إِلى اللَه أَشكو ما لَقيتُ مِنَ الدُجى
للشاعر ابن حَجَر العسقلاني
1
إِلى اللَه أَشـكـو مـا لَقـيتُ مِنَ الدُجى
وَمـن سـوءِ حَـظّـي فـي الظَـلام إِذا سَجا
2
يَـــمُـــدُّ رواقـــاً وَالنُـــجــوم كَــأَنَّهــا
مَــسـامـيـرُ فـي سـقـفٍ له قَـد تَـبَهـرجـا
3
يَــطــول كَهــمّــي حــيـنَ صـاحـبـتُ رفـقـةً
لَقَـد سـلَكـوا فـي مـسـلك اللَومِ منهجا
4
وَأَضـرمَ نـاراً فـي الحَـشـا خُـلفُ وَعدِهم
فَــمِـن ذي وَذا لَم أَلقَ أَوهـى وَأَوهَـجـا
5
فَـمـا أَزهـرَت مِـن فَـضـلهم رَوضَةُ المنى
وَقَـد هُـدَّ مِـن أَفـضـالِهِـم حـائِطُ الرَجـا
6
فَـيـا طَـرفُ لا تَـدمَع وَأَقصر من الأَسى
وَيـا قـلبُ لا تَـحـزَن فَـتَـفـتَـقِد الحِجى
7
وَيــا صــاحــبــي لَم أَلقَ إِلّا بَهـائِمـاً
فَـلا تـلحَـنـي إِن رحـتُ أَنـحـرُهُـم هِـجـا
8
وَلا تـنـهَ نـظـمـي فـي اِنتهاجِ هِجائهم
فَـمـا زالَ قَـولُ الحـقّ أَنـهـى وَأَنـهَـجا
9
وَأَلجِــم لِســانـاً قَـد سَـرى مـدحـه لَهـم
وَإِن كــانَ ذاكَ المَـدحُ أَسـرى وَأَسـرَجـا
10
وَلا تَـرجُ يَـومـاً بـابَهُـم عـنـد فـتـحـهِ
وَإِن كـانَ ذاكَ البـابُ مـا زالَ مـرتجا
11
وَلا يَــتــبــاهــوا بـاِبـتِهـاج غـنـاهُـمُ
فَــإِنّــي رأيــت الحَـقَّ أَبـهـى وَأَبـهَـجـا
12
وَلا عـيـب فـيـهـم غـيـرَ إِفـراط شـحّهـم
فَــلَيــسـوا يُهـنّـون المَـكـارِمَ مِـحـوجـا
13
وَمِــمّــا شَــجـانـي أَنَّنـي صِـرتُ بـيـنـهـم
مُـقـيـمـاً وَلا أَلقـى مِـنَ الضيق مَخرجا
14
ســـأَجـــمَـــع فـــي ذمّ الزَمــان وَذمّهــم
كَـجـمـع أَبـي جـادِ الحـروفَ مـن الهـجا
15
وَحـــقّـــيَ لَو أَنّ الزَمـــان مُـــســـاعِـــدٌ
بِــأَنّــي عــنـهـم أَلتَـقـي سـبـلَ النَـجـا
16
وَأَســـري وَلَكِـــنَّ الظَـــلامَ مـــطــيّــتــي
وَأَركَـــبُ لَكِـــن مــن ثُــرَيّــاه هــودجــا
17
فَـــلَســـتُ عَــلى هَــمّــي بِــعــادم هِــمّــةٍ
فَــيــا رَبّ حــقّـق لي بـرحـمـتـك الرجـا
18
وصـلِّ عَـلى خـيـر الوَرى مـا شَـكا اِمرؤٌ
صَديقاً بِنار البخل في البين أَو هجا
تعليقات القراء 0