أُنظُر إلى صَرفِ دهري كيفَ عَوَّدَني
للشاعر أسامة بن منقذ
1
أُنـظُـر إلى صَـرفِ دهـري كـيـفَ عَوَّدَني
بـعـدَ المَـشـيـبِ سِـوى عاداتيَ الأوَلِ
2
وفـي تَـغـايُـرِ صـرفِ الدّهـرِ مـعـتَـبِـرٌ
وأيُّ حــالٍ عــلى الأيــام لم تَــحُــلِ
3
قـد كـنـتُ مِـسْـعَـر حَـربٍ كـلَّمـا خَـمدَتْ
أضرمتُها باقتداحِ البيضِ في القُلَلِ
4
هَــمِّيــ مـنـازلةُ الأقـرانِ أحـسَـبُهُـم
فَـــرائسِـــي فَهُــمُ مــنِّيــ عــلى وَجَــلِ
5
أمْضَى على الهَولِ من لَيلٍ وأهْجَمُ مِن
سَـيْـلٍ وأقـدِمُ فـي الهـيـجاءِ مِن أجَلِ
6
فَـصـرتُ كـالغَـادةِ المِـكـسالِ مضجَعُها
عـلى الحـشَايا وراءَ السَّجفِ والكِلَلِ
7
قـد كِـدتُ أعْفَنُ من طُولِ الثَّواء كما
يُصدي المهنَّدَ طولُ المَكثِ في الخِلَلِ
8
أروحُ بــعــد دُروعِ الحــربِ فـي حُـللٍ
مـن الدَّبـيـقِـي فـبـؤسـاً لي وللحُـلَلِ
9
ومـا الرَّفـاهَـةُ مـن رأبِي ولا أرَبى
ولا التَّنــعُّمـُ مـن هَـمِّيـ ولا شُـغُـلي
10
ولسـتُ أهْـوى بـلوغَ المـجـدِ فـي رَفَهٍ
ولا العُلاَ دُونَ حَطِمْ البيضِ والأَسَلِ
تعليقات القراء 0