أمن طرب أأم تجد اكتماداً
للشاعر إبراهيم الحضرمي
1
أمــن طـرب أأم تـجـد اكـتـمـاداً
أأم ذكــرت خــواطــرك الخــرادا
2
أأم بـعـث الهـمـوم عـليـك خـطـب
ومــال بـحـادث فـنـفـى الرقـادا
3
ومــــا هـــمٌّ عـــراك فـــأي أمـــر
عـنـاك فـصـرت مـفـتـرشـاً قـتـادا
4
بـذلت إلى البـريـة مـاء وجـهـي
لأرشدهم فما اغتنموا الرشادا
5
وذاك مــن التــلدد والتــمــادي
وغــيــري مــن تــلدد أو تـمـادى
6
دنـــت فـــنــأت أراذلهــم وأمــا
أشـابـهـهـم فقد صدعوا الفؤادا
7
بــوعــد غــد وبــعــد غــد وحـتـى
وسـوف تـرى وما اعتزل الوسادا
8
وأرديــة الفـخـار فـمـا إليـهـا
يـمـد يـديـه مـن تـرك الجـهـادا
9
عــجــبـت لمـن يـحـاول أمـر مـلك
ويــكـره إن يـعـانـد أو يـعـادا
10
فـــأي فـــتــي تــتــوج تــاج عــزّ
يحيد إذا السواد لقي السوادا
11
وهــل لبــس المـهـابـة أو تـردى
ردا النـجـدات من كره الجلادا
12
ومـا صـحـب الرقـاد فـتـى علمنا
فـنـال مـحـل مـن صـحـب السـهادا
13
ومــن جـعـل الأيـاس له قـريـنـاً
تــحــول أمــر مــطــلبــه وبــادا
14
وبـالدلجـات فـي الدلجـات يحوي
أخـو الهـمـم السـنية ما أرادا
15
فـمـا أنـا بـالمـقـيم ولست ممن
يــمــل لنـصـر خـالقـه ارتـيـادا
16
أخـاف بـأن تـغـافـصـني المنايا
ومــا كــســبــت يـداي لهـن زادا
17
سـأقـحـم مـهـجـتـي لجـج المنايا
وأوردهــا مــواردهــا الشــدادا
18
واطــلب مــا حـيـيـت ولا أبـالي
أفـــي زمـــر أغــادر أم فــرادا
19
ولســت وإن لقــيــت أذى وهـجـرا
بــأول قــايــم لقــي العــنــادا
20
أقــول وقــد ذكــرت بــكـاء خـود
عــشــيــة صــاح صـائحـنـا ونـادا
21
بـرحـلتـنـا وقـد أخـذت بـسـيـفـي
وأمــسـكـت الحـمـائل والنـجـادا
22
وقـــولتـــهــا مــراقــبــة ألالا
تــفـارق مـن يـمـاحـضـك الودادا
23
لأن جــزعــت لمــرتــحــلي فـإنـي
ظـفـرت بـأن قـصـدت فـتـى جـوادا
24
أخـــا هـــمــم ومــعــرفــة وجــود
بــه غــمـر الأقـارب والبـعـادا
25
أعــز فــتــى بــحــاشـيـة قـيـاداً
وأســهــلهــم لمــكــرمــة قـيـادا
26
مـن الأسـد الحـواشـب حـوشـبـيـا
كــمــثــل جـدوده مـلك العـبـادا
27
أبـان لنـا البـشـاشة إذ نزلنا
مــنــازلنــا وهــش لنــا وجــادا
28
وقــال فــأفـرجـت وجـلت هـمـومـي
مــقــالتــه ســأبــلغـك المـرادا
29
كــمــا نــطـقـت قـصـيـدتـه بـوعـد
ومــا وعـد الكـريـم وفـي وزادا
30
بـحـيـث يـقـول تـعـلم صـدق قولي
إذا جــاوزت رحــبــة والغـيـادا
31
وذلك أنــت أنــك يـا ابـن مـعـن
لفـظـت بـمـا لفـظـت بـه اتـعادا
32
وأصــبـح مـن يـعـانـدنـا وأمـسـى
لعـمـرك مـنـك يـرتـعـد ارتـعادا
33
فـكـيـف إذا عـسـاكـرك اسـتـطارت
قــســاطـلهـا واسـرعـت الصـعـادا
34
إذاً لرأيـــت كـــل أخــى نــفــاق
يــمـد إليـك عـاتـقـه انـقـيـادا
35
فــاحــسـر عـن ذراعـك عـن قـريـب
مـــعـــاجــلة وأور لنــا زنــادا
36
وقـم وقـد الجيوش إلى الأعادي
وأوطــهــم المــسـوّمـة الجـيـادا
37
وجـلّ دعـا اليـمـان فـهـم جميعاً
يــرونـك بـعـد خـالقـهـن عـمـادا
38
فــخــيـلك والقـواضـب والعـوالي
تــصـيـر سـدى إذا عـدمـت طـرادا
39
ومـثـلك والعـظـيـم يـحـوز أجـراً
وفــخـراً حـيـن نـاصـبـهـم وعـادا
40
عـلا وعـلت مـراتـبـه ارتـفـاعـاً
وأنــعــم فــي جــزيــرتـه وسـادا
41
وتـعـلم يـا ابـن مـعـن أن عزمي
يــفــل غـراره القـضـب الحـدادا
42
ولي هــمــم لهــا هــمـم تـسـامـي
إذا بــلداً حــمــت ذكـرت بـلاداً
43
أرى كــلاّ بــنــا حــيـة إذا مـا
رفـعـت فـسـاد مـفـسـدهـا فـسـادا
44
فــثــق بــمـقـالتـي وكـفـاك أنـي
أحــب لمــن يــوازرنـي السـدادا
45
واحــفــظ للمــجــامــل كــل فـضـل
إِذا ذهـب اللئيـم بما استفادا
46
ودونــك حــكـمـة خـلصـت فـصـيـغـت
عـلى سـلك مـن الأدب انـقـيـادا
47
إذا شـديـت لذى الأدباء نادوا
عــلت رتـب الأمـام لقـد أجـادا
48
وأخــتــم بــالصــلوة عــلى نـبـي
شـفـاعـتـه يـزيـن بـهـا المعادا
تعليقات القراء 0