أَمّا الصَبوحُ فإِنَّه فَرضُ
للشاعر ابن معصوم
1
أَمّــا الصَــبــوحُ فــإِنَّهـ فَـرضُ
فـإلامَ يـكـحـلُ جَـفـنَك الغمضُ
2
هَـذا الصَـبـاحُ بـدت بـشـائِرُهُ
وَلخـــيـــله فــي ليــله رَكــضُ
3
وَاللَيــلُ قــد شـابَـت ذوائبَهُ
وَعِــذارُه بــالفــجــر مُــبـيَـضُّ
4
فـاِنـهـض إِلى حَـمـراءَ صـافيةٍ
قـد كـادَ يشربُ بعضَها البَعضُ
5
يَــســقــيـكَهـا مـن كـفِّهـِ رشـأٌ
لَدنُ القَــوام مــهــفــهـفٌ بـضُّ
6
ســـيّـــان خــمــرتُه وَريــقــتُه
كــلتــاهــمــا عـنـبـيَّةـٌ مَـحـضُ
7
تُـدمـي اللواحـظُ خـدَّه نَـظَـراً
فـــاللَحـــظُ وَجـــنـــاتــه عــضُّ
8
مَــن ضــمَّهـُ فَـتـحَ السُـرورُ له
بـابـاً وَكـانَ لعـيـشِه الخَـفضُ
9
بــاهَـت وقـد أَبـدى مـحـاسِـنَه
بـدرَ السَـمـاءِ بـحُسنِه الأَرضُ
10
يَـسـعـى بـهـا كـالشَمسِ مشرقةً
للعــيــن عَــن إِشــراقِهـا غـضُّ
11
وَالكـأسُ إِذ تَهـوي بـهـا يدُهُ
نــجـمٌ بـجُـنـح اللَيـل مُـنـقَـضُّ
12
بـاتَ النَـدامى لا حراكَ بهم
إِلّا كَــمــا يــتـحـرَّك النـبـضُ
13
فــي رَوضـةٍ يُهـدي لنـاشِـقـهـا
أَرجَ الحـبـائِب زَهـرُهـا الغَضُّ
14
خـتـم الحَـيـا أَزهارَها فَغَدا
بـيـد النَـسـيـم لخَـتـمـها فَضُّ
15
فـاِشـرَب عـلى حـافاتِها طرباً
واِنـهـض لها إِن أَمكَن النَهضُ
16
لا تُـنـكِـرَن لَهـوي على كِبَري
فـعـليَّ مـن عَـصـرِ الصِـبا قَرضُ
17
أَغـرى العـذولُ بـلومـه شَغفي
فَـــكـــأَنَّمــا إِبــرامُهُ نَــقــضُ
18
خــالفــتُه وَالرأَيُ مــخــتــلفٌ
شـأنـي الودادُ وَشأنُه البغضُ
19
مَهـلاً فَـلَيسَ على الفَتى دَنَسٌ
في الحُبِّ ما لَم يَدنس العِرضُ
تعليقات القراء 0