أَميرَ المؤمنين فدتكَ نَفسي
للشاعر ابن معصوم
1
أَمـيـرَ المـؤمـنـيـن فدتكَ نَفسي
لنـا مـن شـأنـك العجبُ العجابُ
2
تَـولّاك الأُلى سـعـدوا فَـفازوا
وَنـاواك الَّذيـن شـقـوا فخابوا
3
وَلَو عَلِمَ الورى ما أَنتَ أَضحوا
لوجـهـك سـاجـديـن ولم يُـحابوا
4
يــمـنُ اللَه لَو كُـشِـف المـغـطّـى
ووجــهُ اللَه لَو رُفِــع الحـجـابُ
5
خـفـيـتَ عـن العـيـون وأَنتَ شَمسٌ
سَــمــت عـن أَن يُـجـلِّلَهـا سـحـابُ
6
وَلَيـسَ عـلى الصَـبـاح إِذا تجلّى
وَلَم يُـبـصِـرهُ أَعـمى العين عابُ
7
لســـرٍّ مـــا دَعــاك أَبــا تــرابٍ
مُــحــمَّدٌ النَــبــيُّ المُــســتـطـابُ
8
فــكـانَ لكُـلِّ مـن هـو مـن تـرابٍ
إِليــك وأَنــت عــلَّتـه اِنـتـسـابُ
9
فَــلَولا أَنــتَ لم تُـخـلق سـمـاءٌ
وَلَولا أَنــت لم يُــخــلق تُــرابُ
10
وَفــيــك وفـي ولائِك يـوم حـشـرٍ
يُـعـاقـب مـن يـعـاقـبُ أَو يُـثابُ
11
بـفـضـلكَ أَفـصـحـت تـوراةُ مـوسى
وإنـجـيـلُ ابـن مـريـمَ والكتابُ
12
فَـيـا عـجـبـاً لمـن ناواكَ قِدماً
ومــن قـومٍ لدعـوتـهـم أَجـابـوا
13
أَزاغـوا عـن صِـراط الحـقِّ عمداً
فـضـلّوا عـنـك أَم خـفـي الصوابُ
14
أَم اِرتـابـوا بما لا ريبَ فيه
وهـل فـي الحَقِّ إِذ صُدع اِرتيابُ
15
وهَــل لِســواكَ بــعـد غـديـر خـمٍّ
نَـصـيـبٌ فـي الخـلافـة أَو نِصابُ
16
أَلَم يــجــعــلكَ مــولاهـم فـذلَّت
عَــلى رغــم هــنـاكَ لكَ الرِقـابُ
17
فَــلَم يَــطــمَـح إليـهـا هـاشـمـيٌّ
وإن أَضـحـى له الحـسـبُ اللُبابُ
18
فــمــن تــيـم بـن مـرّة أَو عَـديٌّ
وهـم سـيّـان إِن حـضَروا وغابوا
19
لَئِن جَــحــدوكَ حــقَّكـ عـن شـقـاءٍ
فـبـالأشـقـيـن مـا حـلَّ العِـقابُ
20
فَـكَـم سـفـهـت عـليـكَ حـلومُ قومٍ
فـكـنـت البَـدرَ تـنـبحُه الكِلابُ
تعليقات القراء 0