هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أيا غافلاً صحواً وذر حال غفلةِ

للشاعر حنا الأسعد

البحر الطويل العصر الحديث 117 بيتاً رويّها ت
1
أيــا غــافــلاً صــحـواً وذر حـال غـفـلةِ
تـنـبَّهـ ودع ذا اللهـو وارجـع ليـقـظـةِ
2
ألا انـظـر إلى ضـعـفٍ يصول على القِوى
ومـنـهُ سـطـا التـغـيـيـر فـي حـسن صورةِ
3
أمــا شــمــتَ يــا لُبــي بــغـيـرك عـبـرةً
وكــم ســحَّ مــن عــيــن مــيـازيـب عـبـرةِ
4
نـعـم شـمـتُ لكـن كـنتُ في اللهو طامعاً
ولم أذَّكـــر عـــمـــراً ولا قـــصــر مــدَّة
5
وذا الآن مــذ فــكَّرتُ فــيـمـا أنـا بـهِ
وامــعــنــتُ فـي عـيـنـي بـعـيـنٍ بـصـيـرةِ
6
وكــيـف الصِـبـا نـاءَت ومـا زلتُ سـائراً
عــلى أبّ وصــلٍ نــحــو وادي الكــهــولةِ
7
تــنــبــهــتُ لكــن ليــس للعــود حــيــلةٌ
ودون المـنـى بـالعـود يُـمـنـى المـنيَّةِ
8
فــنــاديــتُ مــن قــلبٍ كــثــيـبٍ بـحـسـرةٍ
وعــيـنـايَ فـي ذرف الدمـوع السـخـيـنـة
9
أعــيــنــايَ ســحــي بــالدمــوع تــدفُّقــاً
بــعَــنــدمِ دمــعٍ مــن جــفــونٍ قــريــحــةِ
10
أيــا مـهـجـتـي نـوحـي بـتـأبـيـن حـاسـرٍ
عــلى فـقـد مـن القـاكِ فـي نـار فـرقـةِ
11
ألا أبـكـي الصِبا في كلما هبَّتِ الصَبا
بــلحــن الصِــبـا إنّـي عـلى حـال صـبـوةِ
12
ونــوحــي عــلى زهــو الشــبــاب وأَبِّنــي
أويــقــات تــشــبــيــبٍ لِغَــض الشـبـيـبـةِ
13
وهــنّــي هُــنَـيـهـات التـصـابـي غَـصـيـصـةً
وحِــنّــي حــنــيــن العــودِ فـي حـزن رنَّةِ
14
وفِــدّي بــنــحــبٍ بــالنــحــيــب وانـدبـي
شــبــيــةَ شــبّــانٍ أعــيــضــت بــشــيــبــةِ
15
تــبــديــتُ طــفـلاً وانـثـنـيـتُ مـراهـقـاً
وصــرتُ فــتــى أزهــو بــأنــوار طــلعــةِ
16
وأصــبــحــتُ فــي صـبـح الصـبـيـح وزهـوهِ
بـــأزهـــار جـــاريٍّ حـــكـــا ورد جـــنــةٍ
17
وثـــغـــرٍ كــعــقــد الدرّ زاهٍ بــريــقــهُ
لقــد حــفّهُ اليــاقــوت فـي زهـو حـمـرةِ
18
وفـــوق عـــلاهُ خُـــطَّ بـــالشــعــر شــاربٌ
ســوادٌ يــســود الســود فـي صـنـع قـدرةِ
19
وكــــامــــل وجــــهٍ جــــاءَ خـــط ســـرارهِ
بــسـرّ الصـفـا يُـتـلى بـصـفـو السـريـرةِ
20
ووصــفــي بــهــتــيــكَ النــضــارة قـاصـرٌ
زهــاهـا سـمـا روض الجـنـان النـضـيـرةِ
21
ومــذ جــاوَزَت حــدَّ الثــلاثــيــن دُبـجـت
بـيـاضـاً بـوخـط الشـعـر خـطّـاً بـلحـيـتي
22
ومــذ صــرتُ شـيـخـاً غـادرتـنـي واعـرضـت
وقُــطِّبــَ صــدغــي فــي ســرار العــبـوسـةِ
23
لذا عــاد وجــهـي بـعـد زهـو احـمـرارهِ
مُـغـشّـى أغـبـراراً جـاءَ فـي مـزج صـفـرةِ
24
وقــد حــفــهُ التـجـعـيـد مـن كـل جـانـبٍ
كـمـا حـيـكَ رثـو الخـرق فـي نـسج أبرَةِ
25
وغــادرَتِ الأضــراس ثــغــراً وقــد غــدا
كــمــثــوى إلى الأدراص إبّــانَ خــشـيـةِ
26
وبــات قــوام الظــهــر يــبــدي تــأوُّداً
ويــرنــو بــهــزّ الراس فــي كــل خـطـوَةِ
27
كـمـا اهـتـزَّت الرجـلان فـي نهض ساقها
وحــاكــتــهـمـا الأيـدي وزادت بـرجـفـة
28
وصــار القـوى ضـعـفـاً وللغـضَّةـِ الضـنـا
وحــاكــى نــحــول الجـسـم سـاقـيَّ نـمـلةِ
29
أيـا فـهـمُ يـا إزكـانُ يـا عقلُ يا نُهى
أيــا لبُّ يــا عــرفـان حـيّـوا لنـصـرتـي
30
أيـا عـزمُ يـا آراءُ يـا حـزمُ يـا حـجـى
فـــهـــل لي رجـــاءٌ للشـــبــاب بــعــودةِ
31
فـحـاشـا فـما في العمر عودٌ إلى امرءٍ
فــيــا حــاســرا أبـكـي بـعـيـنٍ حـسـيـرة
32
ألا أيـن ذاك الظـرف واللطـف والغـوا
وأيـن الصـبـا والعـطـف مـع نـور جـبهةِ
33
ألا أيـن ذاك النـورُ والنـور والبـها
وأيـــن قـــوامُ البــان هــيّــاف نــخــلةِ
34
وأيــن العــوالي مــع بُــروق سـنـانـهـا
لكـــم مـــزَّعـــت درعـــاً لدى كـــل هـــزَّةِ
35
ألا أيـــن ذيّـــاك الجُـــذامُ ومـــيــضــهُ
وفــصّــامُ شــرســوف الســدوفِ بــجــســمــةِ
36
ألا أيــنَ تــلك المــحــكـلاتُ رصـاصـهـا
وبــارودهــا الصــامـي القـلوب بـرعـدةِ
37
ألا أيــن قــنــاص الطــيــور وصــيـدهـا
يــنــادي نــسـور الجـوّ أنـتِ قـنـيـصـتـي
38
ألا أيـــنَ هـــصّــارُ الهــصــور بــصــارمٍ
فــكــم اجــوَفٍ قــد ذاق مـوت الفـريـسـةِ
39
ألا أيــنَ هــتــيــكَ الســروج ومـتـنـهـا
وأيـــن المُـــجــلي للســبــاق بــحَــلبَــةِ
40
ألا أيــنَ تــرويــض الخــيــول بـصـنـعـةٍ
وتــعــليــم فــرســانٍ وضـبـط الشـكـيـمـةِ
41
ألا أيـــن صـــولات الجــمــوح وجــريــهُ
بــمــضــمــار سُــبّــاقٍ لفــوزٍ بــبــغــيــةِ
42
ألا أيـن سـطـوات الفـوارس فـي الوغـا
وخــوض ســعــيــر الحــرب مـن حـيـث هـبَّتِ
43
وأيـــن شـــتـــات الإزدحـــام جــيــوشــهُ
بــمــلدٍ هـو الصـمـصـام فـي عـزم ضـربـةِ
44
ألا أيــن تــدبــيـح السـطـور طـروسـهـا
بــه نــزهــة الأبــصــار مـن كـل حـدقـةِ
45
جـــليٌّ ونـــســـخـــيٌّ وتـــعـــليـــقُ فـــارس
كــذا ثُــلُثٌ وافــى بــنــزيــيــن رقــعــةِ
46
عـن الشـيـخ حـمـد اللَه مـن ذاع وصـفـهُ
وسـاد أولي التـنـمـيـق فـي حـسـن شهرةِ
47
تــلقَّفــتُهــا بــالاسـتـانـة فـي الصـبـا
وجـــئتُ بـــهــا للعُــرب خــيــر الهــديَّةِ
48
امـا كـان مـن قـد جـئتُ فـي ذكر وصفهم
جــمــارى لفــي مـلكـي وطـوعـاً لدعـوتـي
49
فـمـا لي أرى ذا الآن عـكـساً لما مضى
ألا غـروَ فـي ذا الأمر من ذي المرؤَةِ
50
أمــا قــد أتــوا نُـكـراً بـأمـر مـودَّتـي
فــهــل جــاز يــقــلونـي عـلى غـيـر زلَّة
51
فهل قد غزا النسيان في البعد رشدهم
فــبــاتــوا كـمـسـلوب الشـعـور بـسـكـرةِ
52
أنــاديـهـمُ صـحـبـي ومـا مـن يـجـيـبـنـي
أنــاجــي ولا ألقــى جــوابـاً لكـلمـتـي
53
أذكِّرُهــم مــا كــان مــن قـبـل بَـيـنـنـا
مــن الحــبّ ثــم الودِّ مــع حـسـن سـيـرةِ
54
ولم أذَّكـــر أمـــراً بــعــمــدٍ أتــيــتــهُ
يــغــايــرُ شــانــاً بــالولا لاحــبــتــي
55
وإنـــي وإن شـــطَّ المــزارُ عــلى الولا
وصــدق ثــبــات الودِّ شــأنــي وشـيـمـتـي
56
ومــن بــعـد تـكـرار الخـطـاب أجـابـنـي
مــجــيــبٌ بــإيــضــاحٍ وافــصــاح لهــجــةِ
57
أيــا شــيــخَ غــادرتَ الصــبــا واليـفـهُ
وعــدتَ تــنــاديــنــا هــلمّــوا لإلفـتـي
58
ألم تـــدرِ إنّـــا فـــي قـــيــود فــتــوَّةٍ
وإنـــك واريـــتَ الشـــبـــابَ بــغــيــبــةِ
59
فــدَرنــا ومـن دنـيـاكَ كـن فـي قـنـاعـةٍ
ولا تــبــغِ أمــراً لا يــكــون بـقـسـمـةِ
60
فــإذ ذاك قــد أيــقــنــتُ إنــيَ عــاجــزٌ
وبـــتُّ عـــلى عـــجـــزي ألازم وحـــدتـــي
61
وقــد بــتُّ بـالإحـسـار والغـم والضـنـا
وقــد جــاءَ مــن هــمـي مـلاشـاة هـمـتـي
62
وغــادرتُ فــي لقــيــا الجـيـوش تـفـكُّراً
وعــن مــلتـقـا الآسـاد نـزَّهـتُ فـكـرتـي
63
وواريــت تــقــليــد الســيــوف لمــعــركٍ
أبـيـتُ اعـتـقـال الرمـح قـصـد الكريهةِ
64
ومــوَّهــتُ عــن ركـب المـطـايـا عـزائمـي
وعــاوضــتُ عــنــهُ ارتــيـاحـاً بـفـرشـتـي
65
وعــن مــجــلس الشــبّــان أغـربـت فـكـرةً
وخــيَّرت فــي أمــري جــلوســي بـحـجـرتـي
66
وخــلَّيــتُ ذي الدنــيـا كـذا تُـرَّهـاتـهـا
وحــوَّلتُ للعُــقــبــى جــنــانــي بــرغـبـة
67
ولازمــتُ أقــلامــاً تـرى الود فـرضـهـا
حــفــيــظـة أسـراري ولم تـنـسَ صـحـبـتـي
68
تــكــابــد اثــقــالاً بــكــدٍّ بــراســهــا
وتــجــري بــمــضــمـار السـطـور بـسـرعـة
69
تـخـوض بـحـار النـقـس عَـرفـاً بـثـغـرهـا
وتــروي ظــمــاءِ الطــرس جــريــاً بـجـرَّة
70
تـــنـــضِّد أســراراً بــمــكــنــون ســرّهــا
تــدبــج أســفــاراً بــصــدر الصــحــيـفـة
71
ومـا دامـت الأعـمـال لن تـعـرف الكون
تــلبــي بــنــانــاً للعــنــاق بــلهــفــة
72
ولن تـعـرف الأحـسـار مـا دام عـمـرهـا
لديـهـا يُـرى المـصـبـاح صـبـحـاً بـظلمةِ
73
وســيّــان إن طــال المــجــال وإن بــدا
قــصــيــراً فــلم تـأتِ البـنـان بـضـجـرةِ
74
وتــبــدي عـجـابـاً فـي صـنـيـعٍ ولن تُـرى
بــعُــجــبٍ فــيــاللَه مــن ذي الوضــيـعـة
75
فـــتـــودع ســـرّاً فـــي صـــدور صـــحــائفٍ
بــبــاطــن حــرفٍ ثــم فــي جــوفِ نــقـطـةِ
76
وتــحــفــظــهُ تــلك الحــروف بــحـفـظـهـا
مــدا عـمـرهـا فـي أمـن حـرز الحـريـزةِ
77
وإن ســـيُّرت تـــلك الســطــور لمــقــصــدٍ
مــن الشــرق تــغــريـبـاً لغـربٍ بـغـربـةِ
78
فـــتـــحـــفـــظ أســراراً بــســرّ ســريــرةٍ
إلى أن يـحـازُ الكـشـف عن ذي الوديعةِ
79
ويُــســفَــرُ عــن تــلك الحـروف نـقـابُهـا
فــيُــبــدى كــلامٌ مــن فــصــاحــةِ تُـرفـةِ
80
ألاعـــــجـــــبٌ إن الكــــلام ولفــــظــــهُ
يـكـونـان مـن تـلك النـقـوش السـقـيـمةِ
81
فـــمـــا ذاك إلامــن عــجــاب كــتــابــةٍ
وكــم ذلَل الكــتــاب بــطــش الكـتـيـبـةِ
82
فـأنّـى ولا أبـدي مـديـحـاً مـدا المـدا
وأشـــكـــر مـــن راعـــى ودادي وخِــلَّتــي
83
ولم يــبــقَ لي غــيــر اليـراع مـصـاحـبٌ
يُــنــادي ثـبـات العـهـد فـخـر السـجـيَّة
84
فــإنــي عــلى طــول الحــيــاة لشــاكــرٌ
وأســدي لهُ حــمـداً بـمـا فـوق مـكـنـتـي
85
ولولا مـــزايـــاهُ لقـــد بـــتُّ حــاســراً
ومــن فــرط أشـجـانـي ثـويـتُ بـثـكـنـتـي
86
ولولا ســجــايــاهُ فــلم يـبـقَ ذكـر مـن
تـواروا عـن الأبـصـار من ذي البسيطةِ
87
وقــد زال ذكــر الأنــبــيـاء وفـضـلهـم
وتـــذكـــار وحـــي جـــاء آل النـــبـــوَّة
88
وتــوراة مــوســى قــد تـوارى كـلامـهـا
وغــــاب مــــعــــاذ اللَه لوح الوصــــيَّةِ
89
كــــــذلك داودٌ تــــــلاشــــــت زبــــــورهُ
ولم يــبــقَ مــزمــورٌ بــهـذي الخـليـفـةِ
90
كــذا ذكــر فــاديــنــا المــسـيـح وأمّهِ
وانــجــيــل آيــاتٍ لحــســن العــقــيــدةِ
91
وتــاريــخ مــن قــد كــان مــن آدمٍ إلى
أويــقــاتــنــا حــتــى لهـذي الدقـيـقـةِ
92
ولم يــبـقَ فـي ذا الكـون ذكـرٌ لفـاضـل
ولم يــبــقَ مـن صـنـعٍ لحـفـظ الفـضـيـلةِ
93
ولم يــبــقَ تــدريــسٌ يُــرى فــي مــدارس
يــلاشــي دروســاً بـالعـلوم النـفـيـسـةِ
94
فـــمـــا ذاك إلّا مـــن شـــؤون يــراعــةٍ
أتــتــنــا بــأمــر اللَه بـاري البـريَّةِ
95
وظــلَّت تُــســلّيــنــي عــلى فــقـد مـعـشـرٍ
وهــل إنــنــي أســلو بــرغــمٍ عـشـيـرتـي
96
وكـم قـد حـبـتـنـي بـالفـنـون مـكـاتـباً
مــجــلّات عــلمٍ بــالفــنــون الجــليــلةِ
97
فــتــلك كــنــوزٌ فــي خــبــايــا خــزائنٍ
تـــفـــاخـــر خـــزانـــاً وكـــل خــزيــنــةِ
98
دراري مـعـاني العلم تسمو لدى النُهى
دراري عـــقـــودٍ مــن حــجــارٍ كــريــمــةِ
99
لكــم جــلَّ مــبـنـاهـا بـسـامـي جـلالهـا
كــمــا جــلَّ مــثــواهــا بـصـدر المـجـلَّةِ
100
رضــيـتُـبـمـا أويـتـيـتُ مـن خـيـر صـاحـبٍ
قــنــعــتُ بــرؤيــاهــا بــعــيــنٍ قـريـرةِ
101
كــتــابــي جــليــسـي والعـلوم رغـائبـي
ودرســي أنـيـسـي والمـعـانـي نـديـمـتـي
102
أكــرر تــكــريــمــاً إلى فــضــل فــاضــلٍ
أجــاد بــتــأليــفٍ لأحــيــا الفــضـيـلةِ
103
ولازمـــتُ درســـاً فـــي عـــلومٍ عــديــدةٍ
لعـــلّيَ مـــن فـــضـــلٍ أفـــوزُ بـــفــضــلةِ
104
أخــوض بــحـار العـلم فـي حـال ظـامـىء
عـــلى أمـــلٍ أروي ظـــمـــاءي بــرشــحــةِ
105
قــنــوعٌ بـمـا قـد نـلتُ مـن جـود مـكـرمٍ
مــغــيــثٌ إلى اللاجـيـن فـي كـل طـلبـةِ
106
وحــوَّلتُ أفــكــاري إلى نــحــو خــالقــي
ونــزَّهــتُهــا عــن كــل مــا فـي الدنـيَّةِ
107
وعـــلَّقـــتُ آمـــالي بـــأعــطــاف لطــفــهِ
بــســرّي وإعــلانــي ومــا فــي طــويـتـي
108
بــمــا أنــنــي عــبــدٌ فــاســدي عـبـادةً
لاعـــتـــاب مــعــبــودٍ بــافــراط ذُلتــي
109
وأأُبــى دُفــار التــرهــاتِ ومــا بــهــا
ولذّاتــــهــــا صــــارت لديَّ كــــغــــصــــةِ
110
جـــواهـــرهـــا طـــرّاً وكـــل كـــنــوزهــا
زخــــارف صــــنّــــاعٍ وكــــل دفــــيـــنـــةِ
111
وكــل مــبــانٍ قــد تــســامــت صــروحـهـا
بــأنــوار مــجــدٍ فــاق نـور الظـهـيـرةِ
112
وكـــل مـــقـــامٍ ســـاد فــي شــرف الورى
وكـــل وســـامٍ قــد تــســامــى بــرتــبــة
113
أراهـــا غـــثـــاءً فـــي أمـــام زعـــازعٍ
وفــي قــدرهــا تــحــكـي جـنـاح بـعـوضـةِ
114
وقــد صــرتُ ضـيـفـاً فـي دُفـار مـسـافـراً
بــقــاءي غــدا فــيــه كــبـعـضِ هُـنَـيـهَـةِ
115
لبــابــك يــا ربّــاهُ قــد جــئتُ قـارعـاً
وعــن فــرط آثــامــي أتــيــتُ بــتــوبــةِ
116
فــأرجــوك يــا مــولايَ عــفــواً تـرحُّمـاً
فــحــلمــك قــد عــمَّ العــبــاد بـشـفـقـةِ
117
ووطـــدتُ إيـــقــانــي بــنــيــل مــراحــمٍ
لأنـــك رحـــمـــانٌ وتـــجـــزي بـــرحــمــةِ

عن القصيدة

«أيا غافلاً صحواً وذر حال غفلةِ» قصيدة للشاعر حنا الأسعد، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 117 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ت». مطلعها: «أيــا غــافــلاً صــحـواً وذر حـال غـفـلةِ ... تـنـبَّهـ ودع ذا اللهـو وارجـع ليـقـظـةِ». ولـحنا الأسعد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0