ذاكَ الحجازُ وهذه كثبانُهُ
للشاعر ابن معصوم
1
ذاكَ الحــجــازُ وهــذه كــثـبـانُهُ
فـاِحـفـظ فـؤادَك إِن رَنَت غزلانُهُ
2
واِسـفَـح دمـوعَـك إِن مررتَ بسفحه
شــغـفـاً بـه إِنَّ الدمـوعَ جـمـانُهُ
3
وَسـلِ المـنـازلَ عـن هـوىً قـضّيتَه
هــل عــائدٌ ذاكَ الهـوى وزمـانُهُ
4
لَهـفـي عـلى ذاك الزَمـانِ وأَهلهِ
وَسَـقـاهُ مـن صَـوب الحَـيـا هتّانُهُ
5
إِذ كـانَ حـبلُ الوصل متّصلاً بنا
وَالعــيــشُ مــورقـةٌ بـه أَغـصـانُهُ
6
وإذِ المـعـاهـدُ مـشرقاتٌ بالمنى
وَالسـفـحُ مَـغـنـىً لم يـبن سكّانُهُ
7
يـا عـاذليَّ دَعـا فـؤادي والجَوى
لا تـــعـــذُلاه فــإنَّهــ دَيــدانُهُ
8
وارحــمــتــا لمـتـيَّمـٍ قـذفَـت بـه
أَيـدي النـوى وَتـبـاعدَت أَوطانُهُ
9
هـبَّتـ له مـن نـحـو نـجـدٍ نـسـمـةٌ
فــتـزايـدَت لهـبـوبـهـا أَشـجـانُهُ
10
يُـمـسـي وَيُـصـبـحُ بالفراق موجَّعاً
تَـبـكـي عـليه من الضَنى أَخدانُهُ
11
مـا إِن تـذكَّر بـالحـجـاز زمـانَهُ
إلّا وشـبَّتـ فـي الحـشـا نـيرانُهُ
12
فسَقى الحجازَ ومن بذيّاكَ الحِمى
صـوبُ المـدامـع هـاطِـلاً هـملانُهُ
13
لا كـفَّ للدَمـع الهـتـون تَـقـاطرٌ
بـعـد الحـجـاز ولا رَقت أَجفانُهُ
تعليقات القراء 0