إِلى الآن لَم تَصدر بِقَيدي أَوامرُ
للشاعر صالح مجدي
1
إِلى الآن لَم تَـصـدر بِـقَـيـدي أَوامـرُ
وَلا ضــمّــنــي بَـعـد اِتِـصـالي دَفـاتـرُ
2
وَلي فـي دَمـنـهـور مِـن الأُنـس وَحـشـةٌ
إِذا لَم يَـكُـن لي فـي الرَجـاء مسامر
3
فَـمُـر يا وَزير الملك بِالقَيد حَسبَما
وَعَـــدتَ بِهِ كَـــيــلا تُــشَــقَّ المَــرائر
4
وَبِــاليـسـر فـرّج عـسـرَ سَـبـعـة أَشـهُـرٍ
بِهـا اِشـتدّ بَأس الفَقر وَالفَقر كافر
5
وَخُـذ بِـيَـدي وَاِسـمَـح بِـصَرف الَّذي مَضى
وَبِــالزَاد زَوّدنــي فَــإِنــي مُــســافــر
6
وَلَم أَدرِ مــا حـالَ الَّذيـن تَـركـتـهـم
بِـــبَـــيــت خــليّ لَيــسَ فــيــهِ ذَخــائر
7
وَخَـــلِّص فُـــؤادي مِـــن حَـــبــائل شــدّة
عَــلَيّ بِهــا فــي الضـيـق دارَت دَوائر
8
وَقَـد كـانَ بَـعـض الناس عَمداً أَضاعَني
وَلَولاك مـا قـامَـت بِـحـفـظـي عَـسـاكـر
9
فَــصُـن عَـن سُـؤال الذل وَجـهـي بِـدَولة
بِهـا أَنـتَ للعـافـيـن بِـالبَـذل جـابر
10
وَلا تَـنـسـنـي فـي قَـريـة بَـعضُ أَهلِها
وُحـــوشٌ وَبَـــعــض للجَــمــاد يُــنــاظــر
11
وَكُــل الَّذي فــيــهــا ثــقــيـل وَبـارد
خَـلا مـاءهـا الجـاري بِها فَهوَ فاتر
12
وَها أَنا قَد أَبديت في العَرض حالَتي
وَإِنــي لَفــي السَــرّاء وَالضــرِّ شـاكـر
13
وَحـاشـا يـضـام المُـسـتَـجـير وَأَنتَ في
زَمـــانـــك حـــصـــن لِلمُــروءة نــاصــر
14
رَعــاكَ الَّذي أَولاك ســابــغ نــعــمــة
تَـدُوم مَـدى الدُنـيـا وَشـانـيـك صـاغر
15
وَبَـــلغـــك المَــأمــول فــي ظــل دَولة
لَهـا أَنـتَ يـا نـعم المُشير الموازر
16
وَأَيــدك الرَحـمـن بِـالنَـصـر مـا صَـفَـت
لِعــليــاك بِــالإِخــلاص مِــنـا سَـرائر
17
وَمـا قُـلت فـي حـسـن اِبـتِداء صَحيفتي
إِلى الآن لَم تَـصـدُر بِـقَـيـدي أَوامـر
تعليقات القراء 0