هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَيْنَ لَيَالِينَا بِوَادي الْغَضَى

للشاعر محمود سامي البارودي

1
أَيْـنَ لَيَـالِيـنَـا بِوَادي الْغَضَى
ذَلِكَ عَهْــدٌ لَيْــتَهُ مَـا انْـقَـضَـى
2
كُـنْـتُ بِهِ مِـنْ عِـيـشَـتِـي رَاضِـياً
حَــتَّى إِذَا وَلَّى عَــدِمْـتُ الرِّضَـا
3
أَيَّاـــمُ لَهْـــوٍ وَصِــبــاً كُــلَّمَــا
ذَكَــرْتُهَــا ضَــاقَ عَــلَيَّ الْفَـضَـا
4
فَـــآهِ مِـــنْ دَهْــرٍ بِــأَحْــكَــامِهِ
جَـارَ عَـلَيْـنَـا وَقَـضَـى مَـا قَـضَى
5
أَيَّ قِــنَــاعٍ مِــنْ شَــبــاَبٍ سَــرَا
وَأَيَّ ثَــوْبٍ مِــنْ نَــعِــيــمٍ نَـضَـا
6
قَــدْ بَــيَّضـَ الأَسْـوَدَ مِـنْ لِمَّتـِي
يَــا لَيْــتَهُ سَــوَّدَ مــا بَــيَّضــَا
7
عَهْــدٌ كَــطَــيْــفٍ زَارَ حَــتَّى إِذَا
أَشْـرَقَ صُـبْـحٌ مِـنْ مَـشِـيـبـي مَضَى
8
مــا كَــانَ إِلَّا كَــنَـسِـيـمٍ سَـرَى
وَعَــــارضٍ غَــــامَ وَبَـــرْقٍ أَضَـــا
9
وَلَّى وَلَمْ يُــعْــقِـبْ سِـوَى حَـسْـرَةٍ
بَيْنَ الْحَشَا كَالصَّارِمِ الْمُنْتَضَى
10
لَوْلا الْغَضَى وَهْوَ مَطافُ الْهَوَى
مَـا شَـبَّ فِـي قَـلْبِيَ جَمْرُ الْغَضَى
11
أَسْـــتَـــوْدِعُ اللَّهَ بِهِ شَــادِنَــاً
عَــذَّبَــنِــي بِـالصَّدِّ بَـلْ أَرْمَـضَـا
12
مُــعْــتَــدِلُ الْقَـامَـةِ ذُو لَحْـظَـةٍ
تَــعَــلَّمَ الْخَــطِّيـُّ مِـنْهُ الْمَـضَـا
13
ظَــبْـيُ حِـمـىً مُـذْ غَـرَبَـتْ شَـمْـسُهُ
عَـنْ نَـاظِـرِي بِـالْبَيْنِ مَا غَمَّضَا
14
قَـدْ سَـرَّنِـي حِـيـنَ أَتَـى مُـقْـبِلا
وَسَــاءَنِـي حِـيـنَ مَـضَـى مُـعْـرِضَـا
15
حَـــمَّلـــَنِــي مِــنْ وَجْــدِهِ لَوْعَــةً
لَوْ نَهَــضَ الدَّهْــرُ بِهَــا خَـفَّضـَا
16
قَــــدْ أَخَـــذَ النَّوْمَ وَمَـــا رَدَّهُ
وَاسْــتَــلَبَ الْقَـلْبَ وَمَـا عَـوَّضَـا
17
مــا بَــالُهُ مَــاطَــلَ فِـي وَعْـدِهِ
أَلَمْ يَـحِـنْ لِلدَّيْـنِ أَنْ يُـقْـتَـضَى
18
قَـاضَـيْـتُهُ عِـنْـدَ مَـلِيـكِ الْهَـوَى
فَــغَــلَّ حَــقِّيــ وَأَسَــاءَ الْقَـضَـا
19
فَـمَـنْ لَهُ أَشْـكُـو وَقَـدْ سَـامَـنِـي
جَـوْراً وَحَـقُّ الْجَـوْرِ أَنْ يُـرْفَضَا
20
تَــاللَّهِ لَوْلا خَــوْفُ هِــجْــرَانِهِ
مَـا بَـاتَ قَـلْبِـي عَانِياً مُحْرَضَا
21
فَـإِنَّ لِي مِـنْ عَـزْمَـتِـي صَـاحِـبَـاً
يَـمْـنَعُنِي فِي الرَّوْعِ أَنْ أَدْحَضَا
22
وَلَسْــتُ مِــمَّنــْ إِنْ دَجَــا حَــادِثٌ
أَلْقَـى زِمَـامَ الأَمْـرِ أَوْ فَـوَّضَا
23
لَكِــنَّنـِي أَلْقَـى الرَّدَى حَـاسِـرَاً
وَأَصْــدَعُ الْخَــصْــمَ إِذَا عَــرَّضَــا
24
أَسْــتَـحْـقِـبُ الشَّهـْدَ لِمَـنْ وَدَّنِـي
وَأَنْــفُــثُ السُّمــَّ لِمَـنْ أَبْـغَـضَـا
25
جَــرَّدْتُ نَــفْـسِـي لِطِـلابِ الْعُـلا
وَالسَّيـْفُ لا يُـرْهَـبُ أَوْ يُـنْتَضَى
26
وَلِي مِــنَ الْقَــوْلِ نَــصِـيـرٌ إِذَا
دَعَــوْتُهُ فِــي حَــاجَــةٍ أَوْفَــضَــا
27
سَـلْ عَـنِّيـَ الْمَـجْـدَ وَلا تَـحْتَشِمْ
فَـالْمَـجْـدُ يَـدْرِي أَيَّ سَـيْـفٍ نَضَا

عن القصيدة

«أَيْنَ لَيَالِينَا بِوَادي الْغَضَى» قصيدة للشاعر محمود سامي البارودي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ض». مطلعها: «أَيْـنَ لَيَـالِيـنَـا بِوَادي الْغَضَى ... ذَلِكَ عَهْــدٌ لَيْــتَهُ مَـا انْـقَـضَـى». ولـمحمود سامي البارودي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0