أَنَفحَةُ مِسكٍ أم شَذَارَ رَوضَةٍ شَذَا
للشاعر محمد بن قمر الدين المجذوب
1
أَنَـفـحَـةُ مِـسـكٍ أم شَـذَارَ رَوضَةٍ شَذَا
أَمِ ابتَسَمَت لَيلَى فَفَاحَ لَنا العَرفُ
2
وَلَمــعَـة بَـرقٍ أَم ضِـيـاءُ جَـبِـيـنِهـا
تَــقَــطَّعــَ مِــنــهُ النُّورُ إِذ تَـتَـلَطَّفُ
3
فَــذَانِــكَ قَــد زَادَا سُــرُورى مَـسَـرَّةً
وَزَالا كُــرُوبــى وَاضـمَـحَـلَّ التَّخـَوُّفُ
4
تُـحَـرِّكُ قَـلبـى نَـسـمَةُ الحَىِّ إِن أتَت
بِــوضــادِ عَــتِــيــق وَالدُّمُـوعُ تُهَـتِّفُ
5
فَـيـا طَـالمـا كـنَّاـ هُـنـاكَ بـأَنـعُمٍ
وَوَصـــل وأُنـــس وَالزَّمـــانُ مُـــصــرّف
6
فـأصـبَـحـتُ بَعدَ الوَصلِ مِنهُم مُبَعَّداً
وَأَخــبــارُهُــم عَــنـى تَـقِـلُّ وَتَـضـعُـفُ
7
فَهَــمِّىَ مَــقــرُونٌ فَــقُــل لِى مُـبَـشِّراً
أَعِــنـدَكَ مِـن أخـبـارِهِـم مـا يُـخَـفِّفُ
8
لَقَـد رَاعَ قَـلبـى مَـن بِـطـيبَةَ قَبرُهُ
بِــحُــسـنِ حَـوَاهُ حـارَ فِـيـهِ المُـوَصِّفُ
9
تَـعـشَّقـتُ فِـيهِ قَبلَ أن أَعرِفَ الهَوَى
فَـلاَ تَـسأَلَن مِن بَعدِ ما صِرتُ أعرفُ
10
أَنُــومُ بــهِ وَاســتَــيــقِــظَــنَّ بِـحُـبِّهِ
وَيَـــعـــرِفُهُ قَـــلبـــى وَلُبِّىَ وَالطَّرفُ
11
حَـبـيـبٌ سَـبـا كُـلَّ القُـلُوبِ فـأَصبَحَت
لِرُؤيــاهُ حَــقًّاــ يـا فَـتَـى تـتَـشَـوَّفُ
12
تَــرَمَّلــََ فِــى ثَـوبِ الجَـمَـالِ تَـدَثُّراً
وَفِـــى حُـــلَلٍ مِــنــهُ غَــدَا يَــتَــلَحَّفُ
13
نَــبِــىٌّ هَــدَانــا لِلسَّبــيــلِ بِهَـديـهِ
وَأَســبَــلَ سِــتـراً مِـنـهُ لاَ يَـتَـكَـيَّفُ
14
عَـلَى عَـيبش مَن قَد عابَ مِنَّا تَرَحُّماً
وَيُــشــفِــقُ لِلعـاصِـيـنَ مِـنَّاـ وَيَـرأَف
15
فَـمـا مِثلُهُ فِى الرُّسلِ خُلقاً وَخِلقَةً
بِــذَا رَبُّهــُ خَــصَّاـهُ فَـضـلاً وَيُـسـعِـفُ
16
لئِن كــانَ إِبــرَاهِــيــمُ خُــصَّ بِـخُـلَّةٍ
خَـلِيـلاَ فَهُـوَ بـالحُبِّ وَالقُربِ يُوصَفُ
17
وَنُــــــــــوحِــــــــــىَ مُـــــــــوســـــــــى
فَــــــــوقَ طُــــــــورِ وأحــــــــمَــــــــدٌ
18
عَـــــــــــلَى العَـــــــــــرشِ فَــــــــــوقَ
الحُــــجــــبِ يُـــحـــبَـــى وَيُـــتـــحَـــف
19
وَكَـلَّمَـتِ الأَمـوَاتُ عِـيسى ابنَ مَريَمٍ
وَيــس لِلحَــصــبــا بِــيُـمـنَـاهُ أحـرُفُ
20
لَقَـد سَـادَ لِلأَمـلاَكِ وَالرًّسـلِ رُتبَةً
وَأَخـشَـعُ لِلمَـولَآ مِـنَ النَّاـسِ أخـوَفُ
21
وَصَــحَّ جَـمِـيـعُ الأَنـبِـيـاءِ بِـمَـحـشَـرٍ
عَــلَيـهِ يُـحـيـلُونَ الشَّفـَاعَـةَ يُـوقِـفُ
22
وَكُـلُّهُـمُـوا نَـفـسِـى يَـقُـولُونَ لِلوَرَى
وَهُــو أُمَّتــى إِنـسـاً وَجِـنًّاـ وَيَهـتِـفُ
23
إلىَّ تَـعـالَوا أَهـلَ حَـشـرٍ جَـمِـيـعَكُم
فــإِنَّ لِوَاءَ الحَـمـدِ عِـنـدِى يُـرَفـرِفُ
24
فَــيَــشــفَــعُ فِـيـهِـم حـامِـداً لإِلهـهِ
فَـيُـعـطَـى لِمَـا يَـرضـى فَـيَأمَنُ خائِفُ
25
عَــلَيــهِ سَــلامُ اللهِ فـازَ بِـرفـعَـةٍ
مِــنَ اللهِ لاَ تُــعـلَى وَلاَ تَـتَـكَـيَّفُ
26
مِـنَ العَـبـدِ مَـجـذُوبِ الضَّعـِيفِ فإِنَّهُ
بِــجــاهِــكَ لِلمَــولَى بِــكُـم يَـتَـعَـرَّفُ
27
عَـــلَيـــكَ صَــلاةُ اللهِ ثُــمَّ سَــلاَمُهُ
أَلاَ يـــا رَسُـــولَ اللهِ إِنِّىَ خــائِفُ
تعليقات القراء 0