هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَلا يا أَيُّها البَشَرُ

للشاعر أبو العَتاهِيَة

1
أَلا يـا أَيُّهـا البَـشَـرُ
لَكُـم فـي المَوتِ مُعتَبَرُ
2
لِأَمــرٍ مــا بَــنـي حَـوّا
ءَ مـا نُـصِـبَـت لَكُم صَقَرُ
3
أَلَيـسَ المَـوتُ غـايَـتَنا
فَـأَيـنَ الخَـوفُ وَالحَـذَرُ
4
رَأَيـتُ المَـوتَ لا يُبقي
عَـــلى أَحَـــدٍ وَلا يَــذَرُ
5
لِحَــثِّ تَــقــارُبِ الآجــا
لِ تَجري الشَمسُ وَالقَمَرُ
6
تَـعـالى اللَهُ ماذا تَص
نَــعُ الأَيّــامُ وَالغِـيَـرُ
7
وَما يَبقى عَلى الحَدَثا
نِ لا صِــغَــرٌ وَلا كِـبَـرُ
8
وَمـا يَـنـفَـكُّ نَـعـشُ جَنا
زَةٍ يَــمــشــي بِهِ نَــفَــرُ
9
رَأَيـتُ عَـسـاكِـرَ المَوتى
فَهـاجَ لِعَـيـنِـيَ العِـبَـرُ
10
مَــحَـلٌّ مـا عَـلَيـهِـم فـي
هِ أَردِيَـــةٌ وَلا حُـــجَــرُ
11
سُـقـوفُ بُـيـوتِهِـم فـيما
هُـنـاكَ الطـيـنُ وَالمَدَرُ
12
عُــراةً رُبَّمــا غــابــوا
وَكـانـوا طالَما حَضَروا
13
وَكـانـوا طالَما راحوا
إِلى اللَذّاتِ وَابتَكَروا
14
فَـقَـد جَـدَّ الرَحـيلُ بِهِم
إِلى سَــفَـرٍ هُـوَ السَـفَـرُ
15
وَقَـد أَضـحَـوا بِـمَـنـزِلَةٍ
يُــرَجَّمـُ دونَهـا الخَـبَـرُ
16
وَكـانـوا طالَما أَشِروا
وَكـانـوا طالَما بَطِروا
17
وَقَـد خَـرِبَـت مَـنـازِلُهُـم
فَــلا عَــيــنٌ وَلا أَثَــرُ
18
تَــفَـكَّر أَيُّهـا المَـغـرو
رُ قَـبـلَ تَـفـوتُكَ الفِكَرُ
19
فَــإِنَّ جَــمـيـعَ مـا عَـظَّم
تَ عِـنـدَ المَـوتِ مُـحتَقَرُ
20
وَلا تَـغـتَـرَّ بِـالدُنـيـا
فَــإِنَّ جَــمــيــعَهـا غَـرَرُ
21
وَقُل لِذَوي الغُرورِ بِها
رُوَيـدَكُـمُ أَلا انتَظِروا
22
فَـأَقـصـى غـايَةِ الميعا
دِ فـيـما بَينَنا الحُفَرُ
23
كَــذاكَ تَــصَــرُّفُ الأَيّــا
مِ فيها الصَفوُ وَالكَدَرُ

عن القصيدة

«أَلا يا أَيُّها البَشَرُ» قصيدة للشاعر أبو العَتاهِيَة، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 23 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أَلا يـا أَيُّهـا البَـشَـرُ ... لَكُـم فـي المَوتِ مُعتَبَرُ». ولـأبو العَتاهِيَة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0