هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يَعيشُ بِجِدٍّ عاجِزٌ وَجَليدُ

للشاعر بَشّارِ بنِ بُرد

1
يَـــعـــيـــشُ بِـــجِـــدٍّ عـــاجِــزٌ وَجَــليــدُ
وَكُـــلُّ قَـــريـــبٍ لا يُـــنــالُ بَــعــيــدُ
2
وَفي الطَمَعِ التَنصيبُ وَاليَأسُ كَالغِنى
وَلَيــسَ لِمــا يُــبـقـي الشَـحـيـحُ خُـلودُ
3
وَلا يَـدفَـعُ المَـوتَ الأَطِـبّاءُ بِالرُقى
وَسَـــيّـــانِ نَـــحـــسٌ يُـــتَّقـــى وَسُــعــودُ
4
وَمــا نــالَ شَــيــئاً طــالِبٌ بِــجَــلادَةٍ
وَلَكِـــــن لِقَـــــومٍ حُــــظــــوَةٌ وَجُــــدودُ
5
وَتُـصـبِـحُ لا تَـدري أَيَـأتـيـكَ خـافِـضـاً
نَـــصـــيــبُــكَ أَم تَــغــدو لَهُ فَــتَــرودُ
6
يَـفـوتُ الغِـنـى قَـومـاً يَـخِـفّونَ لِلغِنى
وَيَـــلقـــى رَبـــاحـــاً آخَــرونَ قُــعــودُ
7
وَلِلخَــيــرِ أَســبــابٌ وَلِلعَــيـنِ فِـتـنَـةٌ
وَمَــن مــاتَ مِــن حُــبِّ النِـسـاءِ شَهـيـدُ
8
وَبَــيــضــاءَ مِــكــســالٍ كَـأَنَّ حَـديـثَهـا
إِذا أُلقِــيَــت مِــنــهُ العُــيـونُ بُـرودُ
9
دَعَــتـنـي بِـأَسـبـابِ الهَـوى وَدَعَـوتُهـا
لَيـــالِيَ سِـــربــالُ الصَــفــاءِ جَــديــدُ
10
فَــجــاءَت عَــلى خَــوفٍ كَــأَنَّ فُــؤادَهــا
جَــنــاحُ السُــمــانـى يَـرعَـوي وَيَـحـيـدُ
11
فَــأَعـطَـيـتُهـا كَـفَّ الصَـفـاءِ فَـأَعـرَضَـت
ثَــــقــــيــــلَةَ أَدعــــاصِ الرَوادِفِ رودُ
12
تَــصُــدُّ حَـيـاءً ثُـمَّ يَـقـتـادُهـا الهَـوى
إِلَيـــنـــا وَفــيــهــا صَــبــوَةٌ وَصُــدودُ
13
وَأَيُّ نَـــعـــيــمٍ لَم أَعِــش فــي ظِــلالِهِ
أُكــــــادُ عَــــــلى لِذّاتِهِ وَأَكـــــيـــــدُ
14
شَــرِبــتُ بِــكَـأسِ العـاشِـقـيـنَ وَزارَنـي
هِـــلالٌ عَـــلَيـــهِ مِـــجـــسَـــدٌ وَعُــقــودُ
15
مِـنَ المُـسـتَـفِـزّاتِ القُـلوبَ إِذا مَـشَـت
تَـــأَوَّدُ فـــي أَعـــطـــافِهــا وَتَــمــيــدُ
16
تَـــزيـــنُ بِــخُــلقٍ وَجــهَهــا وَيَــزيــنُهُ
أَغَـــرُّ كَـــمِــصــبــاحِ الظَــلامِ وَجــيــدُ
17
كَــأَنَّ نِــســاءَ الحَــيِّ حــيــنَ يَـزُرنَهـا
نَـــواحِـــبُ نَــحــبٍ تَــمَّ فــيــهِ سُــجــودُ
18
فَـمـا كـانَ إِلّا الأُنـسُ بَيني وَبَينَها
وَشَــــدوُ غِـــنـــاءٍ تـــارَةً وَنَـــشـــيـــدُ
19
طَــوَيــنــا بِهــا ذاكَ الزَمـانَ وَإِنَّنـا
لَكَـــالمـــاءِ لِلحَـــرّانِ فـــيــهِ بَــرودُ
20
فَــلَمّــا ذَكَــت عَــيـنٌ وَأَشـرَفَـتِ العِـدى
وَجـــــاهَـــــرَنــــا واشٍ وَدَبَّ حَــــســــودُ
21
وَقَــد قُــلتُ تَــأديــبــاً لَهُ وَصَــبـابَـةً
إِلَيــهــا وَمِــن دونِ اللِقــاءِ وَعــيــدُ
22
أَطــيـعـي عَـدُوّاً وَاِحـذَري عَـيـنَ حـاسِـدٍ
عَـــقـــارِبُهُ تَـــســـري وَنَــحــنُ قُــعــودُ
23
فَــقــالَت بِــنــا شَــوقٌ إِلَيــكَ وَإِنَّمــا
نُــصــادي عُــيــونـاً تَـنـثَـنـي فَـنَـعـودُ

عن القصيدة

«يَعيشُ بِجِدٍّ عاجِزٌ وَجَليدُ» قصيدة للشاعر بَشّارِ بنِ بُرد، أحد شعراء عصر بين الدولتين، عدد أبياتها 23 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «يَـــعـــيـــشُ بِـــجِـــدٍّ عـــاجِــزٌ وَجَــليــدُ ... وَكُـــلُّ قَـــريـــبٍ لا يُـــنــالُ بَــعــيــدُ». ولـبَشّارِ بنِ بُرد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0