هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نظمت لكم عهداً فلا بد من عهد

للشاعر إبراهيم الحضرمي

1
نــظــمــت لكـم عـهـداً فـلا بـد مـن عـهـد
يـــكـــون إِلى قــاض ووال عــلى الجــنــد
2
ليــحــمــل كــل مــا تــحــمــل مــشــفــقــاً
ويـــعـــلم أن اللّه لا غـــيـــره قــصــدي
3
فــمــن مــنــهــمــا خــان الاله عــزلتــه
ومـن لم يـخـن عـهـد اشـتـددت بـه عـضـدي
4
ومــا أنــا إلا نــاقــض العــهــد خــائن
إذا لم أزل مــن خــان مـمـن ولي عـهـدي
5
عـلى النـاس عـصـيـانـي واسـقـاط حـرمـتي
إِذا لم أطع ذا العرش أو لم أصن عقدي
6
فــيــا أيــهــا القـاضـي نـصـبـت لمـعـظـم
مـن الأمـر فـانـظـر مـا تعيد وما تبدي
7
نـصـبـت ومـن يـنـصـب لحـكـم القـضـا فـقد
تــــنــــصــــب للبـــلوى عـــلى خـــطـــر أُد
8
حــمــلت أمــانــات فــكــن مــن حـسـابـهـا
عــلى وجــل واذكــر مــنــاقــشــة الفــرد
9
فــإن الســمــا والأرض أعــرضــن خــيـفـة
وأشــفــقـن مـن حـمـل الأمـانـة والعـهـد
10
فــخــذ بــكــتــاب اللّه واقــتـد بـأحـمـد
وأتــبــاعــه تــرشـد وتـرشـد إلى الرشـد
11
ومــا غــاب مــن عــلم عــليــك فــأنــهــه
إِلى العــلمــا بـاللّه بـاللّه فـاسـتـهـد
12
ولا تــــقــــض إّلا عــــن فـــراغ وخـــلوة
عــن المـلل المـذمـوم والغـضـب المـردي
13
وواس بــعــيــنــيــك الخــصــوم مــلاحـظـاً
وســـاو ســـواءً مــجــلس الحــر والعــبــد
14
وأطــــرق إِذا جــــاءتــــك حــــجـــة مـــدَّع
قـليـلاً كـذا اطـرق إِذا احتج ذو الجحد
15
ولا تــتــهــم خــصــمــاً لخــصـم ولو بـدا
لو هـــمـــك وهــم مــن ســديــد ولا وغــد
16
ودع للنــســا وقــتــاً يــصــلنــك عــنــده
ليـخـصـمـن أو يـشـكـيـن مـا نـلن من وجد
17
لأنــك لا تــقــضـي عـلى الخـود أو تـرى
ثــقــاتــك أو عــيــنــاك رقــرقــة الخــد
18
وعــدّل مــن النــاس الثــقـات الذيـن لا
تــشــكّ ولا تــرتـاب فـيـهـم لدى الشـهـد
19
ولا تــقــبــلن مــا دمــت تــحــت قـضـائه
هــديــة مــهــد لم يــكـن قـبـلهـا يـهـدي
20
وارفـــع إلى الوالي الذي بـــان أمــره
بـبـعـض الخـطـايـا بـالغـاً بـالغ الجـهد
21
ولا تــقــبــلن مــن مــتْهــم تـهـمـة عـلى
فـتـى قـط لم يـتـهـم وأقـبـل عـلى الضـد
22
وبــالســجــن والتــقــيــيــد كــل مــتـهـم
يـعـاقـب لا بـالسـيـف يـغـشـى ولا القـد
23
عــلى قــدر ضـعـف المـتـهـمـيـن وغـلظـهـم
وقـدر الجـنـايـا فـاجـتـهـد غاية الجهد
24
وبــالسـجـن مـن بـالقـتـل اتـهـم أربـعـاً
سـنـيـنـاً وإِلاَّ عـشـر قـالوا مـع الصـفـد
25
وأمــــا بــــاقــــرار واشــــهــــاد عــــدل
فــيــؤخــذ بــالتــعــزيــر والحـق والحـد
26
ولا يـــصـــل التـــعـــزيــز حــداً وجــلده
خــفــيــف بــســوط قــدَّ مــن ليــن الجــلد
27
ويــا أيــهــا الوالي جــعــلتــك واليــاً
عـلى طـاعـة الرحـمـن والمـصطفى النجدي
28
وللأمــر بــالمــعــروف والنــفــي للأذى
واخــمــاد نــار الجــور والقــمـع للضـد
29
وتـــر الهـــدايـــا والتـــجــارة إِنــهــا
تـبـثُّ عـلى الوالي أسـى العـزل والطـرد
30
ولطــفــك والاحــسـان بـالنـاس كـن بـهـم
رؤوفــاً لطــيــفــاً بـالمـشـيـب وبـالمـرد
31
فــإن ريــبــاً اتــهــمــت فــي دار ريـبـة
فـــلا تـــدع السّــفــاه تــدخــل بــالهــدّ
32
ولكـــن إِذا شـــاعــت فــقــل أنــا داخــل
عـليـكـم وقـدم في الثقات النهى النجد
33
صــن النـاس أدبـهـم عـن الخـصـم والأذى
وعـن مـوقـف التـهـمـات بـالليـن والمقد
34
وعــــن لطــــم خــــد واحــــتــــزاز ذوائب
وعــن شــق جــيــب والصــراخ لدى الكـمـد
35
مـر الخـود أن تـدنـي الجلابيب بعد أن
تـذيـر خـمـاريـهـا عـلى الجـيـب والجـعد
36
لكــي لا تــرى عــيــن مــن الخــودريـبـة
ســوى الكــحــل والخـاتـام للخـطّ والمـدّ
37
ولا تــضــربــن بــيــن الأنـام بـرجـلهـا
فـيـصـطـخـب الخـلخـال والعـقـد بـالعـقـد
38
وقـل للفـتـى المـمـلوك يـخـضـع ويـسـتكن
لمــولاه وليــخــده بــالعــرف مـا أغـدي
39
إِلى الشــفـق المـبـيـضّ مـا طـلع الضـيـا
ومـن بـعـد ذا عـن خـدمـة فـهـو فـي رغـد
40
ولليــوم يــعــطــى قــوتــه قــوت شــارىء
إلى ربــع صــاع ربــع صــاع بــلا نــكــد
41
وتــــلزم أربــــاب الدواب حــــدوثـــهـــا
نــهــاراً وليــلاً بــعــد يـعـلن بـالزنـد
42
وحــيــث عــنــاك القـصـر فـليـقـصـر الذي
يــســايــرك الشــاري وإِن كــان بـالبـلد
43
وتـــقـــبـــض حـــق اللّه مــن كــل مــســلم
عــلى ســنـة الأمـيّ فـي القـيـض والبـرد
44
مـن الزرع نـصـف العـشر والغرس إِن سقي
بـغـرب وإِلاَّ عـشـر مـا اقـتـات ذو الكـد
45
فــإن يــســقــه هــذا وذا فــانـتـزع لذا
عـشـيـراً وذا نـصـفـاً عـلى الحـسب والعد
46
إِذا تــم بــالأعــمــال عــن صــاع أحـمـد
ثـــلاث مـــئيـــن بـــالشــراكــة والوحــد
47
فـــإن هـــي لم تـــبـــلغ وكـــان لواحـــد
ســوى الشــرك زرع يــفـضـل الشـرك للحـد
48
فــخــذ مــنــه حـق اللّه فـي ذا وذا إذا
تــدارك فـي تـسـعـيـن يـومـاً عـن الحـصـد
49
ومــن فــاوضــتــه فــي الثــمــار عـروسـه
فـخـذ مـنـهما كالفرد خذ يا أخا الأزد
50
ومــا أطــعــمــا للّه مــنــهــا فــهـي بـه
تـــوفـــي ومــا فــي ذاك حــق لذي حــصــد
51
وعـشـر الصـوافـي دعـه فـيـهـا لمـن نـضا
له الســـيـــف لكـــن قـــل لزارعــهــا أدّ
52
ولا تــحــمــلن جــنــســاً بـجـنـس فـكـلمـا
تــبــايــن بـاسـم فـهـو جـنـس عـلى النـد
53
سـوى النـخـل إِن النـخـل يـحـمـلن بـعـضه
عــلى بــعــضــه كــالكـرم صـفـراً بـمـسـود
54
ومــن بــاع نــخــلاً بــعـد زهـو فـزك مـا
بــقــى عــنــده إِن بــالمــخــرج القــصــد
55
ومـــالك غـــرم فـــي ثـــمـــار تـــهــلَّكــت
ولمــا تُــكــل بــعــد اليــبـوسـة بـالمـد
56
فـفـي البـسـر تـرخـيـض فـدعـهـم وبـسـرهم
ومــا أكـلوا رطـبـاً دع القـوم فـي رغـد
57
وعــشــريــن مــثــقــالاً نـصـابـاً فـزكـهـا
إذا حـــال حـــول ربــع مــعــشــارهــا أد
58
ومـــن مـــأتـــيـــن مـــن دراهـــم فـــضـــة
فــخــذ خـمـسـة ربـع العـشـيـر أخـا سـعـد
59
تــرى نــصــف مــثــقــال بــخــمــســة وضّــح
دراهــم فــاحـمـل ذا عـلى ذاك واسـتـجـد
60
وإن لم يـــصـــل هــذا وهــذا وأجــمــعــا
مـعـافـي نـصـاب كـنّ بـالجـنـس فـي النقد
61
ومـا عـالجـوا بـالنـار مـن مـعـدنـيـهما
فـــزكّه مـــن خـــمـــس النــصــاب بــلابــد
62
وتـأخـذ ربـع العـشـر مـن حـيـلة النـسـا
إذا بــلغــت حــد النــصـاب عـلى الجـسـد
63
ولا تــكــســرن خــلخــال خــود وطــوقـهـا
ضـراراً إِذا مـا الخـود بـالنقد تستفدي
64
كــذا كــلمــا تــحــوي التــجـار لمـتـجـر
وتـم نـصـابـاً قـيـمـة النـقـد فـي الوعد
65
ولا حــق فــيــمـا أحـرزوا مـن ثـمـارهـم
إِذا هـي لم تـخـلط عـلى المتجر الكسدي
66
وكـــل أب فـــي حـــجـــره ابـــن فـــمــاله
ومــال ابــنــه خــلط ولو كــان بــالســد
67
ومــال اليــتــامــى زكّ أو مــا لحــقـتـه
مـن الارث لم يـقـسـم بشهر كذي القعدة
68
ومــن كــان فــي كــفــيــه مــال لديــنــه
فـيـقـضـيـه إن شـا ثـم خـذ حق ذي المجد
69
وفـــي كـــل ديــن يــرتــجــيــه مــديــنــه
لربـــك حـــقّ فــاقــمــع الهــزل بــالجــد
70
وتــحــســب رأس المــال فــي كــل مــســلف
إِذا لم تــجــد ديـنـاً ولو حـل مـع مـكـد
71
ومــا غــيــبــتـه الأرض أو كـان ذاهـبـاً
سـنـيـنـاً فـخـذ حـق السـنـيـن لدى الوجد
72
وكــــــل نــــــصــــــاب تـــــم زكّ لحـــــوله
بـمـا ازداد فـي قـرب وبـعـد مدى الأبد
73
ولا لوم إن أحــلفـت فـي حـق ذي العـلا
أخــا تــهــمــة بــالشـح والكـد والحـسـد
74
ووفــد أتـى مـن مـصـر لم يـجـر حـكـمـنـا
عــليــه فــأثــرى كـفّ عـن مـعـشـر الوفـد
75
ولا تــجــب إِلا مــا حــمــيــت ومـا حـوت
شـــهـــورك لا تــعــرض ســوى ذاك وارتــد
76
وأمـــا زكـــات الســائمــات وحــكــمــهــا
مـن الابـل اللاتـي حـوتـهـا ظـبـى جـنـد
77
فــمــع كــل خــمــس أو تــجــاوز أربــعــاً
وعــشــريـن بـعـد الحـول شـاة أبـا نـهـد
78
وفـي الخـمـس والعـشـريـن فـابـنـة مـاخض
وابــن لبــون عــنــد عــد مْــكـهـا تـفـدي
79
وإن زدن أحــدى عــشــر فــابــنــة مـلبـن
إلى الخـمـس فـي تـسع مع الطرف والتلد
80
فــفــي الســت بــعـد الأربـعـيـن طـروقـة
إلى مـبـلغ السـتـيـن فـي الغور والنجد
81
ولكــنّ مــن احــدى وســتــيــن يــنــتــهــي
إلى الخـمـس والسـبـعين خذ جذعة الوحد
82
وحــقــك مــن ســت وســبــعــيــن فـابـنـتـا
لبـون إِلى التـسـعـين فاهتد لكى تهتدي
83
وإحـــدى وتـــســـعـــيـــن فـــحـــقُّ وحـــقــة
انـاث إلى العـشـريـن في المائة النهد
84
وأمـــا ثـــلاث مـــن لبـــون فـــهـــن عــن
ثـلاثـيـن مـع إحـدى وتـسـعـيـن فـي صـعـد
85
ومــن بــعــدهــا إن زدن عــشــراً فــحـقـة
لخـمـسـيـن أو في الأربعين ابنة الزند
86
وزد غــنــمــاً فــي بــكــرة إن تــفـاضـلت
وإلاّ فــدعــهــا وازدد الشــاة واعــتــد
87
كــذا العـيـن تـزكـى سـدسـة حـيـث جـذعـة
مـن الابـل والربـعـان كـالحـق والسـبـد
88
وبـــنـــت لبـــون كـــالثـــنـــيــة هــكــذا
كــبــنــت مـخـاض جـذعـة البـاقـر القـمـد
89
وتــرك الفــصـال والعـجـاجـيـل فـاتـركـن
عـــوامـــلهـــا ذات القـــتــوبــة والشــد
90
وفــي الأربـعـيـن الشـاة شـاة زكـاتـهـا
إلى اثنين في الستين في الخصب والجد
91
فــإن طــلعــت شــاة فــشــاتــان فــرضـهـا
إلى مــائتــي شــاة مـن البـيـض والرمـد
92
ومـــن مـــائتــي شــاة وشــاة نــمــت إلى
ثــلاث مــيــئيــن خــذ ثــلاثــك واصــطــد
93
وخــذ أربــعــاً مــن أربــع ثــم بــعـدهـا
فــخــذ فــردة مــن كــل مـا مـائة تـبـدي
94
ولا تــجــمــعــن مـا كـان مـفـتـرقـاً ولا
تـــفـــرق لهــا جــمــعــاً لذم ولا حــمــد
95
ومـــا جـــمـــع الأعـــطــان للحــلب زكــه
ومــا ســايـر الرعـيـان مـن سـخـلهـا عـدّ
96
ولا تـأخـذ المـعـيـوب والسـخـل واجـتنب
كـــرائمـــهــا واطــلب كــطــلبــك للرفــد
97
ويـــقـــســم رب المــال شــطــريــن مــاله
فـيـخـتـار شـطـراً ثـم فـي التأني يستدي
98
إذا قـــاد شـــاة قـــدت شـــاة كــشــاتــه
فــشــاة بــشــاة أو تــوفــى وتــســتـجـدي
99
وإن أظـــهـــر الذمـــي ذكـــراً فــأطــفــه
وإن يـسـتـتـر بـالنـكر فاحلم عن الفرد
100
وكــفّ أذى المــؤذيــن عــنــه فــإن بـنـا
له بــيــعــة فــاعــمـد إِلى تـلك بـالهـد
101
وجــــزّ نــــواصــــيــــه وقــــلب شـــراكـــه
وحــزمــه بــالزنــار واعــمــله بـالتـرد
102
ولا يـركـبـن فـي السرج وازجره عن شرا
عــبــيــد وامــاء مــن المـسـلم المـهـدي
103
ومــا ابـتـاع مـن أنـعـامـنـا وحـروثـنـا
فــتـزكـى كـمـا قـد كـان تـزكـى بـلا صـد
104
وجــزيــتــهـم إلاَّ عـلى الطـفـل والنـسـا
أو الزُّمـنـا والبـهـم والغـيـد والعـبـد
105
فـــأوســـطـــهـــم اثــنــان والدرن درهــم
ودهــقـانـهـم فـي الشـهـر أربـعـة تـسـدي
106
وعــن عـربـي أهـل الكـتـابـيـن ضـعـف مـا
عـلى المـسـلمـيـن اقـبض وعن جزية فاهد
107
وإن حــارب الذمــي فــاسـلبـه واسـب مـا
تـــولّد إلاَّ مـــا نـــمـــى يـــعـــرب جــدي
108
ومـسـتـكـمـل الاسـلام مـا لم يـتـب فـما
إذا ارتــدَّ للاشــراك فــي قــتــل مـرتـد
109
فــإن كــنـت يـومـاً غـازيـاً أو مـحـاربـاً
لقـــوم فـــشـــمّـــر للضــراغــمــة الأســد
110
وقــدَّم جــواســيــســاً وأخــرّ كــمــثــلهــم
وراك لأن الحــزم مــن شــيــمــة الجــلد
111
ولا تــرقــدن ليــلاً وجــيــشــك مــهــمــل
بـــلا حـــرس أيــاك مــن غــمــرة الرقــد
112
وصــن عــن حــروث المــســلمـيـن وزرعـهـم
جــيــوشـك مـنـهـا واقـطـع الأرض بـالجـد
113
فـــحـــتــى إذا أعــلام أعــدائكــم بــدت
وصــفــت لكــم بــالبـيـض والذبـل المـلد
114
فــحــثــوا المــطـايـا عـنـكـم وتـنـصـلوا
وصــفــو لهــم بــالبـيـض والشـرب الجـرد
115
ولا تــجــعــلن فـي الصـدر إلا أشـاوشـاً
يـرون ارتـشاف الموت في الروع كالشهد
116
واعـــط ذوي الأخـــطــار كــل غــضــنــفــر
لواء ووصِّ الكــــل بــــالشــــد واشـــتـــد
117
وســيـروا إلى الهـيـجـا رويـداً فـإنـمـا
يـسـار إلى الهـيـجـا رويـداً مـن البـعد
118
ولا تــبــســطــوا كـفّـاً لديـهـم وقـدمـوا
دعــــــاء فــــــإن أدو فـــــودّ عـــــلى ود
119
وإن صـدفـوا عـن مـنـهـج الحـق أو بـدوا
قــتــالاً فــقــد طــاب الضــراب لمــعـتـد
120
هــنــاك أخــي إن كــنــت مــمــن لعــهــده
تمام أجزت السيف في الهمام لا الغمد
121
هــنــالك كــن كــالليــث يـفـتـرس العـدا
وكــالمــسـرجـي النـار والبـازي المـقـد
122
هــنــاك فــمــن مـنـكـم حـوى سـلب العـدا
فــذاك له قــبــل انـهـزام العـدا النـد
123
هــنــالك لا تــحــمــد أخــاً لك لم يــرد
ورودك تـحـت النـقـع بـالمـرهـف الهـندي
124
ومــمــا غـنـمـتـم خـمـس سـدس لذي العـلا
وللمــصــطــفــى يــشــرى بــه عــدة العــد
125
ونــصــف خــمــيــســي شــطـر شـطـر سـديـسـه
لمـن مـن قـرابـات النـبـيـء عـلى القصد
126
وتـــســـعـــة أعـــشـــار لمـــســغــب جــائع
ولابــن ســبـيـل واليـتـيـم أخـي الفـقـد
127
وبــاقــيــه يــعــطـى فـارسـاً ضـعـف راجـل
وتــــرصــــخ للمــــلوك والخــــود والولد
128
وقــســمــة أخــمــاس الغــنــائم مــثـلهـا
وتـــقـــســم أخــمــاس الركــاز إذا تــدي
129
ولا تــغـنـمـن مـال المـصـليـن واسـتـعـن
بــــأوزارهــــم إن حــــاربــــوك وعــــدرد
130
ومــــن مــــهــــم ولي وخـــفـــت رجـــوعـــه
فــطــايــر حــشــاه للخــوامــع والفــهــد
131
ومــا لم تــنــل إلا بــسـيـفـك فـاعـقـرن
مـن الخـيل والكرعان كن كالصفا الصلد
132
ومـا امـتـنـعوا فيه من الدور أو رموا
إليــك بــســهـم مـنـه فـاهـدمـه كـالثـرد
133
وحــلّ بــبــاب القـوم بـعـد امـتـنـاعـهـم
وقــطــع مــواداً والنــخــيــل مـع الرصـد
134
ولا تــقـتـلن طـفـلاً ولا البـهـم دعـهـم
ولا الخـود إلا أن تـعـيـن أولى الحقد
135
وإيــاك والنــيــران لا تــحــرقــن بـهـا
أنـاسـاً وعـاجـل شـعـلة النـار بـالخـمـد
136
تــنــادي بــهــذا ظــاهــراً ثـم مـن عـصـى
فــخــذه بــمــا أجــنــى وأحـدث عـن عـمـد
137
وخــاتــم مــن لم يــعــد مــنــكــم وخـفـه
حــمــى الحـرب عـنـه يـنـزعـان إذا أردي
138
وبـــرنـــســـة إن زايـــلتـــه عـــمـــامـــة
ويـــدرج فـــي تــوبــيــن والدم واللحــد
139
فــهــاتــا وصــاتــي إن أخــذت بــأمـرهـا
وإلاَّ عـراك الأخـذ فـي النـفـس والسـبد
140
وإنــي ولمــا اجــعــل الحــكــم والقـضـا
إليـــك ولا أمـــر العــقــوبــة والجــلد
141
فــمــا كــان مــن خــصــم بــحــق وتــهـمـة
فـصـره إلى القاضي الرضي الراسخ العد
142
وأمـــا الحـــدود المــخــطــرات فــردهــا
إلىَّ فـــإنـــا لحــد تــقــويــمــه عــنــدي
143
وخــذهــا كــحــلي الغـانـيـات نـظـمـتـهـا
حــيــاة لمــن قـبـلي ونـوراً لمـن بـعـدي
144
قــدحــت ولم أســأم ليــظــهــر حــكــمـهـا
مـع العـدل زنـد الحـرب حـتـى ورى زندي
145
خـــلاف أخـــي ليـــلى وســـلمــى وفــاطــم
وجـــمـــل ومـــي أو بـــثــيــنــة أو دعــد
146
أرجّــي بــهــا الغـفـران والمـنـزل الذي
يــؤول إليــه المــصــطــفـى جـنـة الخـلد
147
وصــــلى عـــليـــه اللّه مـــا لاح بـــارق
عـــلى بـــارق أو حـــنَّ رعـــد عــلى رعــد

عن القصيدة

«نظمت لكم عهداً فلا بد من عهد» قصيدة للشاعر إبراهيم الحضرمي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 147 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «نــظــمــت لكـم عـهـداً فـلا بـد مـن عـهـد ... يـــكـــون إِلى قــاض ووال عــلى الجــنــد». ولـإبراهيم الحضرمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0