هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إذا ذهبَ الكثيرُ من الكثيرِ

للشاعر ناصيف اليازجي

1
إذا ذهـبَ الكـثـيـرُ من الكثيرِ
فـقـد عَزَمَ القليلُ على المَسيرِ
2
وإن ذهـبَ الكـبـيـرُ ولم يُـؤَثِـرْ
فـليـسَ نـخـافُ مِـن أثَـرِ الصَّغيرِ
3
إذا سَـلِمَـتْ مـن النِّيـرانِ نـفـسٌ
فـلا تـرتـاعُ مـن حـرِّ الهـجـيـرِ
4
ومَــن لم يَــفــتـرسِهُ ظُـفْـرُ لَيْـثٍ
فــليــس يَــدُوســهُ خُـفُّ البـعـيـرِ
5
يـهـونُ عـلى يـسـيـرٍ مـنـكَ صَـبْـرٌ
لأنَّكـَ قـد صَـبَـرتَ عـلى العـسيرِ
6
وهـل يـرْتـاعُ مِـن خَوضِ السَّواقي
فتىً قد خاضَ في البحرِ الكبيرِ
7
عــليـكَ بـطـيـبِ نَـفْـسٍ وارتـيـاحٍ
وتـسـليـمٍ إلى المَـلِكِ القـديـرِ
8
فــــإنَّ الخـــوفَ داءٌ فَـــوْقَ داءٍ
يُــذِيــبُ إذا تَـعـلَّقَ بـالضـمـيـرِ
9
وفِــعْــلُ اللهِ يُـبـطِـلُ كُـلَّ فِـعـلٍ
ويَــغــلِبُ طِــبَّ داودَ البــصــيــرِ
10
حـيـاةُ النَّاسِ في الدُّنيا مَنامٌ
ويَـقـظـتُهـم لدَى النَّوْمِ الأخيرِ
11
وكــلُّ العــمــرِ يـومٌ أنـتَ فـيـهِ
فـمـا فَـرْقُ الطـويلِ عن القصيرِ
12
وبـعـضُ الحـيِّ فَـوْقَ البـعـضِ حتى
يــمــوتَ فــكُـلُّ عـبـدٍ كـالأمـيـرِ
13
وبـيـتُ العَـنْـكـبـوتِ إذا رحلنا
يُــعــادَلُ بـالخَـوَرْنَـقِ والسَّديـرِ
14
ونـفـسُ المرءِ في الدُّنيا أسيرٌ
ومَـوْتُ الجـسـمِ إطـلاقُ الأسـيـرِ
15
فـلا أسـفٌ عـلى الدُّنـيـا ولكـنْ
عـلى مـا بـعـدَ ذاكَ من المصيرِ
16
يـنـامُ المـجـرِمـونَ عـلى قَـتَـادٍ
ونــومُ الصـالحـيـنَ عـلى حـريـرِ
17
وأنــدَمُ غــافـلٍ مـن صَـمَّ سـمـعـاً
قُـبـيـلَ البـينِ عن صوتِ النَّذيرِ
18
وإنَّ النُّصـحَ فـي الحُكَماءِ يجري
كَجْريِ الماءِ في الرَّوضِ النَّضيرِ
19
وفـي أُذُنِ الجَهـولِ يـضـيعُ هَدْراً
كـضَـوءِ الصُّبـحِ فـي عينِ الضَّريرِ

عن القصيدة

«إذا ذهبَ الكثيرُ من الكثيرِ» قصيدة للشاعر ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 19 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «إذا ذهـبَ الكـثـيـرُ من الكثيرِ ... فـقـد عَزَمَ القليلُ على المَسيرِ». ولـناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0