أيا مَنْ له الشَّرَفُ المستقلُّ
للشاعر ابن الرومي
1
أيــا مَــنْ له الشَّرَفُ المـسـتـقـلُّ
ومَــن جـودُهُ العـارضُ المـسـتـهِـلُّ
2
ويــا مــن أضــاء كـشـمـسِ الضُّحـى
فــأضــحــى عــليــه بــه نَــسـتَـدلُّ
3
بــوجـهِـك ذاك الجـمـيـلِ امـتـثِـلْ
هُ في الفعل بي واسْتمع ما يُملُّ
4
فــمــن مِــثــله تـسْـتـمِـلُّ الفـعـا
لَ كــفُّ كــريــمٍ عــدتْ تــســتــمــلُّ
5
أتــــهــــتـــزُّ فـــي ورقٍ نـــاضـــرٍ
وليـــس لعـــبـــدِكَ فـــي ذاك ظِــلُّ
6
ولم يــأتِ ذنــبــاً تــرى شــخـصـه
عِــيــانــاً ولا مــثــلهُ مـن يـزلُّ
7
فــإن قــلْتَ قــصّــر فــيــمـا عـلَي
هِ فــهْــو المُــقَـصِّرُ وهـو المُـخِـلُّ
8
ولكـــنّ عـــفـــوكَ عـــفـــوٌ يـــحــلُّ
إذا كـــان قـــدرُك قــدراً يــجــلُّ
9
وإنّـــي أُريـــبُـــك يـــا مَــنْ بــه
دِفـاعـي الرُّيُـوبَ التـي قـد تـظلُّ
10
ولكــــنّ ظــــنّــــك بـــي لا يـــزا
لُ أســـوأَ ظـــنّـــك أو أســـتــقــلُّ
11
وحـــتـــى نــقــدِّم مــا لا تَــشُــك
كُ فـــي أنـــنــي مــعــهُ لا أضــلُّ
12
هـــنـــالِك تُـــوقـــنُ أنّــي الوليُّ
وأنّــي المــحــبُّ وأنــي المُــجِــلُّ
13
إذا أنْــتَ أوليــتــنــي صــالحــاً
فــأنــت عــلى غـيْـبِ شـكـري مُـطِـلُّ
14
وهـل يـلتـقـي فـي سـليمي الصدو
رِ ذكْــرى صــنــيــع جــمــيـلٍ وغِـلُّ
15
بــحــالي ضــنــىً مــن تـوانـيـكُـمُ
فــحــتَّى مــتــى سـادتـي لا تُـبـلُّ
16
وتَــضــيــيــعَ مــثـليَ مـالا يـحـلُّ
واللَّه يـــكـــره مـــا لا يَـــحــلُّ
17
أحـــقّـــاً رضــيــتَ بــأنَّ الغــنــى
عـــدوٌّ لعـــبـــدك والفـــقــر خِــلُّ
18
وأنــــي إذا مــــا أُعـــزَّ امـــرؤٌ
فــلي مُــســتــضــيـمٌ ولي مُـسـتَـذلُّ
19
وســــيْـــبُـــك يـــغْـــمُـــرُ طُـــلابَهُ
وســيْــفُــك عــن ظــالمٍ لا يَــكــلُّ
20
أيـــعـــجِـــزُ فـــضــلُك عــن خــادمٍ
وأنــت بــأمــر الورى مــســتـقـلُّ
21
وبَــذْري يــســيــر كــبـذر القـرَا
حِ واعــلم بــأنــي قــراحٌ مُــغِــلُّ
22
أغــلّ الثــنــاءَ الذي تــعــلمــو
ن أنْ ليــس مــنــه قــليــلٌ يـقـلُّ
23
فــصِــلْنـي بـمـا فـيـه لي عـصـمـةٌ
فـــإن جـــنـــابَـــك مُــجْــنٍ مُــظِــلُّ
24
وأعْــــزِز وليَّكــــ إن القــــبــــي
حَ كــــلَّ القـــبـــيـــح وليٌّ يـــذُلُّ
25
ولا تَـــلحِـــيَـــنِّيـــَ فــي أنْ أذِل
لَ صــفْــراً مــن الإلّ فــالوُدُّ إلُّ
26
وطَـــولُك أحـــظـــى شـــفــيــع لديْ
كَ حــيـن يُـمَـلُّ الشـفـيـعُ المُـمِـلُّ
27
إذا كــنْــت هــشًّاـ تُـلقّـي السـؤا
لَ وجـــهـــاً يُهــلُّ إليــه المُهِــلُّ
28
فـــإنّـــي عــليــك بــأن ليــس لي
أداةُ المُــــــدلّ مُــــــدلٌّ مــــــدلُّ
29
ولِمْ لا وأنــت رحــيــب الفـنـاء
بِــحُــرٍّ يُــنــيــخ إليــك المُــكــلُّ
30
تـرى الحـمـدَ يـنـشـرُ مِـسـكاً يفو
حُ والمــالَ يَـطـوِي لحـامـاً تَـصِـلُّ
31
وتــعــتــدُّ شُـكـري الذي يُـسْـتـقـلْ
لُ فـــوق جـــداكَ الذي لا يَــقِــلُّ
تعليقات القراء 0