ألا ويك تيهي إذ عليك عقود
للشاعر إبراهيم الحضرمي
1
ألا ويــك تــيــهــي إذ عــليــك عــقــود
ومـــيـــدي حــيــاء فــالخــرود تــمــيــد
2
فــلو عــنـك ألقـيـن المـقـانـع أشـرقـت
لخـــــــدك أنـــــــوار لهـــــــن وقـــــــود
3
لبــــــانـــــك بـــــرَّاق وخـــــدك زاهـــــر
وأنـــفـــك كــالســيــف الصــقــيــل رؤود
4
وجـعـدك لو لم تـلبـسـي الحـلي والحلى
لغــــطـــاك حـــتـــى لا يـــراك حـــســـود
5
تــكـامـل فـيـك الحـسـن والحـسـن عـاطـف
عــلى العــقــلا يــســبــيــهــم ويــصـيـد
6
فــهــا أنــا ذا مــع مــا أحـاول وامـق
مـــــحـــــب لربـــــات الحـــــجــــال ودود
7
فــلا تــحــسـبـي هـجـرتـك خـمـسـة أشـهـر
إلى مــــائة أنــــي عــــليــــك حـــقـــود
8
هـــجـــرتــك هــجــران المــدلّ فــوســعــي
عــــلي فــــإن الحــــل مــــنــــك أريــــد
9
وتــااللّه مــا أعــرضــت إعـراض مـبـغـض
ولا عـــاق قـــلبـــي عـــن هــواك صــدود
10
ولكــن كـذا مـن حـاول الحـرب لم يـمـل
لبـــــاه ولو مـــــالت إليـــــه خـــــدود
11
لك العــهــد إمَّاــ بــعــد أظـهـر أنـنـي
أزور وأقــــضــــي حــــقــــكــــم وأعــــود
12
عـــلى أن عـــهــدي لا يــرثُّ ومــوثــقــي
وثـــيـــق وأمـــا مـــوعـــدي فـــأكـــيـــد
13
ألم تـنـظـريـني يا ابنة الخير أنتمي
لشـــــرق وغـــــرب والأنــــام قــــعــــود
14
وفــيــت بــعــهــدي والأرازل مـا وفـوا
بــــعـــهـــد ومـــا للأرزليـــن عـــهـــود
15
عــجــب لهــم إذ دبــروا كــيــف دبــروا
ومـــا وردتـــهـــم بـــالســيــوف جــنــود
16
لقـد خـضـعـوا قـبـل اللقـاء وأهـطـعـوا
كــمــا هــطــعــت قــبــل العــذاب ثـمـود
17
عـــجـــبـــت لدهـــر أهــله أهــل غــفــلة
ســـواء عـــليـــهـــم يـــقـــضـــة ورقـــود
18
مـدحـت فـمـا اهـتـز واذمـمـت فـأعـرضوا
ســـكـــتُّ فـــنـــامـــوا والإله شـــهــيــد
19
رضـــوا بـــمـــحـــل الذل حــلاً وإنــمــا
يـــذل قـــليـــل الاحـــتـــيـــال بــليــد
20
وصــرت فـتـي سـمـحـاً بـدنـيـاي مـخـبـتـاً
شــحــيــحــاً عــلى ديــنــي وعــنــه أذود
21
وقــلبــي وعــزمــي صــارمــان وصــعـدتـي
وســيــفــي رقــيــق الشــفــرتـيـن جـديـد
22
فـــلا مـــتُّ إلا والقـــنـــا مــتــحــطّــم
لدي وحــــــولي للنــــــســــــور وفــــــود
23
عــدمــت مــفـاجـاة الفـتـى بـيـن نـسـوة
يـــظـــل عـــلى وجـــهـــي لهـــن نـــهـــود
24
فـــيـــا أســفــاً مــن لي بــقــوم أعــزة
يـــكـــون لهـــم تـــحــت الســيــوف ورود
25
ويــا أسـفـاً حـتـى مـتـى تـشـرب الظـبـى
دم الهــام أو تــلقــى التــراب خــدود
26
مـتـى مـا سـقـت قـيـعـان واد من الدما
ظــبــى البــيـض لم يـلبـث بـهـن عـنـيـد
27
هما السيف والسوط اللذان هما الدوا
فــــإنــــي حــــمــــول للدواء جــــليــــد
28
وأيــن ومــن ذا ثــم يـحـمـي وهـل بـقـى
ألا لا بــــلى واللّه عـــاد ســـعـــيـــد
29
ســعــيــد بــأرض غــيــر أرضــي وإنــنــي
بــــه واثــــق بــــعــــد الإله شـــديـــد
30
ســعـيـد سـخـا بـالمـال للوفـيـد رغـبـة
وقـــال صـــلونـــي بـــعـــدهـــا فــأزيــد
31
ســعــيــد غــريــب فــي البــريــة واحــد
وأولاده شــــــــمَّ الأنـــــــوف أســـــــود
32
فــمــن مــبــلغ عــنــي ســعــيــداً وولده
يـــلجّ بـــه حـــســـن الثـــنـــا ويــعــود
33
أبـا القـاسـم اسـمـع لاعـدمـتـك قـصـتي
لتـــعـــجـــب مـــن أمــري وأنــت رشــيــد
34
طــلبــت بــوادي حــضــرمــوت فــلم أجــد
بــهــا أحــداً يــنــكــي العـدا ويـكـيـد
35
فــســرت عــمــانـاً قـلت عـلي أجـد بـهـا
شـــراة تـــســامــي والمــكــان بــعــيــد
36
فــجـادوا بـبـذل المـال دون نـفـوسـهـم
وعـــدت حـــمـــيـــداً والامــام حــمــيــد
37
ومــا ثــقــتـي أن قـمـت إن زارعـقـوتـي
وقــمــت بــثــقــل الخــطــب وهــو بـليـد
38
وســرت عــلى نــهــج الشــراة مــحــكـمـاً
بـــجـــيـــشـــي ورايـــات لهـــن بـــنـــود
39
فـــلمـــا رآى أهــل الضــلال شــرارتــي
تـــزيـــد حـــيـــاة والضـــلال يـــبــيــد
40
بــدا لهــم أن يــنــكــثــوا فــتـسـللوا
لواذاً وعـــال المـــســـلمـــيــن خــمــود
41
فـــحـــســبــك نــوراً أخــمــدوه وإنــهــم
بـــنـــا لعــلى مــا يــفــعــلون شــهــود
42
ومــا نــقــمــوا مــنــي سـوى أن هـمـتـي
عــن الإثــم والحــجـر الأثـيـم تـحـيـد
43
رأونــي فــتــى لا ألبـس الحـق بـاطـلاً
ولا أتـــبـــع الضَّلـــال حـــيــث يــريــد
44
فــطــارت لخــوف اللّه عــنــي عــقـولهـم
فــهــاهــم لهــم جــمــع عــليــه حــقــود
45
تــلاءمــت الأضــداد مـن أجـل خـيـفـتـي
ضـــراراً ومـــا التــامــت عــلي حــشــود
46
فــلو طــمــع الأشــرار مــنــي بــهـفـوة
إلى الظــلم قــالوا مــا ســواك يـسـود
47
فــكــيــف وأصــل الظــلم عــجــز وفـزعـة
دنـــاة يـــرانـــي اللّه فـــيـــه أقـــود
48
أذلّ وديــــنــــي خــــالص هــــكــــذا ولا
أعــــزّ وديــــنــــي تـــزدهـــيـــه قـــرود
49
إذا لم أجــد مــاء طــهــوراً مــطــهــراً
قـــراحـــاً كــفــانــي للصــلاة صــعــيــد
50
وإن مـــد لي جـــهــد البــلاء حــبــاله
وطــــال فـــصـــبـــري للبـــلاء مـــديـــد
51
وأمــــا فــــؤادي للأيــــاس فــــطــــارد
فــمــا دمــت حــيــاً فــالأيــاس طــريــد
52
فــنــفـسـك طـيـب يـا ابـن صـلت فـإنـنـي
أمــوت وعــزمــي فــي الجــهــاد جــديــد
53
وأنــت فــدم دم للمـهـيـمـنـيـن نـاصـراً
وثـــق أنـــه بـــالنـــصــر ســوف يــجــود
54
كـمـا نـصـر المـخـتـار أحـمـد بـعـد مـا
جـــفـــى ورمــي بــالفــرث وهــو وحــيــد
55
فـــصـــلى عــليــه اللّه مــا لاح بــارق
ومــا هــمــهــمـت فـي المـعـصـرات رعـود
تعليقات القراء 0