هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَولَى بِمَن جَمَحت بِهِ الأَيّام

للشاعر أحمد الزين

1
أَولَى بِـــمَـــن جَــمَــحــت بِهِ الأَيّــام
صَـــبـــرٌ يَــرُدُّ العَــضــبَ وَهــوَ كَهــامُ
2
وَيــكُــفُّ غَــربَ الدَهــرِ مِــن غَــلوائِهِ
وَيُــعــيــد نــارَ الخَـطـبِ وَهـيَ سَـلامُ
3
لا تُــلوِيَــنَّ بِـكَ الخُـطـوبُ إِذا عَـدت
فَــالصَــبــرُ مــاءٌ وَالخُــطــوبُ ضِــرامُ
4
وَهَــبِ الحَــوادثَ مِــن فُــؤادٍ صَــخــرَةً
عَــنــهــا يَــزِلُّ المُــزنُ وَهــوَ رُكــامُ
5
وَالدَهــرُ حَــربٌ فَــاحــتَـمِـل حَـمَـلاتِه
وَاِثـــبُـــت لَهـــا إِن زَلَّتِ الأَقـــدام
6
إِنّ الفَــتــى كُــلَّ الفَـتـى مَـن حِـلمُه
راسٍ إِذا مــــا خَــــفّــــتِ الأَحــــلامُ
7
فَـالدَوحُ لا يُـعـطـي الرِيـاحَ قِـيادَه
وَلَقَــد يَــمــيــلُ مَـعَ الرِيـاحِ ثُـمـامُ
8
مــا لِلمَــصــائِبِ سُــحــبُهــنَّ مَــواطِــرٌ
وَتَــمُــرُّ سُــحــبُ الخَــيــرِ وَهـيَ جَهـام
9
مــا إِن يُــلِمُّ بِــنــا خَــيـالٌ مُـسـعِـدٌ
بِــــالخَـــيـــرِ لَكـــن لِلرَدى إِلمـــام
10
قُــولا لِلائِم دَهــرِهِ مُــســتَــعــتِـبـاً
أَقــصــر فَــمــا يُــجـدي عَـلَيـكَ مَـلامُ
11
لا تَــشـكُـوَن إِلى اللَيـالي ظُـلمـهـا
هَـــيـــهــاتَ يَــنــقــضُ حُــكــمَه ظَــلّامُ
12
عَــجَــبــاً لِمُــغــتَـبِـطٍ بِـطُـولِ حَـيـاتِه
إِنَّ الحَــــيــــاةَ لَواعِــــجٌ وَسَـــقـــامُ
13
أَتَــسُــرُّنــي الأَيّــامُ وَهــيَ مَــريــرَةٌ
وَيَــســوغُ كَــأسُ العَــيـشِ وَهـوَ سُـحـامُ
14
مــاذا تُــؤمِّلــ بَــعــدَ طُــولِ سَـلامَـةٍ
هَــــل لِلزَمـــان مَـــواثِـــقٌ وَذِمـــامُ
15
فــي كُــلِّ يَــومٍ لي نَــذيــرٌ بِــالرَدى
يَــقِــظٌ يُــنــادي وَالعُــقــولُ نِــيــامُ
16
فــي ذِمــةِ الرَحــمَــنِ خَــيـرُ عَـقِـيـلَةٍ
سَـــلَبَـــت بِهــا مــا أَســدتِ الأَيــامُ
17
مَلَكُ السَماءِ اليَومَ يُدفَن في الثَرى
هَــل لِلمَــلائِك فــي التُــرابِ مُـقـامُ
18
وَأَظُــنُّهــ وَحــيــاً أَتــانــا بِـالهُـدى
فَــأَتــاه مِــن قـبـل الصُـعـودِ حِـمـامُ
19
ســائل بِــغــابِ الأُسـدِ أَيـنَ حُـمـاتُه
أَم أَيــنَ كــانَ البــاسِــلُ المِـقـدامُ
20
لَكــــنَّهــــُ قَــــدَرٌ يُــــسَــــدِّدُ سَهــــمَه
سِــــيّــــان فــــيــــهِ سَــــيِّدٌ وَغُــــلامُ
21
لَفُّوكِ فــــي عَــــلمٍ لأَنَّكــــِ مِـــثـــلُه
عَـــلَمٌ تُـــنـــكَّســـُ فَـــوقَهُ الأَعـــلامُ
22
لَهـفـي عَـلَيـكِ تَـرَكـتِ جـفـنـاً سـاهِداً
للعـــلمِ لَيـــسَ عَــلى نَــواكِ يَــنــامُ
23
قَــد كُـنـتِ حَـلي الدَهـرِ وَهـوَ مُـعَـطّـلٌ
وَسِــراجَ نــادي العِــلم فَهــوَ ظَــلامُ
24
فَـلئِن قَـضَـيـتِ فَـمـا قَـضَـى مـن ذِكـرُهُ
حـــــيٌّ تُـــــجــــدِّدُ عَهــــدَه الأَيــــامُ
25
نَـفـسـي الفِـداءُ لِزَهـرةٍ أَمـسـى لَهـا
بَــيــنَ الجَــنــادِل وَالثَــرى أَكـمـامُ
26
أَودَت فَــأَودَت بِــالقُــلوبِ هُــمـومُهـا
وَتَـــشَـــقَّقــت لِمــصــابِهــا الأَقــلامُ
27
خَــلَّفــتِ للعَــليــاءِ قَــلبـاً خـافِـقـاً
وَتَــرَكــتِ دَمــع المَــجـدِ وَهـوَ سِـجـامُ
28
وَمَــع الحِـجـابِ بَـلغـتِ أَبـعـدَ غـايَـةٍ
فـي المَـجـدِ تَـقـصُـر دونَها الأَفهامُ
29
لَيـسَ الحِـجـابُ يَـعوقُ عَن طَلبِ العُلا
فــــيــــمـــا أَرى لَكـــنّهـــا أَوهـــامُ
30
قـالوا السـفـورُ فَـقُـلتُ شَـعـبٌ جـاهِلٌ
وَالنــاسُ مــا جَهِــلوا فـهـم أَنـعـامُ
31
إِنّ السُــفــورَ مَــع الجَهـالةِ مـحـنَـةٌ
هَــل يَــدفَــعُ الأَسَـد الهـصـورَ سَـوامُ
32
هـا عَـلِّمـوهـا وَاِفـعَـلوا مـا شِـئتمو
فــالعــلمُ حِــصــن لا يَــكــادُ يُــرامُ
33
إِمّـا الحِـجـابَ أَو السُـفـورَ أَردتُـمو
وَالخَـيـرُ فـيـمـا اِخـتـارَه الإِسـلامُ
34
قـولوا لِحـفـنـي استَبق دَمعَك حَسبها
مـا قَـد بـكـاهـا النـيـلُ وَالأَهـرامُ
35
وَتَـــعـــزَّ عَـــن مَـــلَكٍ فَــإِنَّكــ قــائِلٌ
أَيـــامَ شَـــبَّ بِـــعـــابـــديـــنَ ضِــرامُ
36
واقــبــل مـعـاذيـرَ الزَمـانِ فَـرُبَّمـا
قَــبِــلت مَــعــاذيــرَ الكِــرامِ كِــرامُ
37
يــا أيُّهــا الجَــدَثُ الَّذي أَمـسَـت بِهِ
مِـــنّـــا عَـــلَيـــكَ تَـــحـــيَــةٌ وَسَــلامُ

عن القصيدة

«أَولَى بِمَن جَمَحت بِهِ الأَيّام» قصيدة للشاعر أحمد الزين، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «أَولَى بِـــمَـــن جَــمَــحــت بِهِ الأَيّــام ... صَـــبـــرٌ يَــرُدُّ العَــضــبَ وَهــوَ كَهــامُ». ولـأحمد الزين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0