ألق الأعنة يا كماة نزارٍ
للشاعر عبد الحسين شكر
1
ألق الأعـــنـــة يــا كــمــاة نــزارٍ
ودعـــي الســـروج وقــنــة الأكــوار
2
وتــرجــلي مــيــل الرقــاب فــإنـنـه
ظــفــر البــغــاث بــليــثـك الهـدار
3
وتــجـنـبـي جـسـر الذوابـل واغـمـدي
عــمــر الزمــان قــواصــف الأعـمـار
4
ألقــت أمــيــة مــن مـطـاك رحـالهـا
وكـــذاك جـــردك قــد صــدرن عــواري
5
نـضـي السـلاح نـواكـس الأبـصار أو
فــاسـتـنـهـضـي غـضـبـي لأخـذ الثـار
6
أيــغــض جــفــن بـعـد وقـعـة كـربـلا
أنــي وفــي الأحــشــاء جــذوة نــار
7
تـلك التـي أفـدت جـفون بني الهدى
فــكــأنــمــا خــلقــت بــلا أشــفــار
8
يــوم أطــل عـلى ابـن فـاطـم فـاجـر
ســــد الرحــــاب بـــفـــيـــلق جـــرار
9
شـروا الضـلالة بـالرشـاد وذاك من
فــقــد البـصـائر لأعـمـى الأبـصـار
10
والسـبـط حـفـت فـيـه فـتـيـتـه كـمـا
بــالبــدر حــفــت أنــجــم الأسـحـار
11
آســاد غــيــل لم يــشــب رضــيــعـهـم
إلا عــــلى الخــــطــــي والبـــتـــار
12
فــكــأنــهــم شــهــب لدى هـيـجـائهـا
تــهــوى ســراعــاً مــن سـمـاه غـبـار
13
غــلب جــحـاجـح مـا تـنـادوا للوغـى
إلا وقــد غــلبــوا عــلى الأقــدار
14
كـثـر النـصـير على ابن فاطم فيهم
حــتــى قــضــوا فــغـدا بـلا أنـصـار
15
يـدعـو ويـسـتـجـدي النصير فلم يجد
إلا مــــجــــيـــب ذوابـــل وشـــفـــار
16
فــتــراه يــرســب بــالألوف وتــارة
يـــطـــفـــو عـــلى مــتــمــوج تــيــار
17
كـم قـد وعـت أسـمـاعـهـم إذ مـنـبـر
الحــرب الســبــوح مـواعـظ الخـطـار
18
فــتــخــال وقــع حـسـامـه بـرؤوسـهـم
نـــغـــمــات أطــيــار عــلى أشــجــار
19
حــتــى إذا الأقـدار أبـدت حـادثـاً
وتـــصـــرفــت فــي مــصــدر الأقــدار
20
فـغـهـنـالك البـاري تـجـلى فـاغتدى
بــهــويــه يــحــكــي كــليـم البـاري
21
فــتـزلزل العـرش المـجـيـد وهـتـكـت
غــيــظــاً ســرادقــه مــع الأســتــار
22
والسـبـعـة العـليـا عـليـه بـرعدها
شـــهـــاقــة تــبــكــي بــذوب قــطــار
23
عـجـبـاً لأطـبـاق السـما لم لا هوت
وعــمــادهــا مــلقــى عـلى الأوعـار
24
عـجـبـاً له يـشـكـو الأوام وبالندى
جــرت الأنــامــل مــنـه كـالأنـهـار
25
ومــثــيــر أشــجـان الغـيـور ومـودع
الأحــشــاء فـوق النـار جـذوة نـار
26
يـوم اسـتـفـزت مـن سـجـوف حـجـالهـا
حـــســـرى عــقــائل حــيــدر الكــرار
27
مــن كــل ثــاكــلةٍ تــود لو أنــهــا
تــقــضــي ولم تــبـرز مـن الأسـتـار
28
يــســحـبـن أذيـالاً تـعـالى شـأنـهـا
عــن غــيــر هــدي أو جــليــل وقــار
29
لكــنــهــا شــامــت رؤوس حــمــاتـهـا
فــوق الرمــاح تــلوح كــالأقــمــار
30
فــتــخــال وقــع أكـفـهـا مـن دهـشـةٍ
فــوق النــواصــي صــيــب الأمــطــار
31
وعــدت تــؤم حــمــاتــهـا ودمـوعـهـا
كــنــثــار جــمــر أو كــرمــي جـمـار
32
فرأتهموا اعتنقوا الصفيح وبدلوا
بــيــض الصـفـاح رضـى بـحـمـر صـحـار
33
وجـسـومـهـم تـعـدو العـوادي فـوقها
مــــا بـــيـــن إيـــراد إلى إصـــدار
34
فـغـدت تـنـادي حـيـث عـز مـغـيـثـهـا
بــليــوث هــاشــم أو كــمــاة نــزار
35
أرواق أخـبـيـة العـلى قـد أصـبـحـت
أطــنــابــكــم مــهــتـوكـة الأسـتـار
36
قــومــوا غــضـابـاً مـسـرعـيـن فـإنـه
طــالت عــبــيــدكــم عــلى الأحــرار
37
هـذا ابـن بـجـدتـكـم وراس سـراتـكم
مــلقـى عـلى وجـه البـسـيـطـة عـاري
38
ونــســاؤكـم أضـحـت عـقـيـب خـدورهـا
فــي الأســر بـيـن عـصـائب الفـجـار
39
أيــن الصــوارم فــي أكـف ليـوثـكـم
لدفـــاع ظـــيـــم أو نـــجــيــب عــار
40
صــبـراً نـزار عـلى قـذاك وإن تـكـن
فــقــدت ســمــاك مــطــالع الأقـمـار
41
فـلسـوف يـروي البـيـض بـعد ظمائها
مـــن آل حـــرب قـــاصـــف الأعــمــار
42
ذاك الذي إن قـــام يـــلؤهــا هــدى
فـــالمـــرســلون له مــن الأنــصــار
43
ليــث إذا دهــم الكـتـائب مـغـضـبـاً
فــحــســامــه هــو نــافــذ الأقــدار
44
ذو هــيــبـةٍ لو صـاح فـي أفـلاكـهـا
لتـــعـــطـــلت مـــن خــيــفــةٍ وحــذار
45
يــوم بـه جـبـريـل يـهـتـف بـالسـمـا
قــام ابــن أحــمــد آخــذاً بـالثـار
تعليقات القراء 0