي وُدٍّ لَهُــنَّ وُجــودِ
33
فَــلَسـنـا وَإِن هَـزَّ العَـدُوُّ سَـوادَنـا
عَـنِ اللَهـوِ مـا عَـنَّ الصِـبـا بِقُعودِ

عن القصيدة

«أَلا مَن لِمَطروبِ الفُؤادِ عَميدِ» قصيدة للشاعر بَشّارِ بنِ بُرد، أحد شعراء عصر بين الدولتين، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أَلا مَــن لِمَـطـروبِ الفُـؤادِ عَـمـيـدِ ... وَمَــن لِسَــقــيــمٍ بــاتَ غَـيـرَ مَـعـودِ». ولـبَشّارِ بنِ بُرد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0