قصيدة تذكرت أهلي الصالحين بملحوب للشاعر عَبيد بن الأبرَص

البيت العربي

تَذَكَّرتُ أَهلي الصالِحينَ بِمَلحوبِ


عدد ابيات القصيدة:16


تَذَكَّرتُ أَهلي الصالِحينَ بِمَلحوبِ
تَـذَكَّرتُ أَهـلي الصـالِحـيـنَ بِـمَلحوبِ
فَـقَـلبـي عَـلَيـهِـم هـالِكٌ جِـدَّ مَغلوبِ
تَذَكَّرتُ أَهلَ الخَيرِ وَالباعِ وَالنَدى
وَأَهـلَ عِـتاقِ الجُردِ وَالبِرِّ وَالطيبِ
تَــذَكَّرتُهُــم مـا إِن تَـجِـفُّ مَـدامِـعـي
كَـأَن جَـدوَلٌ يَـسـقـي مَـزارِعَ مَـخـروبِ
وَبَـيـتٍ يَـفـوحُ المِـسـكُ مِـن حُـجُراتِهِ
تَــسَــدَّيـتُهُ مِـن بَـيـنِ سِـرٍّ وَمَـخـطـوبِ
وَمُـسـمِـعَـةٍ قَـد أَصـحَلَ الشُربُ صَوتَها
تَــأَوّى إِلى أَوتــارِ أَجـوَفَ مَـحـنـوبِ
شَهِــدتُ بِــفِــتــيــانٍ كِـرامٍ عَـلَيـهِـمُ
حِـبـاءَ لِمَـن يَـنـتـابُهُم غَيرُ مَحجوبِ
وَخِـرقٍ مِـنَ الفِـتـيـانِ أَكـرَمَ مَصدِقاً
مِـنَ السَـيـفِ قَـد آخَيتُ لَيسَ بِمَذروبِ
فَــأَصــبَــحَ مِـنّـي كُـلُّ ذَلِكَ قَـد مَـضـى
فَـأَيُّ فَـتـىً فـي الناسِ لَيسَ بِمَكذوبِ
وَقَـد أَغـتَدي في القَومِ تَحتي شِمِلَّةٌ
بِـطِـرفٍ مِـنَ السـيـدانِ أَجـرَدَ مَنسوبِ
كُـمَـيـتٍ كَـشـاةِ الرَمـلِ صـافٍ أَديـمُهُ
مُـفِـجِّ الحَـوامـي جُـرشُـعٍ غَيرِ مَخشوبِ
وَخَـيـلٍ كَـأَسـرابِ القَطا قَد وَزَعتُها
بِـخَـيـفـانَـةٍ تَـنـمـي بِـسـاقٍ وَعُرقوبِ
وَخَـرقٍ تَـصيحُ الهامُ فيهِ مَعَ الصَدى
مَـخـوفٍ إِذا مـا جَـنَّهُ اللَيلُ مَرهوبِ
قَــطَــعــتُ بِـصَهـبـاءِ السَـراةِ شِـمِـلَّةٍ
تَـزِلُّ الوَلايـا عَـن جَـوانِـبِ مَـكروبِ
لَهـا قَـمَـعٌ تَـذري بِهِ الكـورَ تـامِكٌ
إِلى حارِكٍ تَأوي إِلى الصُلبِ مَنصوبِ
إِذا حَـرَّكَـتـهـا السـاقُ قُـلتَ نَعامَةٌ
وَإِن زُجِـرَت يَـومـاً فَـلَيـسَـت بِرُعبوبِ
تَـرى المَـرءَ يَصبو لِلحَياةِ وَطولِها
وَفـي طـولِ عَيشِ المَرءِ أَبرَحُ تَعذيبِ
شاركها مع اصدقائك

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

عَبيد بن الأبرص بن عوف بن جشم الأسدي، أبو زياد، من مضر.
شاعر من دهاة الجاهلية وحكمائها، وهو أحد أصحاب المجمهرات المعدودة طبقة ثانية عن المعلقات. عاصر امرأ القيس وله معه مناظرات ومناقضات، وعمّر طويلاً حتى قتله النعمان بن المنذر وقد وفد عليه في يوم بؤسه.
له (ديوان شعر - ط).
تصنيفات قصيدة تَذَكَّرتُ أَهلي الصالِحينَ بِمَلحوبِ