أَلَم نَرَ يا دُنيا تَصَرُّفَ حالِكِ
للشاعر أبو العَتاهِيَة
1
أَلَم نَــرَ يــا دُنــيــا تَــصَـرُّفَ حـالِكِ
وَغَـدرَكِ يـا دُنـيـا بِـنـا وَانـتِـقالِكِ
2
فَــلَســتِ بِــدارٍ يَـسـتَـتِـمُّ بِـكِ الرِضـا
وَلَو كُــنــتِ فــي كَــفِّ امـرِئٍ بِـكَـمَـلِكِ
3
حَـرامُـكِ يـا دُنـيا يَعودُ إِلى الضَنا
وَذو اللُبِّ فـيـنـا مُـشـفِـقٌ مِن حَلالِكِ
4
أَليــفُــكِ يـا دُنـيـا كَـثـيـرٌ غُـمـومُهُ
فَـلَيـسَ النَـجـاةُ مِـنـكِ غَيرَ اعتِزالِكِ
5
أَيـا نَـفـسُ لا تَـسـتَـوطِني دارَ قُلعَةٍ
وَلَكِـن خُـذي في الزادِ قَبلَ ارتِحالِكِ
6
أَيـا نَـفـسُ لا تَـنسي كِتابَكِ وَاذكُري
لَكِ الوَيــلُ إِن أُعــطــيـتِهِ بِـشِـمـالِكِ
7
أَيــا نَــفــسُ إِنَّ اليَـومَ يَـومُ تَـفَـرُّغٍ
فَــدونَـكِهِ مِـن قَـبـلِ يَـومِ اشـتِـغـالِكِ
8
وَمَــســؤولَةٌ يــا نَــفـسُ أَنـتِ فَـيَـسِّري
جَـوابـاً لِيَـومِ الحَـشـرِ قَـبـلَ سُـؤالِكِ
9
وَمِـسـكـيـنَـةٌ يـا نَـفـسُ أَنـتِ فَـقـيـرَةٌ
إِلى خَــيــرِ مـا قَـدَّمـتِهِ مِـن فِـعـالِكِ
10
هُوَ المَوتُ فَاحتاطي لَهُ وَابشِري إِذا
نَــجَــوتِ كَــفـافـاً لا عَـلَيـكِ وَلا لَكِ
تعليقات القراء 0