أنا للحزن وما يبعثه
للشاعر أحمد رامي
1
أنـــا للحـــزن ومــا يــبــعــثــه
فـي خـيـالي مـن تـهـاويل الشجن
2
كــلمــا صِــرْتُ بــنــفـسـي خـاليـاً
يــتــبــدّى مــن غـيـابـات الزمـن
3
يـعـرض المـاضـي فـيـسقيني الذي
ذقـت فـيـه مـن أفـانـيـن المـحن
4
ثـــم يـــدعــونــى إلى مــجــلســه
بـــيـــن أوّاه وبـــاكٍ مـــن حــزن
5
يـشـتـكـي ذو الوجـد مـا يعتاده
ويــغــنّــي فــيـه مـسـلوب الوسـن
6
هــي أخــتــي درجــت فــي كــنـفـي
ثــم أمــســت وهــي للروح ســكــن
7
عــلتـهـا طـفـلاً عـلى بـعـد أبـي
وهـو نـائي الدار عـنـي والوطن
8
ثـــم دللتُ صـــبـــاهـــا فــنَــمــتْ
كـالنّـبـات الغـضّ فـي ظـلّ الفنن
9
شــربــت طــبــعــي وحـاكـت خـلقـي
ثــم كــانـت هـي سـرّى المـؤتـمـن
10
إن شــكـوت الدهـر مـمـا نـالنـي
ســكــن القــلب إليـهـا واطـمـأن
11
هــي أخــتــي صـبّـرت نـفـسـي عـلى
فــقـد أهـلي كـلّمـا انـضـمّ كـفـن
12
لو تــذاكــرنـا أبـي أو إخـوتـي
سـاجـلتـنـي دمـع عـيـنـي ما هتن
13
قــلت تــرعــانــي وتــرعــى ولدى
وتــربــيّه عــلى قــصــد السّــنــن
14
وتــواســي عــلّتــي فــي وحــدتــي
وتــنــاجـيـنـي إذا الليـل سـكـن
15
فــطــواهــا المـوت عـنـي بـغـتـةً
في الشباب الغضّ والوجه الحسن
16
تـــركـــت لي مــلكــا فــي صــورة
مــن جــبـيـن واضـح النـور فـتـن
17
وعـــيـــون تــســحــر اللبّ بــمــا
أودعــــتْه مـــن ذكـــاء وفـــطـــن
18
وفـــمٍ حـــلو اللّمــى مــبــتــســم
فــرّ عــن درّ تــواري واســتــكــن
19
فـيـه مـنـهـا مـا يـعـزّيـنـي على
فــقـدهـا إمّـا هـفـا قـلبـي وحـنّ
20
وابــن أخـتـي قـطـعـة مـن كـبـدي
أفــتــديــه العـمـر روحـاّ وبـدن
تعليقات القراء 0