أُنبِئتُ أَنَّ بَني جَديلَةَ أَوعَبوا

29 أبيات | 860 مشاهدة

أُنـبِـئتُ أَنَّ بَـنـي جَديلَةَ أَوعَبوا
نُـفـراءَ مِـن سَـلمى لَنا وَتَكَتَّبوا
وَلَقَـد جَـرى لَهُـمُ فَـلَم يَـتَـعَيَّفوا
تَــيــسٌ قَــعـيـدٌ كَـالوَلِيَّةـِ أَعـضَـبُ
وَأَبـو الفِـراخِ عَلى خَشاشِ هَشيمَةٍ
مُـتَـنَـكِّبـاً إِبـطَ الشَـمـائِلِ يَـنعَبُ
وَتَــجــاوَزوا ذاكُـم إِلَيـنـا كُـلَّهُ
عَــدواً وَمَــرقَـصَـةً فَـلَمّـا قَـرَّبـوا
طَـعَـنوا بِمُرّانِ الوَشيجِ فَما تَرى
خَـلفَ الأَسِـنَّةـِ غَـيـرَ عِـرقٍ يَـشـخَبُ
وَتَـبَـدَّلوا اليَـعـبوبَ بَعدَ إِلَهِهِم
صَـنَـماً فَقَرّوا يا جَديلَ وَأَعذِبوا
إِن تَـقـتُـلوا مِـنّـا ثَـلاثَةَ فِتيَةٍ
فَـلِمَـن بِـسـاحوقَ الرَعيلُ المُطنِبُ
فَـبِـحَـمـدِ حَـيِّهـِمُ وَحَـمـدِ قَـبـيلِهِم
إِذ طــالَ يَــومُهُــمُ وَعـابَ العُـيَّبُ
إِنّي اِمرُؤٌ في الناسِ لَيسَ لَهُ أَخٌ
إِمّــا يُــسَــرُّ بِهِ وَإِمّــا يُــغــضَــبُ
وَإِذا أَخـوكَ تَـرَكـتَهُ وَأَخـا اِمرِئٍ
أَودى أَخــوكَ وَكُــنـتَ أَنـتَ تَـتَـبَّبُ
فَـلتَـعـزِفِ القَـيناتُ فَوقَ رُؤوسِهِم
وَشَــرابُهُــم ذو فَــضــلَةٍ وَمُــحَــنَّبُ
بَـل لا مَـحـالَةَ مِـن لِقاءِ فَوارِسٍ
كَـرَمٍ مَـتـى يُـدعَوا لِرَوعٍ يَركَبوا
شُـمٍّ كَـأَنَّ سَـنـا القَـوانِـسِ فَوقَهُم
نــارٌ عَــلى شَـرَفِ اليَـفـاعِ تَـلَهَّبُ
تَـمـشـي بِهِـم أُدمٌ تَـئِطُّ نُـسـوعُهـا
خـوصٌ كَـما يَمشي الهِجانُ الرَبرَبُ
وَهُمُ قَدِ اِتَّخَذوا الحَديدَ حَقائِباً
وَخِـلالَهُـم أُدمُ المَـراكِـلِ تُـجـنَبُ
مِـن كُـلِّ مَـمـسـودِ السَـراةِ مُـقَـلِّصٍ
قَـد شَـفَّهـُ طـولُ القِيادِ وَأَلغَبوا
وَطِـمِـرَّةٍ كَـالسـيـدِ يَـعـلو فَـوقَها
ضِـرغـامَـةٌ عَـبـلُ المَـنـاكِـبِ أَغلَبُ
وَلَقَـد شَـبَـبـنـا بِـالجِفارِ لِدارِمٍ
نـاراً بِهـا طَـيـرُ الأَشائِمِ يَنعَبُ
وَلَقَـد تَـقـادَمَ بِـالنِـسـارِ لِعامِرٍ
يَـومٌ لَهُـم مِـنّـا هُـنـاكَ عَـصَـبـصَـبُ
حَــتّــى سَــقَــيـنـاهُـم بِـكَـأسٍ مُـرَّةٍ
فـيـها المُثَمَّلُ ناقِعاً فَليَشرَبوا
بِــمُــعَــضِّلــٍ لَجِــبٍ كَــأَنَّ عُــقــابَهُ
فــي رَأسِ خُــرصٍ طــائِرٌ يَــتَــقَــلَّبُ
وَلَقَـد أَتـانـا عَـن تَـمـيـمٍ أَنَّهـُم
ذَئِروا لِقَـتـلى عـامِـرٍ وَتَـغَـضَّبوا
رَغــمٌ لِأَنـفِ أَبـيـكَ عِـنـدي ضـائِعٌ
إِنّـي يَهـونُ عَـلَيَّ أَن لا يُـعتَبوا
وَغَـداةَ صَـبَّحـنَ الجِـفـارَ عَـوابِساً
يَهـــدي أَوائِلَهُـــنَّ شُـــعـــثٌ شُــزَّبُ
لَمّـا رَأَونـا وَالمَـغـاوِلُ وَسـطَهُـم
وَالخَــيــلُ تَــبـدو تـارَةً وَتَـغَـيَّبُ
وَلَّوا وَهُــنَّ يَــجُـلنَ فـي آثـارِهِـم
شَـلَلاً وَبـالَطـنـاهُـمُ فَـتَـكَـبكَبوا
سـائِل بِـنا حُجرَ بنَ أُمِّ قَطامِ إِذ
ظَـلَّت بِهِ السُـمـرُ النَـواهِلُ تَلعَبُ
صَـبـراً عَلى ما كانَ مِن حُلَفائِنا
مِــسـكٌ وَغِـسـلٌ فـي الرُؤوسِ يُـشَـيَّبُ
فَـليَـبـكِهِـم مَـن لا يَـزالُ نِساؤُهُ
يَـومَ الحِـفاظِ يَقُلنَ أَينَ المَهرَبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك