هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَمِن بارقٍ أَعلاه يبرقُ يلمح

للشاعر موسى بن حسين بن شوال

1
أَمِــن بــارقٍ أَعــلاه يــبــرقُ يـلمـح
جــفـونـك تـهـمـي بـالدمـوعِ وتـسـفـحُ
2
وَتُـبـدي حَـنـيـنـاً في أَنين إِذا شَدت
حَـمـائمُ تـشـدو فـي الغـصـونِ وتـصدحُ
3
نـعـم أَنـا إِذا شـمـت بـرقاً يمانياً
ألحّ بــيَ الشــوقُ القـديـمُ المـبـرّحُ
4
وَيُــطــربـنـي ذِكـرى أمـيـم وَإِن نَـأت
وَأَضـحَـت بِهـا الركـبان تنأى وتبرحُ
5
وَكـــادَت وَلو غـــرو لذلكَ مُــقــتــلي
مَـدامِـعـهـا مـن كـثـرةِ الدمـعِ تقرحُ
6
وَكَـم هـامَ وجـدي مـن أُمـيـمـة مـربع
تــعــفّــيــه مـرّ الرامـسـات وتـمـصـحُ
7
فـيـا ليـتَ شِـعري هل أَرادت بِبَينها
صــدوداً وجــدّت فــيـهِ أَم هـيَ تـمـزحُ
8
مِـنَ البـيـض مـن حـولهـا قـول عـاذل
عَـلى القـلبِ أَقـلى مـا يكون وأقبحُ
9
شَـكـا غـصّـةً في الساقِ خلخال ساقها
وَأخـمـص عـنـهـا فـي الوشاح الموشّحُ
10
تــرنّــح فــي بــردٍ وليــنٍ مــثــلمــا
تــرنّــح غــصــنُ البــانـةِ المـتـرنّـحُ
11
وتُــثــقــلهــا عـنـدَ النـهـوضِ روادفٌ
ثــقـالٌ كَـأحـقـافٍ مـن الرمـل يـرجـحُ
12
فَـمـا باهت البيضَ الملاحَ بما حوت
مـنَ الحـسـنِ إِلّا وهـيَ أبـهـى وأملحُ
13
فَــيــا حـبّهـا مِـن دمـنـة كـلّ مـسـلمٍ
يَـمـيـلُ لهـا قـبـل النـصـارى ويجمحُ
14
وَمِـن ظـبـيـةٍ لَم تـرع روضـاً وإنّـمـا
لَهـا فـي ريـاضِ القـلبِ ملهىً ومسرحُ
15
وَأرض قَــطــعــنــاهــا لأرضٍ ودونـهـا
مِــنَ البــيــداءِ ريــق ومـجّ وصـحـصـحُ
16
سَـرَيـنـا بِهـا والشـهـبُ من كلّ جانبٍ
مـن الجـوّ فـي بـحـرِ الدجـنّـةِ يـسبحُ
17
إِلى أَن أَنـخـنـا والمـعـالي تـهزّنا
بِـأرضٍ بِهـا مـسـتـنـجـح الرفـد ينجحُ
18
بِــأرضٍ أَتَــيــنـاهـا خـصـوصـاً لأنّهـا
لنـا خـيـرُ أرضٍ فـي البـلاد وأصـلحُ
19
بــلاد بِهــا أَضــحــى عــرارٌ بـجـودهِ
لِعـافـيـهِ مـغـنٍ حـيـنَ يـعـطـي ويسمحُ
20
فــتــىً عــدلهُ للجــورِ مــاحٍ وجــودهُ
يــفــكُّ لنــا بــابَ السـرور ويـفـتـحُ
21
تــظــلّ عــليــنــا مـن يـداهُ سـحـائبٌ
تــســحُّ بــودقِ الجـودِ مـنـه ويـنـضـحُ
22
ســحـائبُ جـودٍ مـن أَيـاديـه غـيـثُهـا
يــخــجــلُ غـيـث المـعـصـرات ويـفـضـحُ
23
يَـبـيتُ سهيرَ العينِ في مطلبِ العلا
ويـمـسـي عـزيـزَ النـفـسِ فـيه ويصبحُ
24
وَيـفـنـي جـزيـلَ المـالِ مـنـه تكرّماً
وَيـعـفـو عـنِ الجاني المسيء ويصفحُ
25
وَيَغشى وطيسَ الحربِ في حومة الوغى
وَنـار الوغـى تـشـوي الوجوه وتلفحُ
26
أَجــلُّ مــلوكِ الأرضِ قــدراً ورتــبــةً
وَأَدومـهـم فـي المـلك عـدلاً وأفـلحُ
27
وَأَنـدى نـدى مـن حـاتـم وابـن مامة
وَأمــحــك مــن قــسٍّ وأذكــى وأفــصــحُ
28
وَدونــــك غــــرّاء جــــاءت كـــأنّهـــا
لطــيــمــة ذاريٍّ مـنَ المـسـكِ تـنـفـحُ
29
عـروس تـحـلّى بـالمـعـالي يـزيـنـهـا
فـصـاحُ القـوافـي والقـريـض المصرّحُ
30
ألذّ سـمـاعـاً فـي المـسـامـعِ لفـظها
وَأَسـلس مـا فـي النـظم يروى ويشرحُ
31
ولولاك فـي الأمـلاك لم أَرَ مَنهجاً
لقــلّةِ صــدقِ المـدحِ إن قـمـت أمـدحُ
32
إِذا مـا نـشـرت المـدحَ فـيـك كأنّني
مِـنَ الصـدقِ فـي ذاك المـديـح أُسـبِّحُ

عن القصيدة

«أَمِن بارقٍ أَعلاه يبرقُ يلمح» قصيدة للشاعر موسى بن حسين بن شوال، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «أَمِــن بــارقٍ أَعــلاه يــبــرقُ يـلمـح ... جــفـونـك تـهـمـي بـالدمـوعِ وتـسـفـحُ». ولـموسى بن حسين بن شوال قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0