حُضُورٌ إِذَا غِبنا وَغَيبٌ حُضُورُنا
للشاعر محمد بن قمر الدين المجذوب
1
حُـضُـورٌ إِذَا غِـبـنـا وَغَـيـبٌ حُـضُورُنا
وَذَا عَــجَــبٌ فَــليَــعــجَـبِ المُـتَـعَـجِّبُ
2
وَيَــســجُـدُ لِلنُّورِ المُـقَـدَّسِ قَـلبُـنـا
وَيَـرفَـعُ إِن أَذِنَ الجُـنـابُ المُـحَـجَّبُ
3
وَأَعــمَــالُنــا قَــلبِـيّـةٌ وَنُـفُـوسُـنـا
بِــعِــطــرِ جَــنـابِ الهَـاشِـمـىِّ تُـطَـيِّبُ
4
وَأَرواحُــنــا عَــرشِــيَّةــٌ وَأُمُــورُنــا
بِــحَــضــرَةِ مَــحــبُــوبِ الإِلهِ تُــرَتَّبُ
5
فَـلاَ تَـعـجَـبُـوا مِـنَّاـ فـإِنَّ جَميعُنا
لَدَى اللهِ عِــنـدَ الهَـاشِـمِـىِّ مُـقَـرَّبُ
6
وَمِــنــهُ بــهِ فِــيــهِ نَـغُـوصُ لِجَـوهَـرٍ
نَــفِــيــسٍ عــلَى كُـلِّ الاَنـامِ مُـغَـيًّبُ
7
شَـربـنـا بِـكـأسِ الحُـبِّ مِـنـهُ عَـشِـيّةً
فَهــا كُــلُّنــا فِـيـهِ يَهـيـمُ وَيَـطـرَبُ
8
فَـوَاللهِ لَم تَـشـهَـد سِـوَاهُ عُـيُونُنا
وَلاَ قَــلبُــنــا فِـى غَـيـرِهِ يَـتَـقَـلَّبُ
9
فَـنَـحـنُ مَـعـاهُ وَهـوَ مَـعـنـا حَـقِيقَةً
عــلَى كُــلِّ حــالٍ ذَاك شَــرقٌ وَمَـغـربُ
10
يُــحَــدِّثُــنــا فِــى رُوعِـنـا بِـعُـلُومِهِ
فَـتَـسـمَـعُهـا الأَجـزَاءُ مِـنَّاـ وَتَكتُبُ
11
فَسُبحانَ مَن أَعطى وَسُبحانَ مَن يُعطِى
عُـــبَـــيــداً فِــى الخَــلاَئِقِ يَــلعَــبُ
12
سَــقــاهُ بِــكــأسٍ مِــن لَذِيـذِ شَـرَابِهِ
فَـوَاللهِ مـا أَحـلاَهُ أُنـسـاً وَأَطـيَبُ
13
كَـسـاه ثِـيـابَ الوَصـلِ ثَـوباً مُطَرَّزاً
فَـوَالله مـا أَحـلاَهُ اُنـسـاً وَاَطـيَبُ
14
كَـسـاهُ ثِـيـابَ الوَصـلِ ثَـوباً مُطرَّزاً
فَــمــا خَــوفُهُ إِلاَّ لِيُـقـلَى وَيُـسـلَبُ
15
فَــحـاشَـا جَـنـابَ الأَكـرَمِـيـنَ وَحَـقِّهِ
حَــرَامٌ عَــلَيــه أن يَــعُـودَ فَـيُـوهَـبُ
16
نُـصَـلِّى عـلَى نُـورِ الحَـقِـيـقَـةِ أَحمَدٍ
صَـلاةً يَـنـالُ الآلُ مِـنـهـا وَمُـصـحِبُ
تعليقات القراء 0